المديرة الإقليمية لمكتب البنك الإفريقي للتنمية بتونس لـاالصحافة اليومب: الاقتصاد التونسي بخير ويواصل إظهار مؤشرات تَعافٍ تدريجي
الصحافة اليوم: خالصة حمروني
في ظل النقاش المتواصل حول آفاق الاقتصاد التونسي وتحديات المرحلة، وعلى هامش منتدى تونس للاستثمار الذي احتضنته تونس مؤخرًا، صرّحت المديرة الإقليمية لمكتب البنك الإفريقي للتنمية بتونس مالين بلومبرغ لـاالصحافة اليومب بأن الاقتصاد التونسي بـاخيرب ويواصل إظهار مؤشرات تعافٍ تدريجي، مدعومًا بتحسن في نسق النمو وتطور في الميزان التجاري، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت أن المعطيات الاقتصادية المتوفرة تعكس استمرار تحسن الأداء الاقتصادي في تونس، معتبرة أن هذا المسار يرتبط بالجهود المبذولة من قبل الدولة لدعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز صلابة القطاعات المالية، وتحسين قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.
وقالت: ارغم ان السياق الدولي يتسم بعدم الاستقرار وتعدد الضغوط الاقتصادية والمالية، إلا ان الاقتصاد التونسي أظهر قدرًا مهمًا من المرونة، ليس فقط من حيث مؤشرات النمو، بل أيضًا من خلال تحسن الميزان التجاري الذي سجل نتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس توازنًا نسبيًا في المؤشرات الاقتصادية الكلية وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجيةب.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن السياسة الاستثمارية المعتمدة في تونس ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد على المستوى الدولي، حيث سجل الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا بنسبة ٪30 خلال عامي 2024 و2025. وقد اعتبرت ذلك مؤشرًا مهمًا على تنامي ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي وفي مناخ الأعمال المحلي، إضافة إلى تحسن تدريجي في صورة البلاد كوجهة استثمارية واعدة.
وفي ما يتعلق بالآفاق المستقبلية، أكدت بلومبرغ أن توقعات البنك الإفريقي للتنمية تشير إلى أن الاقتصاد التونسي مرشح لمواصلة التحسن التدريجي خلال السنوات القادمة، مع إمكانية تسجيل نسق نمو أكثر وضوحًا مقارنة بالفترات السابقة، خاصة في حال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار.
وأضافت أن البنك الإفريقي للتنمية يواصل متابعة دقيقة لتطورات الاقتصادات الإفريقية، بما في ذلك الاقتصاد التونسي، معتبرة أن التقييم العام يعكس ثقة متزايدة في متانة هذا الاقتصاد وقدرته على الصمود أمام التقلبات العالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي على المستوى الدولي.
وفسرت قائلة: اتونس تواصل العمل على تعزيز مسارها التنموي من خلال دفع الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين اندماجها في الأسواق العالمية، بما يساهم في دعم نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولية على المدى المتوسط والبعيد، ويعزز قدرتها على التموقع في الأسواق العالميةب.
وفي سؤالنا عن واقع التعاون الثنائي بين تونس والبنك الإفريقي للتنمية، أوضحت المديرة الإقليمية لمكتب البنك بتونس، أن محفظة البنك تضم حاليًا نحو 35 مشروعًا في قطاعات مختلفة، بإجمالي تمويل يتجاوز 6 مليارات دينار تونسي، ما يعكس حجم التزام المؤسسة بدعم مسار التنمية في البلاد ومرافقة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ووفق تصريحها، تغطي هذه المشاريع مجالات حيوية تشمل البنية التحتية، وتحلية المياه، والطاقات المتجددة، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب برامج تهدف إلى تحسين الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي ختام تصريحها، اكدث محدثتنا أن البنك سيواصل تطوير أدوات تدخله في تونس عبر تنويع آليات التمويل، مع التركيز على التمويل المبتكر والشراكات مع مؤسسات مالية دولية وأوروبية، بما يضمن تسريع تنفيذ المشاريع وتحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة، خاصة على مستوى تحسين مستوى عيش المواطنين وخلق فرص التشغيل.
تونس في المرتبة الأولى إفريقيا في تبادل المعلومات الضريبية
احتلت تونس المرتبة الأولى إفريقيا في مجال تبادل المعلومات الضريبية خلال سنة 2025 بعد تسجيل…

