أسبوع اقتصادي بامتياز: ثلاث تظاهرات اقتصادية.. ورسالة واحدة اتونس وجهة للاستثمارب
الصحافة اليوم : خالصة حمروني
تشهد تونس خلال هذه الأيام حركية اقتصادية مهمة، من خلال تنظيم عدد من المنتديات واللقاءات الاقتصادية التي تجسم توجه البلاد نحو دعم الاقتصاد الوطني عبر جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع علاقتها الاقتصادية مع الدول الصديقة والشقيقة. وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه تونس على تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030، الذي يهدف إلى دعم التنمية الجهوية العادلة، خلق فرص العمل وتحسين مناخ الاستثمار. ويعد منتدى تونس للاستثمار الذي اسدل امس الجمعة الستار على دورته 22 والدب نظم هذه السنة تحت شعار اتونس… ديناميكية متجددة: فرص جديدةب، اهم هذه التظاهرات لاهميته الاقتصادية وطنيا عالميا. فقد حظيت هذه الدورة افتتاح رسمي اشرفت عليه رئاسة الحكومة بمعية ضيوف تونس. وشارك فيه نحو 1200 شخص من بينهم مستثمرون ورجال أعمال وممثلون عن مؤسسات اقتصادية دولية ويمثلون أكثر من 35 دولة.
وخلال المنتدى أعلنت الحكومة أنها تستهدف استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة أربعة مليارات دينار خلال سنة 2026. كما تم الإعلان عن عدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى، إلى جانب إطلاق امنصة المستثمرب، وهي خدمة جديدة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية ومساعدة المستثمرين على إنجاز مشاريعهم في ظروف أفضل.
وطيلة يومين من الحركة الدؤوبة والندوات الاقتصادية والحوارات، تعرف ضيوف ضيوف تونس على صورة جديدة لتونس الاقتصادية حتى أن البعض منهم أشاد بتحسن الوضع الاقتصادي واعترفوا بمكانة تونس كقطب اقتصادي واعد وبوابة لإفريقيا.
والمتابع للشأن الوطني، يدرك أن هذه الديناميكية الاقتصادية لم تقتصر فقط على منتدى الاستثمار، بل سبقها بيوم المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي، والذي أكد متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة وانه تزامن مع مرور سبعين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وإيطاليا.
وخلال هذه التظاهرة، اتفق الجميع على أن إيطاليا تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لتونس، حيث تنشط أكثر من ألف مؤسسة إيطالية في البلاد باستثمارات تقدر بحوالي 3.7 مليارات دينار. كما بلغت المبادلات التجارية بين البلدين نحو 20.5 مليار دينار خلال سنة 2025، مع مواصلة تسجيل نمو خلال سنة 2026.
وتطرق برنامج المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي، إلى مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات وافاقها لاسيما الواعدة منها على غرار الطاقة، الصناعة، الفلاحة، الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وبهذه المناسبة، تم التأكيد أيضا على أهمية مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، الذي سيساهم في تعزيز التعاون في مجال الطاقة وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وبالتوازي مع هذين الحدثين، نظمت كل من ولايتي قفصة وتبسة المنتدى التونسي الجزائري للاستثمار والتجارة البينية، في خطوة جديدة لدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في المناطق الحدودية.
وشارك في المنتدى الذي نظم في الجنوب التونسي تماشيا مع تمسك تونس بمبدإ التنمية العادلة، رجال أعمال ومستثمرون من تونس والجزائر، حيث تم تنظيم حوالي 180 لقاء ثنائيا بين المؤسسات الاقتصادية. وقد انتهت هذه التظاهرة بالتوصل إلى 35 تفاهمًا أوليًا في مجالات مختلفة، من بينها الصناعة، البناء، الفلاحة، الخدمات والصناعات التقليدية.
وبهذه المناسبة، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق من أجل تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع حقيقية، مع العمل على الترويج لعدد من المشاريع الكبرى واستقطاب مستثمرين جدد، بما يساهم في تنمية المناطق الحدودية ورفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين.
ولئن اختلف المكان والزمان لهذه المنتديات الثلاثة، إلا أن الهدف كان واحدا ويتمثل بالأساس في دعم التوجه نحو اقتصاد أكثر تنوعا وأكثر انفتاحاً. ففي السنوات الأخيرة، اختارت تونس العمل في أكثر من اتجاه لتعزيز اقتصادها عبر تطوير شراكاتها مع الدول الأوروبية، وفي الوقت نفسه دعم التعاون مع الدول الإفريقية الأمر الذي قد يتيح فرصًا جديدة للاستثمار والتبادل التجاري.
ولتحقيق هدفها وتنجح في ان تكون وجهة مفضلة للمستثمرين وجسرا يربط بين أوروبا وإفريقيا على حد سواء، تراهن تونس اليوم على موقعها الجغرافي، كفاءاتها البشرية وتطور بنيتها الاقتصادية. وإذا تحولت الاتفاقيات والمذكرات التي تم الإعلان عنها أو امضاؤها إلى مشاريع على أرض الواقع، فإنها ستشكل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية ودعم مكانة تونس كمركز اقتصادي مهم في المنطقة.
مع فرض رسوم جديدة على النقل الدولي: تطور في العائدات.. وتنوع في الأسواق
الصحافة اليوم : خالصة حمروني ا سترتفع تكلفة حاوية الشحن الواحدة بين…
