2026-07-07

حين‭ ‬تدافع‭ ‬تونس‭ ‬عن‭ ‬التربة‭… ‬فإنها‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬مستقبلها

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬عادل‭ ‬البرينصي

ليس‭ ‬التصحر‭ ‬مجرد‭ ‬زحف‭ ‬للرمال،‭ ‬ولا‭ ‬تدهور‭ ‬التربة‭ ‬مجرد‭ ‬مسألة‭ ‬تقنية‭ ‬تعني‭ ‬المهندسين‭ ‬الزراعيين‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬البيئة‭. ‬إنها‭ ‬قضية‭ ‬وجود،‭ ‬لأن‭ ‬الأمم‭ ‬لا‭ ‬تفقد‭ ‬مستقبلها‭ ‬حين‭ ‬ينضب‭ ‬النفط‭ ‬أو‭ ‬تتراجع‭ ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تفقده‭ ‬أيضًا‭ ‬حين‭ ‬تفقد‭ ‬تربتها‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الإنجاب‭. ‬والتربة،‭ ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬طبقة‭ ‬من‭ ‬الأرض،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬الوعاء‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والاستقرار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والسيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬معًا‭. ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬يكتسب‭ ‬إطلاق‭ ‬المختبر‭ ‬الحي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬اNEMESISب،‭ ‬الهادف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬صحة‭ ‬التربة‭ ‬ومقاومة‭ ‬التصحر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬أهمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬مشروع‭ ‬بحثي‭ ‬أو‭ ‬تعاون‭ ‬دولي‭ ‬جديد‭. ‬فهو‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬متناميًا‭ ‬بأن‭ ‬المعركة‭ ‬القادمة‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬فقط‭ ‬معركة‭ ‬المياه‭ ‬أو‭ ‬الطاقة،‭ ‬وإنما‭ ‬ستكون‭ ‬أيضًا‭ ‬معركة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬نفسها،‭ ‬باعتبارها‭ ‬المورد‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬تنطلق‭ ‬منه‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬إنتاج‭ ‬وكل‭ ‬مشروع‭ ‬تنموي‭.‬

وقد‭ ‬جاء‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بحضور‭ ‬مؤسسات‭ ‬البحث‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬الفلاحي‭ ‬وهياكل‭ ‬الإرشاد‭ ‬والتكوين‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬الوطنيين‭ ‬والدوليين،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬التربة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مسؤولية‭ ‬قطاع‭ ‬بعينه،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تتطلب‭ ‬التقاء‭ ‬المعرفة‭ ‬العلمية‭ ‬بالخبرة‭ ‬الميدانية‭ ‬والسياسات‭ ‬العمومية‭ ‬مع‭ ‬حاجات‭ ‬الفلاحين‭.‬

ولعلّ‭ ‬ما‭ ‬يلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬أنه‭ ‬يعتمد‭ ‬مقاربة‭ ‬االمختبرات‭ ‬الحيةب،‭ ‬وهي‭ ‬فلسفة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬من‭ ‬المكاتب‭ ‬والمخابر‭ ‬المغلقة‭ ‬إلى‭ ‬الحقول‭ ‬نفسها،‭ ‬حيث‭ ‬يلتقي‭ ‬الباحث‭ ‬بالفلاح،‭ ‬والعلم‭ ‬بالتجربة،‭ ‬والنظرية‭ ‬بالواقع‭. ‬ففي‭ ‬عالم‭ ‬تتسارع‭ ‬فيه‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كافيًا‭ ‬إنتاج‭ ‬الدراسات‭ ‬العلمية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬المطلوب‭ ‬تحويل‭ ‬المعرفة‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬قابلة‭ ‬للتطبيق،‭ ‬واختبارها‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الحقيقية،‭ ‬ثم‭ ‬تطويرها‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يعيشون‭ ‬التحديات‭ ‬يوميًا‭.‬

لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬تونس،‭ ‬شأنها‭ ‬شأن‭ ‬معظم‭ ‬بلدان‭ ‬المتوسط،‭ ‬تواجه‭ ‬واقعًا‭ ‬مناخيًا‭ ‬جديدًا‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرًا‭ ‬عما‭ ‬عرفته‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭. ‬فالجفاف‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬حالة‭ ‬استثنائية،‭ ‬بل‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭ ‬متكررة،‭ ‬فيما‭ ‬تتعرض‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬لضغوط‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬وتتوسع‭ ‬رقعة‭ ‬التصحر،‭ ‬وتتزايد‭ ‬مظاهر‭ ‬تدهور‭ ‬الأراضي‭ ‬بفعل‭ ‬الانجراف‭ ‬والتملّح‭ ‬وفقدان‭ ‬المادة‭ ‬العضوية‭ ‬وتراجع‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭. ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفلاحي،‭ ‬وعلى‭ ‬قدرة‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أمنها‭ ‬الغذائي،‭ ‬وعلى‭ ‬أوضاع‭ ‬آلاف‭ ‬الأسر‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬رزقها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

ولا‭ ‬تكمن‭ ‬خطورة‭ ‬تدهور‭ ‬التربة‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاج‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬استعادة‭ ‬التربة‭ ‬لعافيتها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬وربما‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬كاملة‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الوقاية‭ ‬تبقى‭ ‬أقل‭ ‬كلفة‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬إصلاح‭ ‬ما‭ ‬أفسدته‭ ‬سنوات‭ ‬الإهمال‭ ‬أو‭ ‬الاستغلال‭ ‬المفرط‭ ‬أو‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬المتسارعة‭.‬

ولم‭ ‬يعد‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬اليوم‭ ‬مرتبطًا‭ ‬فقط‭ ‬بتوفير‭ ‬الحبوب‭ ‬أو‭ ‬الخضراوات‭ ‬أو‭ ‬اللحوم،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬التربة‭ ‬نفسها‭. ‬فكلما‭ ‬كانت‭ ‬التربة‭ ‬أكثر‭ ‬خصوبة‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالمياه‭ ‬والعناصر‭ ‬الغذائية،‭ ‬ازدادت‭ ‬قدرة‭ ‬الفلاحة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الجفاف،‭ ‬وارتفعت‭ ‬جودة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬وانخفضت‭ ‬كلفة‭ ‬الاستغلال،‭ ‬وتحسنت‭ ‬مداخيل‭ ‬الفلاحين‭. ‬أما‭ ‬التربة‭ ‬المرهقة‭ ‬والمستنزفة،‭ ‬فإنها‭ ‬تصبح‭ ‬عبءا‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وعلى‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تتضح‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬وزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬التربة‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬والبرامج‭ ‬التنموية‭. ‬فالمسألة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬قضية‭ ‬بيئية‭ ‬منفصلة‭ ‬عن‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬ركيزة‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭. ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬اقتصاد‭ ‬فلاحي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الأرض‭ ‬نفسها‭ ‬تفقد‭ ‬تدريجيًا‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭.‬

ويكتسب‭ ‬مشروع‭ ‬اNEMESISب‭ ‬بعدًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬لأنه‭ ‬يجمع‭ ‬سبعة‭ ‬وثلاثين‭ ‬شريكًا‭ ‬من‭ ‬اثنتي‭ ‬عشرة‭ ‬دولة،‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬اأفق‭ ‬أوروباب،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬تونس‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬شبكة‭ ‬متوسطية‭ ‬واسعة‭ ‬لتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والتجارب‭ ‬والابتكارات‭. ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬تحديات‭ ‬المناخ‭ ‬والتصحر‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تحديات‭ ‬محلية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تحديات‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬مواجهتها‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي،‭ ‬وتقاسم‭ ‬المعرفة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬تونس‭ ‬لتكون‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬العلمية‭ ‬يعكس‭ ‬ما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬بحثية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬علمية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة،‭ ‬ويمنحها‭ ‬فرصة‭ ‬لتوظيف‭ ‬نتائج‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬سياساتها‭ ‬الفلاحية‭ ‬والبيئية،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬حبيسة‭ ‬الندوات‭ ‬والتقارير‭.‬

لكن‭ ‬نجاح‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬يبقى‭ ‬رهين‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬ثقافة‭ ‬وطنية‭. ‬فحماية‭ ‬التربة‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬بالمختبر‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬تبدأ‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬الفلاحية‭ ‬اليومية،‭ ‬ومن‭ ‬حسن‭ ‬إدارة‭ ‬المياه،‭ ‬ومن‭ ‬التشجير،‭ ‬ومن‭ ‬مقاومة‭ ‬الانجراف،‭ ‬ومن‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التلوث،‭ ‬ومن‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بأن‭ ‬الأرض‭ ‬ليست‭ ‬موردًا‭ ‬يُستهلك‭ ‬حتى‭ ‬ينضب،‭ ‬وإنما‭ ‬أمانة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬سليمة‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

إن‭ ‬الأمم‭ ‬التي‭ ‬تحسن‭ ‬العناية‭ ‬بأرضها‭ ‬إنما‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬مستقبلها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬حاضرها‭. ‬فالأرض‭ ‬الخصبة‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬الغذاء‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تنتج‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وتحدّ‭ ‬من‭ ‬الفقر،‭ ‬وتخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬التوازنات‭ ‬البيئية،‭ ‬وتقلل‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬إليها‭ ‬الأزمات‭ ‬المناخية‭ ‬وتراجع‭ ‬الموارد‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬إطلاق‭ ‬المختبر‭ ‬الحي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬مجرد‭ ‬بداية‭ ‬مشروع‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬2029،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بداية‭ ‬رؤية‭ ‬جديدة‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬التربة‭ ‬قضية‭ ‬سيادية،‭ ‬ومن‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬أداة‭ ‬للتنمية،‭ ‬ومن‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬وسيلة‭ ‬لبناء‭ ‬فلاحة‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭. ‬فحين‭ ‬تحمي‭ ‬تونس‭ ‬تربتها،‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تحمي‭ ‬حقولها‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تحمي‭ ‬أمنها‭ ‬الغذائي،‭ ‬واقتصادها،‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وتحفظ‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬العطاء،‭ ‬لأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الأوطان‭ ‬يبدأ‭ ‬دائمًا‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬عليها‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

حين‭ ‬تصبح‭ ‬الكفاءة‭ ‬الطاقية‭ ‬ثقافة‭ ‬وطنية تونس‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬قبل‭ ‬الاستهل…