2026-06-02

السينما‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬البيئة‭ ‬بالمهدية تظاهرة‭ “‬أفلام‭ ‬البيئة‭” ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬المناخ

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قـيدوز‭ ‬

يحتضن‭ ‬المركز‭ ‬الثقافي‭ ‬الخاص‭ “‬سيني‭ ‬ألفا‭” ‬بالمهدية‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬شبكة‭ “‬مساحات‭ ‬أفلامنا‭” ‬ونادي‭ ‬سينما‭ ‬المهدية‭ ‬تظاهرة‭ “‬أفلام‭ ‬البيئة‭” ‬من‭ ‬5‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬جوان‭  ‬2026‭ ‬وذلك‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬الاحتفاء‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬سينمائي‭ ‬عربي‭ ‬مشترك‭ ‬يجمع‭ ‬22‭ ‬مساحة‭ ‬للسينما‭ ‬المجتمعية‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬ست‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬هي‭ ‬تونس‭ ‬والعراق‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬وليبيا‭ ‬ومصر،‭ ‬حيث‭ ‬سيتم‭ ‬تنظيم‭ ‬54‭ ‬عرضا‭ ‬سينمائياً‭ ‬مجانيا‭ ‬لأفلام‭ ‬وثائقية‭ ‬عربية‭ ‬تعالج‭ ‬قضايا‭ ‬البيئة‭ ‬والتغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬مختلفة‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬تجارب‭ ‬إنسانية‭ ‬وواقعية‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المجتمعات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

كما‭ ‬تهدف‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬الفن‭ ‬السابع‭ ‬كمنصة‭ ‬للحوار‭ ‬والتفكير‭ ‬الجماعي‭ ‬في‭ ‬الإشكاليات‭ ‬البيئية‭ ‬الراهنة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمال‭ ‬وثائقية‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الصورة‭ ‬أداة‭ ‬لفهم‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬وآثارها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية‭ ‬و‭ ‬تفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور‭ ‬للتفاعل‭ ‬مع‭ ‬قصص‭ ‬وشخصيات‭ ‬تعيش‭ ‬يوميا‭ ‬تداعيات‭ ‬الجفاف‭ ‬والتصحر‭ ‬وتدهور‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬وتبدل‭ ‬أنماط‭ ‬العيش‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبيئة‭.‬

ويضم‭ ‬البرنامج‭ ‬ستة‭ ‬أفلام‭ ‬وثائقية‭ ‬عربية‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬محلية‭ ‬متباينة‭ ‬جغرافياً‭ ‬وثقافيا‭ ‬لكنها‭ ‬تلتقي‭ ‬جميعها‭ ‬عند‭ ‬سؤال‭ ‬جوهري‭ ‬يتعلق‭ ‬بمصير‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحولات‭ ‬البيئية‭ ‬المتسارعة‭.‬

وسيكون‭ ‬جمهور‭ ‬المهدية‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬عروض‭ ‬التظاهرة‭ ‬يومي‭ ‬السبت‭ ‬والأحد‭ ‬6‭ ‬و7‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬الثامنة‭ ‬مساء‭ ‬بفضاء‭ ‬المركز‭ ‬الثقافي‭ “‬سيني‭ ‬ألفا‭” ‬،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬أبرز‭ ‬الأعمال‭ ‬المبرمجة‭ ‬الفيلم‭ ‬الوثائقي‭ ‬التونسي‭ “‬صوت‭ ‬النمل‭” ‬للمخرج‭ ‬محمد‭ ‬الراشدي‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬بصري‭ ‬يتجاوز‭ ‬الشكل‭ ‬الوثائقي‭ ‬التقليدي‭ ‬ليقدم‭ ‬تجربة‭ ‬سينمائية‭ ‬شاعرية‭ ‬تستكشف‭ ‬العلاقة‭ ‬المركبة‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والطبيعة‭ ‬وينقل‭ ‬الفيلم‭ ‬المشاهد‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬جبل‭ ‬سمامة‭ ‬أين‭ ‬تتقاطع‭ ‬الأحلام‭ ‬الفردية‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬اليومي‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬طبيعي‭ ‬يحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الرموز‭ ‬والدلالات‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬صور‭ ‬تأملية‭ ‬وإيقاع‭ ‬هادئ،‭ ‬يطرح‭ ‬الفيلم‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬الذاكرة‭ ‬والانتماء‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الصلة‭ ‬بالأرض‭ .‬

كما‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الفيلم‭ ‬اللبناني‭ “‬ميل‭ ‬يا‭ ‬غزيل‭” ‬للمخرجة‭ ‬إليان‭ ‬الراهب‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬رحلة‭ ‬إنسانية‭ ‬مؤثرة‭ ‬إلى‭ ‬أعالي‭ ‬جبال‭ ‬شمال‭ ‬لبنان‭ ‬ويتابع‭ ‬العمل‭ ‬حياة‭ ‬المزارع‭ ‬هيكل‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬بناء‭ ‬منزله‭ ‬ومزرعته‭ ‬ومطعمه‭ ‬بيديه‭  ‬متحديا‭ ‬صعوبة‭ ‬التضاريس‭ ‬وقسوة‭ ‬المناخ‭ ‬والعزلة‭ ‬الجغرافية‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬أفلام‭ ‬وثائقية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تتجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬فضاءات‭ ‬للنقاش‭ ‬والتفكير‭ ‬الجماعي‭ ‬حول‭ ‬سبل‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

زغوان تتزين بعطر النسري أربعون سنة من الاحتفاء بمدينة الماء والذاكرة والجمال

الصحافة‭ ‬اليوم‭ ” ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬ تعيش‭ ‬مدينة‭ ‬زغوان‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬الاستعدادات‭ …