2026-06-04

الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬للبنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬2026‭:‬ بحث‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬الديون‭ ‬والسيولة‭ ‬والتجارة‭ ‬البينية

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬مديحة‭ ‬معمري‭ ‬

اختتمت‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الكونغولية‭ ‬برازافيل‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لمجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭ ‬وسط‭ ‬حضور‭ ‬سياسي‭ ‬ومالي‭ ‬واسع‭ ‬ضم‭ ‬رؤساء‭ ‬دول‭ ‬وحكومات‭ ‬ووزراء‭ ‬مالية‭ ‬ومحافظي‭ ‬بنوك‭ ‬مركزية‭ ‬وممثلين‭ ‬عن‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬وُصفت‭ ‬بأنها‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الاجتماعات‭ ‬التي‭ ‬تعقدها‭ ‬المؤسسة‭ ‬القارية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬التحولات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭. ‬وانعقدت‭ ‬الاجتماعات‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬إلى‭ ‬29‭ ‬ماي‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭: ‬اتعبئة‭ ‬تمويل‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬مُجزّإب‭ ‬وهو‭ ‬شعار‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإفريقية‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬التمويل‭ ‬وتراجع‭ ‬تدفقات‭ ‬المساعدات‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬اضطراب‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية‭ ‬وتنامي‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬وشحّ‭ ‬السيولة‭ ‬بالعملة‭ ‬الأجنبية‭.‬

وشهدت‭ ‬الاجتماعات‭ ‬أول‭ ‬حضور‭ ‬فعلي‭ ‬للموريتاني‭ ‬سيدي‭ ‬ولد‭ ‬التاه‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬بعد‭ ‬انتخابه‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬خلفا‭ ‬للرئيس‭ ‬السابق‭ ‬أكينوومي‭ ‬أديسينا‭ ‬حيث‭ ‬طرح‭ ‬رؤية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـاالهندسة‭ ‬المالية‭ ‬الإفريقية‭ ‬الجديدة‭ ‬للتنميةب‭ ‬وهي‭ ‬مقاربة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعبئة‭ ‬الموارد‭ ‬الإفريقية‭ ‬الداخلية‭ ‬وتقليص‭ ‬الاعتماد‭ ‬المفرط‭ ‬على‭ ‬التمويلات‭ ‬الخارجية‭ ‬والأسواق‭ ‬الدولية‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬طغت‭ ‬على‭ ‬الاجتماعات‭ ‬ملف‭ ‬تمويل‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬تقرير‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬لسنة‭ ‬2025‭ ‬حول‭ ‬تمويل‭ ‬التجارة‭ ‬والذي‭ ‬كشف‭ ‬أن‭ ‬القارة‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تواجه‭ ‬فجوة‭ ‬تمويلية‭ ‬كبيرة‭ ‬تُقدّر‭ ‬بعشرات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬سنويا‭ ‬رغم‭ ‬التحسن‭ ‬النسبي‭ ‬المسجل‭ ‬بعد‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد-19‭.‬

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬الإفريقية‭ ‬أصبحت‭ ‬تتوسط‭ ‬جزءا‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬صعوبات‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬التمويل‭ ‬التجاري‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭. ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬أبرز‭ ‬التقرير‭ ‬تطورا‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬البينية‭ ‬الإفريقية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬حصة‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬المبادلات‭ ‬الممولة‭ ‬عبر‭ ‬البنوك‭ ‬الإفريقية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬البنك‭ ‬مؤشرا‭ ‬إيجابيا‭ ‬على‭ ‬تنامي‭ ‬الاندماج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬داخل‭ ‬القارة‭.‬

لكن‭ ‬مسؤولي‭ ‬البنك‭ ‬حذروا‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬العالمية‭ ‬وتشدد‭ ‬البنوك‭ ‬المراسلة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬قد‭ ‬يؤديان‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬فجوة‭ ‬تمويل‭ ‬التجارة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإفريقية‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬الكاملة‭ ‬من‭ ‬اتفاقية‭ ‬منطقة‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬القارية‭ ‬الإفريقية‭.‬

وسلطت‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الضوء‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تؤرق‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإفريقية‭ ‬حاليا‭ ‬وهي‭ ‬نقص‭ ‬السيولة‭ ‬بالعملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬حيث‭ ‬اعتبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتدخلين‭ ‬أن‭ ‬محدودية‭ ‬توفر‭ ‬العملات‭ ‬الصعبة‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوائق‭ ‬أمام‭ ‬توسع‭ ‬التمويل‭ ‬التجاري‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬بلدان‭ ‬إفريقية‭.‬

ويكتسي‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬ضغوطا‭ ‬متواصلة‭ ‬على‭ ‬احتياطي‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬الواردات‭ ‬وخدمة‭ ‬الدين‭ ‬الخارجي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشكو‭ ‬فيه‭ ‬مؤسسات‭ ‬اقتصادية‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬التمويل‭ ‬وفي‭ ‬تغطية‭ ‬عمليات‭ ‬التوريد‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭.‬

ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬تشدد‭ ‬بعض‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬عمليات‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بعوامل‭ ‬داخلية‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬بالتغيرات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬العالمي‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬التمويل‭ ‬وشروط‭ ‬الامتثال‭ ‬المفروضة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬والبنوك‭ ‬المراسلة‭.‬

تونس‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬النقاشات‭ ‬الاقتصادية

وشاركت‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬الاجتماعات‭ ‬بوفد‭ ‬رسمي‭ ‬أكد‭ ‬وفق‭ ‬تصريحات‭ ‬نقلتها‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬رسمية‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬إفريقية‭ ‬أوسع‭ ‬وأكثر‭ ‬توازنا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستثمار‭ ‬المشترك‭ ‬والضمانات‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬لتسهيل‭ ‬التمويل‭.‬

وأكدت‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماعات‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬آليات‭ ‬تمويل‭ ‬جديدة‭ ‬تراعي‭ ‬خصوصية‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإفريقية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬الاقتراض‭ ‬الخارجي‭ ‬ومن‭ ‬تصنيفات‭ ‬ائتمانية‭ ‬تعتبرها‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬إفريقية‭ ‬اغير‭ ‬منصفةب‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الحقيقية‭ ‬وبالإمكانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتوفرة‭ ‬داخل‭ ‬القارة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬دعا‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬الشراكات‭ ‬المالية‭ ‬والاعتماد‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الضمانات‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬وصناديق‭ ‬الاستثمار‭ ‬الإفريقية‭ ‬لتعبئة‭ ‬التمويلات‭ ‬الضرورية‭ ‬لمشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والطاقة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الأخضر،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلص‭ ‬التمويلات‭ ‬الميسرة‭ ‬عالميا‭.‬

كما‭ ‬برز‭ ‬اسم‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماعات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقرير‭ ‬امؤشر‭ ‬التصنيع‭ ‬في‭ ‬إفريقياب‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬البلاد‭ ‬ضمن‭ ‬المراتب‭ ‬الخمس‭ ‬الأولى‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصناعي،‭ ‬حيث‭ ‬احتلت‭ ‬المرتبة‭ ‬الرابعة‭ ‬قاريا‭ ‬وفق‭ ‬التقرير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬متابعون‭ ‬مؤشرا‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬صناعية‭ ‬مهمة‭ ‬رغم‭ ‬الصعوبات‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬البلاد‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬

ويستند‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحجم‭ ‬القيمة‭ ‬الصناعية‭ ‬المضافة‭ ‬وتنوع‭ ‬النسيج‭ ‬الصناعي‭ ‬والقدرة‭ ‬التصديرية‭ ‬والاندماج‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الصناعات‭ ‬الميكانيكية‭ ‬والكهربائية‭ ‬والنسيج‭ ‬والصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬ومكونات‭ ‬السيارات‭ ‬والطيران‭.‬

وفي‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬عرض‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬توقعاته‭ ‬للاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬مرجحا‭ ‬تسجيل‭ ‬نسبة‭ ‬نمو‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬2.1‭ ‬بالمائة‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ ‬و2.8‭ ‬بالمائة‭ ‬سنة‭ ‬2027‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬النمو‭ ‬يبقى‭ ‬مرتبطا‭ ‬بقدرة‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬واستقطاب‭ ‬التمويلات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الخارجية‭ ‬وتحسين‭ ‬مناخ‭ ‬الأعمال‭.‬

كما‭ ‬ناقشت‭ ‬الاجتماعات‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬والتمويلات‭ ‬المرتقبة‭ ‬لتونس‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والانتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الأخضر‭ ‬والربط‭ ‬اللوجستي‭ ‬مع‭ ‬العمق‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سعي‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬الإفريقية‭ ‬وتنويع‭ ‬وجهاتها‭ ‬التجارية‭ ‬والاستثمارية‭.‬

ولعلّ‭ ‬الرسالة‭ ‬الأبرز‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬بها‭ ‬اجتماعات‭ ‬برازافيل‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬القارة‭ ‬الإفريقية‭ ‬بدأت‭ ‬تدرك‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬أن‭ ‬رهان‭ ‬التنمية‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مرتبطا‭ ‬فقط‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬القروض‭ ‬بل‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬مالية‭ ‬إفريقية‭ ‬أكثر‭ ‬استقلالية‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تعبئة‭ ‬المدخرات‭ ‬المحلية‭ ‬ورؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الإفريقية‭ ‬وتطوير‭ ‬أدوات‭ ‬تمويل‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬خصوصيات‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإفريقية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تحدث‭ ‬مسؤولو‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬اقتصاد‭ ‬يعتمد‭ ‬أساسا‭ ‬على‭ ‬المساعدات‭ ‬والتمويلات‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬اقتصاد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تعبئة‭ ‬موارده‭ ‬الذاتية‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الرقمنة‭ ‬والتمويل‭ ‬الأخضر‭ ‬والتجارة‭ ‬البينية‭ ‬الإفريقية‭ ‬وتعزيز‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬النمو‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

تونس تحتضن مكتبًا إقليميًا أمميًا لدعم إدارة الكوارث بالبيانات الفضائية

خطت تونس خطوة جديدة في مجال التعاون الدولي المرتبط بتكنولوجيا الفضاء والبيانات الجيوفضائية…