ابنة ملك البوب تروي جانبًا من الحقيقة باريس جاكسون تتحفظ على فيلم اMichaelب وتستحضر ذكريات والدها
عاد اسم مايكل جاكسون إلى واجهة الأحداث الفنية العالمية بعد عرض فيلم السيرة الذاتية” Michael” أحد أضخم المشاريع السينمائية التي تناولت حياة فنان في تاريخ الموسيقى الحديثة. وبينما يتابع الملايين العمل الذي يوثق مسيرة “ملك البوب” ظهرت ابنته باريس جاكسون للحديث عن علاقتها بوالدها الراحل كاشفة عن موقفها من الفيلم وبعض الجوانب الشخصية التي ظلت بعيدة عن الأضواء.
وخلال مشاركتها في بودكاست اTrying Not to Dieب أكدت باريس جاكسون أن علاقتها بوالدها أصبحت اليوم جزءا خاصا جدا من حياتها لا ترغب في تحويله إلى مادة للنقاش العام مشيرة إلى أن السنوات التي تلت رحيله جعلتها أكثر تمسكا بخصوصية ذكرياتها معه.
وقالت إن الضغوط التي رافقتها منذ طفولتها باعتبارها ابنة أحد أشهر الفنانين في العالم دفعتها في السابق إلى الشعور بأنها مطالبة دائما بتفسير حياتها ومشاعرها أمام الجمهور إلا أنها أصبحت أكثر اقتناعا بأن بعض العلاقات الإنسانية لا تحتاج إلى تبرير أو شرح.
أسطورة موسيقية غيرت وجه الفن العالمي
ويعد مايكل جاكسون واحدا من أكثر الفنانين تأثيرا في تاريخ الموسيقى المعاصرة، ولد سنة 1958 بمدينة غاري بولاية إنديانا الأمريكية وبدأ مسيرته الفنية في سن مبكرة ضمن فرقة “جاكسون 5”التي حققت نجاحا كبيرا خلال سبعينيات القرن الماضي.
غير أن انطلاقته الحقيقية نحو العالمية جاءت مع مسيرته الفردية خاصة بعد صدور ألبوم اOff the Wallب سنة 1979، قبل أن يحقق نجاحا غير مسبوق مع ألبوم اThrillerب سنة 1982 الذي لا يزال إلى اليوم الألبوم الأكثر مبيعا في تاريخ الموسيقى العالمية.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود قدم جاكسون أعمالا خالدة مثل اBillie Jeanب واBeat Itب واSmooth Criminalب واBlack or Whiteب واHeal the Worldب، كما أحدث ثورة في صناعة الفيديو كليب والعروض الحية بفضل أسلوبه الاستعراضي المميز ورقصته الشهيرة اMoonwalkب.
ولم يقتصر تأثيره على الموسيقى فحسب، بل امتد إلى مجالات الثقافة الشعبية والموضة والعمل الإنساني، لدعمه العديد من المبادرات الخيرية حول العالم قبل أن يرحل في جوان 2009 عن عمر ناهز خمسين عاما، مخلفا إرثا فنيا لا يزال حاضرا بقوة حتى اليوم.
فيلم يروي حياة املك البوبب
ويأتي فيلم اMichaelب ليعيد إحياء هذه المسيرة الاستثنائية على الشاشة الكبيرة وقام باخراج الفيلم المخرج الأمريكي Antoine Fuqua المعروف بأعماله السينمائية الناجحة، بينما يتولى بطولة العمل Jaafar Jackson ابن شقيق مايكل جاكسون في خطوة لاقت اهتماما واسعا نظرا للشبه الكبير بينه وبين عمه.
ويهدف الفيلم إلى استعراض مختلف مراحل حياة الفنان الراحل، منذ طفولته وبداياته الفنية مع “جاكسون5”مرورا بسنوات المجد العالمي والنجاحات القياسية التي حققها، وصولا إلى التحديات الشخصية والإعلامية التي رافقت بداية مسيرته.
باريس جاكسون: ليست كل التفاصيل صحيحة
وفي هذا السياق، أوضحت باريس جاكسون أنها لا تتفق مع بعض التفاصيل التي يتضمنها الفيلم معتبرة أن بعض الجوانب المقدمة لا تعكس الصورة التي عرفتها عن والدها خلال حياتها معه.
وأكدت أنها شاركت في مرحلة أولى ببعض الملاحظات المتعلقة بالمشروع، قبل أن تقرر الابتعاد عنه وترك صناع الفيلم يواصلون العمل وفق رؤيتهم الخاصة وأضافت أن علاقتها بوالدها أعمق وأكثر تعقيدا من أن تختزلها رواية سينمائية مهما كانت شاملة.
من ناحية أخرى كشف شقيقها برانس جاكسون أنه اطلع على بعض مراحل الإنتاج، واصفا مشاهدة أحد أفراد العائلة وهو يجسد شخصية مايكل جاكسون بأنها تجربة مؤثرة وغريبة في الوقت نفسه.
بين الحقيقة والسينما
وتعيد تصريحات باريس جاكسون إلى الواجهة السؤال الذي يرافق دائما أفلام السير الذاتية: إلى أي مدى تستطيع السينما أن تنقل الحقيقة كاملة؟ فبين الرواية الفنية ومتطلبات الدراما تبقى بعض التفاصيل محل اختلاف، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية بحجم وقيمة مايكل جاكسون الذي لا يزال بعد أكثر من عقد ونصف على رحيله أحد أكثر الفنانين حضورا وتأثيرا في الذاكرة الجماعية العالمية.
ريــم
هذا المساء بسوسة لقاء تونسي إيطالي حول” الشعر في أزمنة التوحش الأقصى”
الصحافة اليوم :ريـم قـيدوز تحتضن المدينة العتيقة بسوسة مساء اليوم الأ…
