بعد تثبيت الاستقالة الجماعية مساع لتشكيل هيئــــــــــة تـوافقية بعد موسم واحد فقط
بات من المؤكد انتهاء مهمة الهيئة المديرة للاتحاد المنستيري برئاسة مسلم سلامة الذي وقع انتخابه على رأس النادي في مستهل الموسم المنقضي بعد أن قدّم الكثير من الوعود والأفكار، لكن يبدو أنه اصطدم بواقع قاس وصعب للغاية، ليضطر في نهاية المطاف رمي المنديل ويعلن عن تخليه عن المسؤولية، وهو ما تبعه تأكيد واضح وصريح من قبل الكتابة العامة للنادي التي أفادت تلقيها استقالة جماعية من قبل أعضاء الهيئة المديرة، قبل أن تؤكد عبر بلاغ رسمي التوجه لعقد جلسة انتخابية سابقة لأوانها من المبرمج عقدها يوم 30 جوان المقبل.
الفشل يدفع للانسحاب
في هذا السياق من المهم للغاية التأكيد على أن تجربة الهيئة المديرة للاتحاد لم تكن ناجحة بالمرة، إذ أن الفريق لم يقدر على تحقيق الأهداف المرسومة، إذ ابتعد عن المنافسة على المراكز الأولى في البطولة وغادر مبكرا مسابقة الكأس وفشل بالتالي في ضمان استمرارية مشاركته على المستوى القاري، لكن الأصعب من ذلك أن هذه الهيئة فشلت تماما في كسب تحدي تحسين الوضعية المالية للنادي، والدليل على ذلك أن الاتحاد عانى على وقع هزّات ومشاكل على المستوى المالي ساهمت بشكل مباشر في تردي النتائج، كما أن حصيلة هذه الهيئة لم تكن جيدة أيضا على المستوى الرياضي بما أن أغلب القرارات لم تكن في محلها سواء في ما يتعلق باختيار المدربين، أو في ما يخص الانتدابات التي لم تكن أغلبها ناجحة وذات جدوى، وعلى هذا الأساس كان من الطبيعي أن تعلن هيئة مسلم سلامة استسلامها بسرعة بما أنها غير قادرة بالمرة على مجابهة التحديات والاستجابة للتطلعات.
العودة إلى نظام االمؤقتب
رغم أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن وجود مرشح قوي وجدي للمشاركة في الجلسة الانتخابية من عدمه، إلا أن بعض المؤشرات الراهنة تفيد بأن الوضعية المالية الصعبة يمكن أن تكون سببا وجيها قد يدفع للتفكير مليّا قبل قبول هذا التحدي، وعلى هذا الأساس من غير المستبعد بالمرة أن يتم تأجيل موعد الانتخابات أو إلغاؤها في صورة التأكد من غياب الترشحات، لكن في المقابل فإن فرضية العودة لنظام الهيئات التسييرية المؤقتة تبدو مطروحة بشدة، فمنذ رحيل الرئيس السابق أحمد البلي الذي عرف معه الاتحاد المنستيري أزهى فتراته وتوّج في عهده بكأس تونس، تداول على تسيير النادي كل من أمير الحيزم الذي قاد النادي في مرحلة انتقالية دقيقة لكنه استطاع المحافظة على ثوابت الاتحاد واستقراره، قبل أن يخلفه عقب رحيله صابر حرز الله الذي وفّق بدوره في تحقيق بعض النجاحات الرياضية لكنه لم يقدر على ضمان الاستقرار المالي، لذلك خيّر الانسحاب بدوره في أعقاب الموسم قبل الماضي، لكن عموما فإن تجربة الهيئات التسييرية المؤقتة كانت أفضل بكثير مما عرفه الاتحاد في الموسم المنقضي، وهذا العامل يمكن أن يكون كافيا لإيجاد أرضية ملائمة من أجل تشكيل هيئة مؤقتة تتولى تسيير النادي دون الحاجة لعقد جلسة انتخابية، وفي هذا الإطار بدأت المساعي من أجل لم شمل بعض الشخصيات الفاعلة في محيط النادي من أجل إيجاد البديل المناسب القادر على قيادة الاتحاد المنستيري دون التقيد بشروط الجلسة الانتخابية. وجدير بالذكر أن الهيئة المتخلية ستواصل تسيير دواليب النادي إلى غاية موفى الشهر المقبل قبل أن تتخلى نهائيا عن مهامها سواء وقع تنظيم جلسة انتخابية أو تم تأجيلها.
مراد البرهومي
حسم لقاء الباراج بثلاثية أمام الملعب القابسي نادي حمام الأنف يعود إلى الرابطة الأولى
تمكن نادي حمام الأنف من تأمين صعوده إلى الرابطة الأولى عقب فوزه بث…
