على عتبة صيف ساخن ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللاّزمة لتفادي كل التأثيرات
الصحافة اليوم:نورة العثماني
بدأ نسق ارتفاع درجات الحرارة يتضح جليا خلال هذه الفترة من السنة اذ من المتوقع أن تشهد البلاد هذا الأسبوع ارتفاعا لافتا لدرجات الحرارة وفقا للمعهد الوطني للرصد الجوي .كما توقّع المعهد الوطني للرصد الجوي أن تسجل تونس خلال شهري جوان وجويلية 2026 درجات حرارة أعلى من المعدلات المناخية المعتادة، مع إمكانية تسجيل كميات أمطار تفوق المعدلات العادية في أغلب المناطق. وأشارت التوقعات الموسمية إلى أن المناطق الغربية من الشمال والوسط قد تشهد تساقطات أعلى نسبيًا مقارنة ببقية الجهات، في حين يُنتظر أن يشهد شهر جوان ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية.
وأوضح المعهد في نشرته الخاصة بالتوقعات الفصلية أن مناخ تونس خلال الفترة من أفريل إلى جوان يتميز بمرحلة انتقالية نحو فصل الصيف مع تباينات جهوية، إذ يشهد الشمال بعض التساقطات المطرية، غير أن درجات الحرارة ترتفع تدريجياً لتصبح معتدلة إلى حارة و يصبح الطقس في شهر جوان،صيفياً بوضوح مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وجفاف كبير.
وتتراوح درجات الحرارة العادية بين 23 و25 درجة في الشمال والوسط، باستثناء القيروان حيث تصل إلى حوالي 27 درجة، وبين 25 و31 درجة في الجنوب.
و توقّع في ذات السياق الأستاذ المبرّز في الجغرافيا والباحث في المناخ عامر بحبة أن يكون صيف 2026 في تونس من بين الأشد حرارة، استنادا إلى نماذج مناخية عالمية تشير إلى موجة حر تشمل منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، وأوضح أنّ ذروة الحرارة ستكون خلال شهري جويلية وأوت، داعيا إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تأثيرات موجات الحر.
وتجمع كل التوقعات على أن صيف 2026 في تونس سيكون ساخنا جدًا، حيث ينتظر تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية، خاصة خلال الفترة من ماي إلى جويلية، نتيجة تأثيرات ظاهرة االنينيوب مما يُنذر بان هذا الصيف سيكون مصحوبا بموجات حرّ غير مسبوقة وجفاف، وارتفاع في درجات الحرارة فوق المعتاد (أكثر من 30! درجة مائوية نهاراً في العاصمة).
تجدر الإشارة إلى ان وزارة الفلاحة انطلقت منذ سنة 2020 في إعداد دراسات لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على القطاع الفلاحي والأمن الغذائي أفرزت أرقاما حتمت إعداد مخطط وطني للتأقلم مع التغيرات المناخية والأمن الغذائي الذي يتم تنفيذه بدعم من منظمة الأغذية والزراعة وتمويل من الصندوق الاخضر للمناخ وقد كان من أبرز التوصيات التي أقرها المخطط الوطني للتأقلم مع التغيرات المناخية حتى الآن ضرورة تعزيز مرونة الانظمة الزراعية وتعزيز الاستثمار في القطاع الفلاحي ودعم المزارعين في المناطق الريفية كما أظهرت الدراسات والسيناريوهات المناخية العالمية إمكانية تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة في تونس بدرجتين في غضون عام 2050 رغم توقع تسجيل ارتفاع عالمي للحرارة بدرجتين في غضون 2100 وهو ما يهدد بنقص في كميات الأمطار في المجال الجغرافي التونسي بـ -14 و-22 مم فضلا عن ارتفاع منسوب مياه البحر مما سيهدد حوالي 50 % من الموارد المائية الساحلية وتراجع المساحات المروية وانتاج القطاعات الاستراتيجية كالحبوب والزياتين.
و تعتبر تونس، التي شهدت ست سنوات من الجفاف خلال العقد الماضي، خامس دولة في العالم الأكثر عرضة لخطر الجفاف ونقص المياه، بحسب تقرير صادر عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية.
ومع ارتفاع معدل سحب موارد المياه العذبة وانخفاض قدرة السدود، يعد قطاع المياه ثاني أكثر القطاعات عرضة للخطر بعد القطاع الفلاحي، مع درجة ضعف عالية ناتجة عن انخفاض قدرة هذا القطاع على التكيف مع تغير المناخ. وبين التقرير أن آثار تغير المناخ أصبحت في تونس ملموسة بالفعل، ولكنها ستكون كبيرة بحلول عام 2050 وتشكل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد من حيث التنمية واعتبر ان ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار وزيادة تواتر ومدة الظواهر المتطرفة ستكون لها انعكاسات سلبية على المحاصيل وموارد المياه والتربة، سواء من حيث الكمية أو النوعية.
الصحافة اليومب ترصد أجواء الباكالوريا في يومها الثالث انطباعات مختلفة..ومستوى التلميذ هو الفيصل
الصحافة اليوم: نورة عثماني تواصلت أمس الجمعة اختبارات الدورة الرئيسية …
