بهدف تقريب الخدمات الصحيّة من المواطنين حملة وطنية مجانية لتقصّي اضطرابات الغدد الصّماء والسكري
الصحافة اليوم:نورة العثماني
تُعد اضطرابات الغدد الصماء (مثل أمراض الغدة الدرقية، والسكري، واضطرابات النمو) من الأمراض الشائعة في تونس. وتُشرف الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية بانتظام على حملات تقصٍّ مجانية للتشخيص المبكر.
وفي سياق هذه المجهودات التوعوية ستنظم الجمعية يوم الاحد 14 جوان الجاري بقسم العيادات الخارجية الحضري بالدائرة الصحية بطبرقة من ولاية جندوبة، حملة وطنية مفتوحة للعموم للتوعية وتقصي اضطرابات الغدة الدرقية .
وتندرج هذه المبادرة الصحية في إطار دعم الطب الوقائي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين في مختلف الجهات التونسية.
وستؤمن الحملة عيادات مجانية للتشخيص المبكر لاضطرابات الغدة الدرقية وإجراء الفحص السريري والبيولوجي وتقديم النصائح حول كيفية التعايش مع المرض وكيفية الحفاظ على التوازن الهرموني والتغذية السليمة.
وتعد أمراض الغدة الدرقية وفق بيانات الجمعية منتشرة في تونس رغم عدم توفر إحصائيات رسمية دقيقة حول نسب الإصابة التي تمس مختلف الفئات العمرية خاصة الكهول والنساء.
وكانت الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والامراض الاستقلابية قد نظمت أول حملة وطنية توعوية يوم الاحد 14 ديسمبر 2025 بالمدرسة الاعدادية ابن سينا بمدينة قفصة وذلك بغية تحسيس المواطنين بمرض اضطرابات الغدة الدرقية وأعراضها وكيفية الوقاية منها اضافة الى تأمين خدمات للفحص الشامل والتقصي لهذا المرض وتقديم النصائح الطبية المجانية لفائدة أهالي المنطقة.
و الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والامراض الاستقلابية هي هيئة علمية تجمع أطباء الاختصاص في تونس وتنشط في مجال التوعية والتقصي والعلاج لأمراض الغدد الصماء (مثل اضطرابات الغدة الدرقية) والسكري والاضطرابات الأيضية على غرار السمنة. ويشار، الى أن أمراض واضطرابات الغدد الصماء شهدت انتشارا سريعا خاصة في السنوات الاخيرة حسب معلومات صادرة عن منظَمة الصحَة العالمية، وذكرت المنظَمة، أن هذه الأمراض مسؤولة عن ما يقارب 1 %من معدَل الوفيات في العالم وتعتبر اضطرابات الغدة الدرقيَة من أخطر المشاكل الغدديَة التي تؤثَر سلبا على وظائف القلب والأوعية الدمويَة وهذا ما ينجر عنه هبوط حاد في وظائف القلب وخلل خطير في ضغط الدم.
كما يتزايد القلق بشأن انتشار داء السكري في تونس، حيث تشير الدراسات إلى ارتفاع كبير في نسبة المصابين، مع توقعات عالمية لزيادة أعدادهم، وتؤكد التقارير وجود أعداد كبيرة من المصابين في العائلات التونسية، مما جعل هذا المرض من أبرز التحديات التي تواجه البلاد و تحديدا مصالح الصحة العمومية التي تسعى لمواجهة هذا الانتشار من خلال حملات توعية وتثقيفية حول أهمية الوقاية، وتشجيع نمط حياة صحي كما تُركز وزارة الصحة على أهمية التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة للمصابين للحد من المضاعفات.
و تُشير الإحصائيات الحديثة لوزارة الصحة العمومية والاتحاد الدولي للسكري إلى أن نسبة الإصابة بالمرض تتراوح بين 16 % و23 % عند البالغين، مما يعني أن هناك أكثر من 2 مليون تونسي مصاب بالمرض، مع توقعات مستمرة بالارتفاع بسبب تغير نمط الحياة.
ووفقا لدراسة قامت بها وزارة الصحّة، يشكو 15.5 بالمائة من التونسيين من داء السكري وتصل في المناطق الحضرية إلى 20 بالمائة، وتشير التقديرات إلى أنّ نسبة الإصابة بالسكري بين التونسيين قد تبلغ 26 بالمائة في سنة 2026، وهو رقم مفزع يحتّم تظافر الجهود من أجل الحدّ من انتشار هذا الداء من خلال التقصي المبكر واتباع نظام غذائي صحّي وممارسة الأنشطة البدنية.
تجدر الإشارة أيضا إلى ان وزارة الصحة، كانت قد اعلنت عن إطلاق خطة وطنية للتوعية والوقاية من السكري صنف 2، و تكوين لجنة علمية لوضع بروتوكول المسح الوطني لتقدير نسبة الانتشار، إضافة إلى إحداث سجل وطني لمرضى السكري لتحسين المتابعة والعلاج، وبرمجة حملات دورية للكشف المُبكر والتثقيف الصحي في كل الولايات، وتطوير منصّة رقمية تحدّد درجة الاختطار وتوجّه المواطنين للخدمات الأقرب.
على عتبة صيف ساخن ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللاّزمة لتفادي كل التأثيرات
الصحافة اليوم:نورة العثماني بدأ نسق ارتفاع درجات الحرارة يتضح جليا…

