مؤشرات واعدة في وقت قصير العكروت يتقمص من جديد دور المنقذ
مباشرة عقب الإعلان عن إعادة االحياةب للجنة فضّ النزاعات صلب النجم الساحلي، شرعت هذه اللجنة في عملها برئاسة كريم العكروت الذي أطلق جملة من الوعود وأكد بالتوازي مع ذلك أن مجمل التحركات والبرامج التي ستقوم بها هذه اللجنة ستكون ناجعة ومفيدة للغاية من أجل إعادة النجم الساحلي إلى السكة الصحيحة وبالتالي إبعاده عن شبح التهديدات الجدية التي يتعرض لها جراء تراكم الديون وكثرة القضايا التي تحاصره من كل جانب.
ويبدو أن دعوة العكروت وظهوره في ثوب المدافع القوي والمستميت للغاية عن النجم لاقت تجاوبا كثيرا ومنقطع النظير من قبل جماهير النادي، فبعد ساعات قليلة من انطلاق حملة جمع التبرعات التي ستخصص عائداتها لغلق بعض الملفات العاجلة والتي تهم مستحقات بعض اللاعبين والأندية، سارعت جماهير النادي إلى المساهمة بشكل مكثف في هذه الحملة ليتم في توقيت قياسي غلق ملفين أولين، حيث تم سداد كل المستحقات المتخلدة بذمة النادي تجاه اللاعب الكيني ألفونس أوميغا والبالغ قيمتها 150 ألف دينار، كما تم توفير مبلغ 25 ألف دينار بعنوان مستحقات المدرب أحمد البريري.
ومن المنتظر في هذا الإطار التوصل قريبا لغلق ملف مستحقات الحارس السابق علي الجمل حيث يتطلب ذلك توفير مبلغ يناهز 190 ألف دينار، وهذا التحدي لا يبدو صعبا للغاية خاصة وأن كل المؤشرات الأولية تبدو واعدة إلى حد كبير، ومن غير المستبعد تبعا لذلك أن يتم الإعلان بين اللحظة والأخرى عن حسم هذا الملف بصفة نهائية.
تفاعل إيجابي وتفاؤل أكبر
بدا فؤاد العكروت عقب الإعلان الرسمي عن توفير المبلغ المطلوب لغلق ملفي أوميغا والبريري في غاية السعادة، إذ أوضح عبر مقطع فيديو تم نشره في صفحة لجنة فض النزاعات أن تجاوز الصعوبات وكسب تحدي غلق كل القضايا العاجلة يبدو ممكنا بشدة وقابل للتحقق في ظل وجود تحمس غير محدود من قبل كل أطياف ومكونات أنصار النجم الساحلي، واعدا إياهم بطرق كل الأبواب وسلك كل الطرق من أجل الاستمرار في حملة جمع المبالغ المالية المطلوبة لسداد الديون الواجب دفعها خلال الفترة القادمة، وهو المعطى الأساسي والمرتكز الأول الذي يمكن أن يوفرّ الأرضية الملائمة لبدء التفكير بإيجابية وتفاؤل في مستقبل النادي وقدرته على القيام بتحضيرات مجدية تأهبا للموسم الجديد.
ومما لا شك فيه فإن هذا التجاوب السريع والكبير من قبل أنصار النجم مع مبادرة لجنة فض النزاعات انبنى على رصيد محترم من الثقة في شخصية كريم العكروت التي لعب سابقا بمعية بقية أعضاء لجنة فض النزاعات دورا محوريا ومؤثرا للغاية في غلق عديد الملفات الشائكة، على غرار ما حصل خلال الموسمين الأخيرين سواء مع الهيئة التسييرية المؤقتة التي تداول على رئاستها أكثر من اسم أو في عهد الهيئة المنتخبة التي قادها في بداية الموسم الماضي زبيّر بيّة قبل أن يخلفه بعد ذلك فؤاد قاسم الذي أعلن بدوره منذ شهر تقريبا عن تنحيه من منصبه واستقالته من رئاسة النجم الساحلي.
وفي ظل هذا الفراغ الإداري المربك والمحيّر ارتأى العكروت أن يتقمص من جديد دور المنقذ ويبادر بقطع أول خطوات مسيرة الإنقاذ وتوفير أدنى الظروف الملائمة لتذليل العقبات وتجاوز المشاكل العالقة التي يمكن أن تعرقل مسيرة النادي خلال موسمه الجديد، والأمر المؤكد تبعا لذلك أن النجاح في غلق كل الملفات العاجلة يمكن أن يشجع البعض على التفكير جديا في تحمل المسؤولية التاريخية تجاه النجم الساحلي وبالتالي يمكن القول إن تحركات العكروت على رأس هذه اللجنة قد تكون السبب الأول والرئيسي في بروز شخصية لديها الرغبة في رئاسة النجم الساحلي سواء عبر التقدم بالترشـــح للمشاركة في الجلسة الانتخابية السابقة لأوانها التي يفترض أن تقام في نهاية الشهر الجاري أو عبر تشكيل هيئة مؤقتة تكون مهمتها تسيير النادي خلال الموسم الجديد.
تحركات مستمرة في كل الاتجاهات
لن تقتصر مهمة لجنة فضّ النزاعات على غلق بعض الملفات العالقة بل إن توفير احزامب مالي يقدّم الضمانات اللازمة للنجاح في المستقبل القريب هو من ضمن أهداف هذه اللجنة، وفي هذا السياق أوضح العكروت أن الحملة الحالية ستتضمن أيضا توفير أقمصة مميزة تحمل شعار النجم الساحلي، وسيكون الهدف هو بيع 50 ألف قميص، وفي صورة النجاح في هذه الحملة فإن النادي سيغنم عائدات مالية محترمة للغاية ستجعله قادرا بلا شك على التحضير كأفضل ما يكون استعدادا للموسم الجديد، سواء عبر إبرام بعض الصفقات الجديدة أو من خلال برمجة تربصات ومراحل إعدادية جدية.
علما وأن تحركات هذه اللجنة ستتجاوز حملات التبرع المتواصلة بل سيتم وفق العكروت التواصل مع مختلف الشركات والمؤسسات الاقتصادية الموجودة في الساحل من أجل حثها وإقناعها بأهمية المشاركة في مسيرة إنقاذ النجم الساحلي وإعادته إلى مداره الصحيح.
مراد البرهومي
مستجدات إيجابية بوشنيبة ينعش الميزانية ولجنة لدعم الهيئة
من الواضح أن الاتحاد المنستيري يعيش على وقع “فترة مخاض” …

