المدرب لطفي السليمي: مـجـازفـة غـيـر مـحـسـوبة سـاوت هـزيـمة قاسية
عاش المنتخب الوطني كابوسا حقيقيا في مستهل مشاركته في كأس العالم حيث انقاد الى هزيمة مذلة ضد نظيره السويدي في واحدة من أسوإ مبارياته على مرّ التاريخ لتكون البداية مخيّبة بكل المقاييس ما يعكس عدم الجاهزية للحدث الكبير وهو ما أكده المدرب لطفي السليمي بالقول: االمباريات الافتتاحية تعطي مؤشرات مهمة بخصوص القدرة على فرض اللون فضلا عن قيمتها في تحديد حظوظ الترشح غير أن المنتخب الوطني كان خارج الموضوع في إطلالته الأولى والتي ظهر فيها بشكل سيء لتكون مباراة السويد للنسيان على كل النواحي حيث افتقد اللاعبون لثوابتهم كما أخطأ الاطار الفني في التعامل مع مجريات اللقاء الذي عكست نتيجته الصعوبات الكبيرة في أغلب أطوارهب.
واعتبر المدرب لطفي السليمي أن الاعتماد على ثلاثي في المحور لم يكن قرارا خاطئا نظرا لحتمية تقليص خطورة المنتخب السويدي في العمق لكن الاشكال الأكبر كان في ترك المساحات أمام زملاء ياسين العياري الذين استغلوا ذلك على الوجه الأكمل ليدكوا شباك مهيب الشامخ في خمس مناسبات مضيفا في هذا السياق: االمجازفة التي انتهجها المنتخب الوطني كانت غير محسوبة ضد منافس قوي يملك عناصر متميزة من الناحية الهجومية نجحت في استغلال المساحات وحسمت المواجهة بسهولة كبيرة ما يؤكد عدم القراءة الجيدة للمقابلة والذي عاد بالوبال على النتيجة التي كان وقعها أشد من الأداء المهزوز بحكم السمعة التي يملكها نسور قرطاج على الصعيد القاري أو الدوليب.
ردّ فعل ولكن..
كان المنتخب الوطني قادرا على التقليص من آثار البداية المخيّبة لولا الوقوع في نفس الأخطاء في الشوط الثاني الذي كانت نهايته كارثية باهتزاز الشباك مجددا، وأكد لطفي السليمي أن زملاء حنبعل المجبري حاولوا ردّ الفعل بعد الهدف الثاني غير أنهم اصطدموا بعديد العوائق التي لخّصها بالقول: ابعد قبول الهدف الثاني تحرر المنتخب الوطني نسبيا وأظهر اللاعبون اندفاعا كبيرا ليتمكنوا من تذليل الفارق غير أن خطأ فادحا في بداية الشوط الثاني قضى على الطموحات بالعودة وكان بمثابة الضربة القاضية أو الصورة العاكسة لما عاشه نسور قرطاج في افتتاح المشاركة المونديالية والتي كانت مخيبة ذلك أن المجموعة دفعت باهظا ثمن عدم التركيز والوقوع في فخّ المنتخب السويدي الذي جارى النسق واستغل بعض المعطيات على غرار الكرات الثابتة لتدعيم تفوقه الكبيرب.
وأبرز لطفي السليمي سوء تعامل المدرب صبري اللموشي مع مجريات المقابلة وكذلك التغييرات التي تأخرت كثيرا باعتبار أن المنتخب كان بحاجة الى دماء جديدة في الشوط الثاني للبناء على إيجابيات نهاية الفترة الأولى من جهة وتلافي النقائص التي جعلته يلهث وراء النتيجة في سيناريو لم يكن منتظرا بالمرة بحكم أن حجم الآمال كان كبيرا في المباراة الأولى قياسا بتقارب موازين القوى نسبيا لكن حقيقة الميدان كانت مخالفة ولاحت الفوارق المتباعدة.
فشل رهيب
أبدى المدرب لطفي السليمي أسفه الكبير من مردود المنتخب الوطني الذي انعكس على النتيجة الثقيلة حيث كانت بعض الاختيارات غير مفهومة ما أدخل الارتباك على اللاعبين مضيفا في هذا السياق: االعنوان الأبرز للمقابلة كان الفشل الفردي والجماعي للمنتخب الوطني الذي خسر جميع الثنائيات ولم يكن استحواذه على الكرة ايجابيا بل إن خطورة السويد تجلت في الهجومات المعاكسة والتي أكدت غياب التوازن بين الخطوط الثلاثة المتباعدة ووسط ثقل كبير من أغلب العناصر وغياب تام للجاهزية، وزاد غياب النجاعة الهجومية في تعقيد الموقف رغم أن المنتخب الوطني لم يصل كثيرا الى المرمى لكنه كان قادرا على خلق بعض الوضعيات السانحة لولا الفشل في إنهاء الهجمة والعائد الى غياب الانسجام واللحمة المطلوبتين في مثل هذه المواعيد والتي يكون فيها الخطأ ممنوعاب.
وشدّد السليمي على ضرورة طيّ الصفحة سريعا رغم مرارة الهزيمة التي لن تمرّ دون أن تحمل تبعات يأمل الجميع في تجاوزها لتفادي الظهور بنفس الصورة في المقابلتين القادمتين واللتين تبدوان أصعب قياسا بقيمة المنتخبين الياباني والهولندي معتبرا أن الصورة السلبية يجب أن تمحى بتعديل الأوتار وعدم تكرار الهفوات التي كان ثمنها غاليا.
خليل بلحاج علي
ريجيكامب يعود إلى الفريق تـصـحـيـح للأخــطـاء.. أم عـــــــودة للــــوراء؟
اقترب الترجي الرياضي من حسم ملف الاطار الفني الجديد حيث بات الروماني…
