المدرب الوحيد الذي هزم الأرجنتين يقود المنتخب الوحيد الذي هزم فرنسا
رونار االساحر الأبيضب الجديد: في مهمة إصلاح أخطاء اللموشي كان المدرب الفرنسي، هيرفاي رونار يستمتع بعطلته في السنغال، عندما تلقى اتصالاً يُفيد بأن الجامعة التونسية لكرة القدم، ترغب في التعاقد معه، وطبعاً لم يتردد في قبول العرض، فلو كان الاتصال قبل أشهر قليلة لرفض آلياً ليس لكونه مرتبطاً بعقد مع المنتخب السعودي، ولكن لأن التعاقد مع الجامعة يعني تضحيات مالية كبيرة، ولكن الأمر هذه المرة اختلف بشكل كاملٍ، فهو سيقود المنتخب الوطني خلال كأس العالم، وبدل يعوض طرده من تدريب المنتخب السعودي، ويدخل قائمة صغيرة من المدربين الذين شاركوا في ثلاث نسخ من النهائيات مع ثلاثة منتخبات مختلفة، بما أن رونار عرف المجد مع منتخبات أفريقيا جنوب الصحراء، وعرف العالمية مع منتخبات عربية وخاصة من شمال القارة. وبعد أن قاد المنتخب السعودي في نسخة 2022 وقبل ذلك المنتخب المغربي في نسخة 2018، جاء الدور ليقود المنتخب الوطني في نسخة 2026.
ومن الواضح أن رونار مدرب محظوظ فظهوره الأول سيقترن مع المقابلة رقم 1000 في نهائيات كأس العالم، ولن يتحمل مسؤولية أية عثرة وسيكون المستفيد الوحيد من أي انتصار، ولهذا فإن المدرب الفرنسي يعتبر محظوظاً بشكل كبير للغاية ونأمل في أن يجلب الحظ للمنتخب الوطني بعد أن تنكر له في المقابلة الماضية بخسارة لن تُنسى إلا بانتصار جديد اليوم.
وقال رونار عن المهمة: ”عندما تواصلوا معي، لم أتردد لحظة واحدة”، في كرة القدم، ما دام هناك أمل، فهناك حياة. إضافة إلى ذلك، إنها بطولة كأس العالم، إنها حدث استثنائي. أعرف الشغف المحيط بهذا الحدث، وهذا ما دفعني للمجيء. إنه تحدٍ ليس بالسهل، ولكنه محفز. لا ينبغي التركيز على جنسية المدرب، بل على شخصيته وما يمكنه تقديمه. أحتاج إلى تقديم شيء إيجابي، لكي نتكاتف جميعًا ونتحد”، نحن مجموعة، نحن فريق. هذه هي العناصر التي افتقدناها بالتأكيد في المباراة الأولى، وعلينا استعادتها سريعًا لأنه لا يوجد وقت نضيعه”.
نجاحات في أفريقيا.. فقط
بتدريبه المنتخب الوطني، أصبحت مسيرة رونار مميزة بلا شك، بما أنه سيشارك للمرة الثالثة توالياً في كأس العالم، وذلك أن زيّن مسيرته بإنجاز تاريخي بتتويجه بطلاً لأفريقيا مرّتين مع منتخبين مختلفين، وهذا يعني إنجازاً كبيراً ولكن بقدر نجاحه أفريقيا، فإنه يعاني في كأس العالم، بما أنه لم يحقق التأهل إلى الدور الثاني لحدّ الان في مشاركتين، وخلال النسخة الماضية كان له إنجاز تاريخي بقيادة المنتخب السعودي إلى الانتصار على الأرجنتين في اللقاء الأول، ولكن الخطوة الأهم لم تتحقق وخلال هذه النسخة يطمح إلى إكمال المهمة بتحقيق أول عبور إلى الدور الثاني في مسيرته الخاصة ومسيرة المنتخب الوطني.
فاليوم اختارت الجامعة وصفة سحرية، فالمنتخب الوطني الوحيد الذي هزم فرنسا في كأس العالم 2026 (الهزيمة الوحيدة لفرنسا منذ كأس العالم 2014) سيقوده المدرب الوحيد الذي هزم الأرجنتين في كأس العالم 2026 (توجت باللقب)، وهي وصفة قد تقود إلى نجاح تاريخي وإلى إعلان المنتخب نجماً لهذه البطولة بلا شك في حال تخطي عقبة اليابان، فرغم أن المنافس لا يملك تاريخاً كبيراً في البطولة إلا أنه بعد الخسارة (1ـ5) ضد السويد، فإن التدارك أمام منتخب تألق آسيوياً في الفترة الماضية سيكون أمراً مهماً للغاية.
وطبعا فإن رونار سيتعامل مع الإرث الذي تركه اللموشي مع المنتخب الوطني، فالمكسب الوحيد للمدرب السابق، أنه كشف قصر خياراته التكتيكية وضعفها، وبالتالي سيحاول المدرب الجديد أن يتدارك هذه النقائص ويبنى مشروعه على أخطاء اللموشي عبر محاولة تفاديها حتى يمكنه النجاح في المهمة فهو السبيل الوحيد للتأهل في مقابلة اليوم ودخول التاريخ مع المنتخب الوطني.
وقد بات المدرب الفرنسي خبيراً بكرة القدم الأفريقية، من خلال قيادة عديد المنتخبات مثل المغرب والكوت ديفوار وزامبيا وأنغولا ومساعدا في غانا، والان تونس، وهو يُنافس فعلياً مواطنه كلود لورا على لقب “الساحر الأبيض” والطريف أن نجاحات رونار أفريقيا انطلقت في عام 2010 ضد المنتخب الوطني بتعادل بين تونس وزامبيا في كأس إفريقيا في اللقاء الافتتاحي.
زهيّر ورد
في مقابلة إبقاء الأمل تـــــــــعـــديــــلات فــــي الـــوســــط والــــهــجــوم
في مقابلة الحسم من المنتظر أن تعرف تشكيلة المنتخب الوطني الكثير من …
