2026-06-20

المدرب‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬هزم‭ ‬الأرجنتين‭ ‬يقود‭ ‬المنتخب‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬هزم‭ ‬فرنسا

رونار‭ ‬االساحر‭ ‬الأبيضب‭ ‬الجديد‭: ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬إصلاح‭ ‬أخطاء‭ ‬اللموشي‭ ‬كان‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي،‭ ‬هيرفاي‭ ‬رونار‭ ‬يستمتع‭ ‬بعطلته‭ ‬في‭ ‬السنغال،‭ ‬عندما‭ ‬تلقى‭ ‬اتصالاً‭ ‬يُفيد‭ ‬بأن‭ ‬الجامعة‭ ‬التونسية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬التعاقد‭ ‬معه،‭ ‬وطبعاً‭ ‬لم‭ ‬يتردد‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬العرض،‭ ‬فلو‭ ‬كان‭ ‬الاتصال‭ ‬قبل‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة‭ ‬لرفض‭ ‬آلياً‭ ‬ليس‭ ‬لكونه‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بعقد‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي،‭ ‬ولكن‭ ‬لأن‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬الجامعة‭ ‬يعني‭ ‬تضحيات‭ ‬مالية‭ ‬كبيرة،‭ ‬ولكن‭ ‬الأمر‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬اختلف‭ ‬بشكل‭ ‬كاملٍ،‭ ‬فهو‭ ‬سيقود‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬خلال‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وبدل‭ ‬يعوض‭ ‬طرده‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي،‭ ‬ويدخل‭ ‬قائمة‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬نسخ‭ ‬من‭ ‬النهائيات‭ ‬مع‭ ‬ثلاثة‭ ‬منتخبات‭ ‬مختلفة،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬رونار‭ ‬عرف‭ ‬المجد‭ ‬مع‭ ‬منتخبات‭ ‬أفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء،‭ ‬وعرف‭ ‬العالمية‭ ‬مع‭ ‬منتخبات‭ ‬عربية‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬القارة‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬قاد‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2022‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2018،‭ ‬جاء‭ ‬الدور‭ ‬ليقود‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2026‭.‬

ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬رونار‭ ‬مدرب‭ ‬محظوظ‭ ‬فظهوره‭ ‬الأول‭ ‬سيقترن‭ ‬مع‭ ‬المقابلة‭ ‬رقم‭ ‬1000‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬ولن‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬أية‭ ‬عثرة‭ ‬وسيكون‭ ‬المستفيد‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬انتصار،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬يعتبر‭ ‬محظوظاً‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬للغاية‭ ‬ونأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يجلب‭ ‬الحظ‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تنكر‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الماضية‭ ‬بخسارة‭ ‬لن‭ ‬تُنسى‭ ‬إلا‭ ‬بانتصار‭ ‬جديد‭ ‬اليوم‭.‬

وقال‭ ‬رونار‭ ‬عن‭ ‬المهمة‭: ‬‭”‬عندما‭ ‬تواصلوا‭ ‬معي،‭ ‬لم‭ ‬أتردد‭ ‬لحظة‭ ‬واحدة‭”‬،‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬هناك‭ ‬أمل،‭ ‬فهناك‭ ‬حياة‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬إنها‭ ‬بطولة‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬إنها‭ ‬حدث‭ ‬استثنائي‭. ‬أعرف‭ ‬الشغف‭ ‬المحيط‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬دفعني‭ ‬للمجيء‭. ‬إنه‭ ‬تحدٍ‭ ‬ليس‭ ‬بالسهل،‭ ‬ولكنه‭ ‬محفز‭. ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬جنسية‭ ‬المدرب،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬شخصيته‭ ‬وما‭ ‬يمكنه‭ ‬تقديمه‭. ‬أحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬شيء‭ ‬إيجابي،‭ ‬لكي‭ ‬نتكاتف‭ ‬جميعًا‭ ‬ونتحد‭”‬،‭ ‬نحن‭ ‬مجموعة،‭ ‬نحن‭ ‬فريق‭. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬افتقدناها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الأولى،‭ ‬وعلينا‭ ‬استعادتها‭ ‬سريعًا‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬وقت‭ ‬نضيعه‭”.‬

نجاحات‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭.. ‬فقط

بتدريبه‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬أصبحت‭ ‬مسيرة‭ ‬رونار‭ ‬مميزة‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬سيشارك‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة‭ ‬توالياً‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وذلك‭ ‬أن‭ ‬زيّن‭ ‬مسيرته‭ ‬بإنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬بتتويجه‭ ‬بطلاً‭ ‬لأفريقيا‭ ‬مرّتين‭ ‬مع‭ ‬منتخبين‭ ‬مختلفين،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬إنجازاً‭ ‬كبيراً‭ ‬ولكن‭ ‬بقدر‭ ‬نجاحه‭ ‬أفريقيا،‭ ‬فإنه‭ ‬يعاني‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭ ‬لحدّ‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬مشاركتين،‭ ‬وخلال‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬بقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي‭ ‬إلى‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬الأرجنتين‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الأول،‭ ‬ولكن‭ ‬الخطوة‭ ‬الأهم‭ ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬يطمح‭ ‬إلى‭ ‬إكمال‭ ‬المهمة‭ ‬بتحقيق‭ ‬أول‭ ‬عبور‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الخاصة‭ ‬ومسيرة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭.‬

فاليوم‭ ‬اختارت‭ ‬الجامعة‭ ‬وصفة‭ ‬سحرية،‭ ‬فالمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬هزم‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ (‬الهزيمة‭ ‬الوحيدة‭ ‬لفرنسا‭ ‬منذ‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2014‭) ‬سيقوده‭ ‬المدرب‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬هزم‭ ‬الأرجنتين‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ (‬توجت‭ ‬باللقب‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬وصفة‭ ‬قد‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬نجاح‭ ‬تاريخي‭ ‬وإلى‭ ‬إعلان‭ ‬المنتخب‭ ‬نجماً‭ ‬لهذه‭ ‬البطولة‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تخطي‭ ‬عقبة‭ ‬اليابان،‭ ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬المنافس‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬تاريخاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬الخسارة‭ (‬1ـ5‭) ‬ضد‭ ‬السويد،‭ ‬فإن‭ ‬التدارك‭ ‬أمام‭ ‬منتخب‭ ‬تألق‭ ‬آسيوياً‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬سيكون‭ ‬أمراً‭ ‬مهماً‭ ‬للغاية‭.‬

وطبعا‭ ‬فإن‭ ‬رونار‭ ‬سيتعامل‭ ‬مع‭ ‬الإرث‭ ‬الذي‭ ‬تركه‭ ‬اللموشي‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬فالمكسب‭ ‬الوحيد‭ ‬للمدرب‭ ‬السابق،‭ ‬أنه‭ ‬كشف‭ ‬قصر‭ ‬خياراته‭ ‬التكتيكية‭ ‬وضعفها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيحاول‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬أن‭ ‬يتدارك‭ ‬هذه‭ ‬النقائص‭ ‬ويبنى‭ ‬مشروعه‭ ‬على‭ ‬أخطاء‭ ‬اللموشي‭ ‬عبر‭ ‬محاولة‭ ‬تفاديها‭ ‬حتى‭ ‬يمكنه‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬المهمة‭ ‬فهو‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬للتأهل‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬اليوم‭ ‬ودخول‭ ‬التاريخ‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭.‬

وقد‭ ‬بات‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬خبيراً‭ ‬بكرة‭ ‬القدم‭ ‬الأفريقية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قيادة‭ ‬عديد‭ ‬المنتخبات‭ ‬مثل‭ ‬المغرب‭ ‬والكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وزامبيا‭ ‬وأنغولا‭ ‬ومساعدا‭ ‬في‭ ‬غانا،‭ ‬والان‭ ‬تونس،‭ ‬وهو‭ ‬يُنافس‭ ‬فعلياً‭ ‬مواطنه‭ ‬كلود‭ ‬لورا‭ ‬على‭ ‬لقب‭ “‬الساحر‭ ‬الأبيض‭” ‬والطريف‭ ‬أن‭ ‬نجاحات‭ ‬رونار‭ ‬أفريقيا‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بتعادل‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وزامبيا‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الافتتاحي‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬مقابلة‭ ‬إبقاء‭ ‬الأمل تـــــــــعـــديــــلات‭ ‬فــــي‭ ‬الـــوســــط‭ ‬والــــهــجــوم

في‭ ‬مقابلة‭ ‬الحسم‭ ‬من‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬تشكيلة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ …