موجة حرّ قياسية تمسّ عديد البلدان: تونس آمنة حاليا من الخطر المناخي
الصحافة اليوم:
تبدأ تونس فصل الصيف باستقرار نسبي في درجات الحرارة حيث تسجل درجات حرارة طبيعية ومألوفة لهذا الوقت من السنة، في الوقت الذي تعيش فيه القارة الأوروبية تحت وطأة موجة حر تاريخية بسبب ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة وهو ما دعا السلطات هناك إلى إعلان حالات الطوارئ القصوى وتوجيه تحذيرات للمواطنين، ما جعلنا نتساءل عن مصير طقسنا في تونس خلال الأيام القادمة.
تشهد العديد من الدول الأوروبية اهمها فرنسا، ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة تجاوزت في بعض المدن حاجز 43 درجة مائوية، ما جعل البلاد تسجل ليلة الاثنين أحرّ ليلة في تاريخ فرنسا منذ عام 1947. وتعتبر هذه الأرقام خانقة جدا بمقاييس تلك الدول لأن بيوتها وبنيتها التحتية غير مجهزة للتعامل مع هذا الطقس الحار والجاف.
وقد تسببت هذه الموجة الاستثنائية في فرنسا وفي وفاة عشرات الاشخاص غرقا.
وحسب وزارة الرياضة و الوزيرة مارينا فيراري فان العلاقة سببية بين ارتفاع الحرارة القياسي وزيادة حوادث الغرق اذ أكدت أن النزول المفاجئ للمياه الباردة هربا من القيظ يؤدي إلى صدمة حرارية تحدث تشنجات عضلية حادة وقد تنتهي بسكتة قلبية تؤدي للغرق الصامت.
وتعود أسباب هذه الموجة القوية إلى تدفق كتل هوائية ساخنة جدا قادمة من عمق الصحراء الإفريقية باتجاه الشمال. واستقرت هذه الكتل فوق الأجواء الأوروبية نتيجة لظاهرة القبة الحرارية التي تحبس الهواء الساخن في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي وتمنع تبريده.
تونس في مأمن
وحسب الباحث في علم المناخ عامر بحبة فإن تونس في مأمن حاليا من هذه الموجة الاستثنائية التي تضرب فرنسا وأوروبا واوضح أن المخاوف من انتقال هذه الموجة الحارقة إلى بلادنا بشكل مباشر ليست في محلها، مشيرا الى أن حركة الرياح تخدم الأجواء التونسية حاليا بشكل كبير وتدفع الخطر بعيدا عنا.
ويضيف بحبة أن درجات الحرارة المسجلة في مختلف الولايات تعد عادية نسبيا بالنسبة للتونسيين وتعتبر مجرد حرارة صيفية بامتياز في هذا الشهر حيث ان درجات الحرارة في أغلب المناطق في الجمهورية تتراوح اليوم بين 28 و39 درجة، كما ان هذا الطقس لا يقارن بالظروف التي تعيشها اوروبا هذه الأيام.
ورغم أن تونس في مأمن حاليا الا انه يجب علينا عدم إغفال التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض واقعا يتسم بعدم الاستقرار في أي وقت كما ان التغير المناخي اصبح يطرق أبواب الجميع لذلك وجب متابعة تحديثات الرصد الجوي بشكل مستمر لحماية البلاد من أي ازمة قد تحدث نتيجة تغير المناخ.
سامية جاءبالله
نقص الدواء بالمستشفيات : بين معاناة الإنتظار وظلم الوساطة
الصحافة اليوم: لم تنته أزمة نقص الأدوية في المستشفيات والمصحات الحكومي…
