محطات جديدة للطاقة الشمسية في سيدي بوزيد وتطاوين نحو تعزيز الأمن الطاقي وخفض التبعية للغاز الطبيعي
الصحافة اليوم : خالصة حمروني
تسعى تونس في السنوات الأخيرة إلى تسريع وتيرة إنجاز حزمة من مشاريع الطاقة الشمسية في عدد من الولايات الداخلية بهدف التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والحد من الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد الامر الذي قد يمكنها من تحقيق هدفها الوطني الرامي إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 35% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030. ويعد مشروع محطة سيدي بوزيد 2 للطاقة الشمسية الذي انطلق مؤخرا في مرحلة التنفيذ الفعلي بعد أن استكملت الشركة المعنية جميع الترتيبات التمويلية اللازمة، من أهم مشاريع الطاقة الشمسية في تونس خلال الفترة الحالية بحكم انه يخدم مصلحة تونس ويساعدها على الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.
ووفق ما أعلنته شركة سكاتك النرويجية، فقد تم البدء في أعمال إنشاء امحطة سيدي بوزيد 2 للطاقة الشمسيةب الذي حصل على اتفاقية شراء الكهرباء في ديسمبر 2024، ضمن مناقصة حكومية أطلقتها تونس، بقدرة 120 ميغاواط بعد توفيرها للتمويلات اللازمة للمشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 110.1 مليون دولار ( قرابة 96 مليون يورو).
ومن المتوقع أن تشارك شركة اإيولوسب التابعة لمجموعة اتويوتا تسوشوب اليابانية في إنجاز هذا المشروع، بحكم ان كلا من الشركتين تمتلكان حصة تبلغ 50% من المشروع.
وبالعودة إلى محطة سيدي بوزيد 2 للطاقة الشمسية، والتي ستنتج نحو 276 جيغاواط/ساعة من الكهرباء سنويًا مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 107 آلاف طن سنويا فمن من المتوقع أن يبدأ تشغيلها الفعلي خلال النصف الثاني من عام 2027.
هذا وتمثّل محطة سيدي بوزيد 2 للطاقة الشمسية استثمارات جديدة لشركة اسكاتكب في مجال الطاقة الشمسية ، بعد استثمارها من قبل في محطتي سيدي بوزيد وتوزر للطاقة الشمسية. كما فازت الشركة في فيفري الماضي بعقد لإنشاء محطة طاقة شمسية في تطاوين بقدرة 120 ميغاواط، باستثمارات تبلغ نحو 80 مليون يورو.
ويكشف اختبار سيدي بوزيد وغيرها من المناطق الداخلية توجه تونس نحو تطوير البنية التحتية للطاقة الشمسية في المناطق الصحراوية، خاصة في ولايات الجنوب التي تتمتع بأشعة شمس قوية ودائمة. وهذا من شأنه أن يمنح هذه الولايات إمكانات كبيرة لإنتاج الكهرباء الشمسية.
هذا وقد سبق وأوضح المدير بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة نافع بكاري في إحدى التصريحات الإعلامية، أن ولاية سيدي بوزيد تتوفر على إمكانيات كبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بفضل ما تتميز به من مناخ معتدل يضمن إستمرارية الشمس لأكثر من 10 ساعات في اليوم وهذا يجعلها، وفق قوله، منطقة جاذبة للاستثمار وبعث المشاريع. ونخص بالذكر مشروع طاقي بمعتمدية أولاد حفوز يوفر 50 ميغاواط ومشاريع طاقية أخرى بمناطق االفايضب و السودةب إضافة إلى مشروع آخر بمعتمدية االمزونةب سيوفر 140ميغاواط واخر بمعتمدية المكناسي سيوفر 10 ميغاواط.
وطنيا، يأتي المشروع في وقت تشهد فيه مشاريع الطاقة الشمسية توسعا ملحوظا، حيث أصبحت إحدى الركائز الأساسية في برنامج تونس للتحول الطاقي واعتماد الطاقة النظيفة بدل الاعتماد على الطاقات التقليدية. اما اقتصاديا، يأتي خيار تونس لهذه الاستراتيجية ضمن برنامج طاقي طموح يهدف إلى الحد من العجز الطاقي الذي بلغ حوالي 5.8 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، مقابل 4.3 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025. الأمر الذي جعله يمثل نحو 56 %من إجمالي العجز التجاري المسجل خلال الفترة ذاتها المقدر بأكثر من 10 مليارات دينار.
كشفه التقرير الاخير لمؤشر أداء موانئ الحاويات: تحسن ترتيب ميناء رادس لا يحجب وجود مشاكل إدارية ولوجستية
الصحافةاليوم : تقدّم ترتيب ميناء رادس على المستوى العالمي إلى المرتبة …
