وزير الصحة في جلسة عامة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم : مستشفى الملك سلمان بالقيروان سيكون جاهزا بحلول 2029
الصحافة اليوم: سميحة الهلاليت
نظم أمس الاثنين المجلس الوطني للجهات والأقاليم، جلسة عامة حوارية مع وزير الصحة مصطفى الفرجاني ، تمحورت حول مواكبة السياسات العمومية ومتابعة مختلف البرامج والإصلاحات الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز حق المواطن في النفاذ إلى الرعاية الصحية في أفضل الظروف. وفي إفتتاح الجلسة العامة ثمّن رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي المسار الإصلاحي الذي انتهجته وزارة الصحة خلال الفترة الأخيرة، وما رافقه من إنجازات ملموسة على مستوى البنية التحتية الصحية، سواء من خلال المؤسسات الصحية التي تم إنجازها أو تلك التي هي في طور الإنجاز، بما يسهم في تحسين الخارطة الصحية الوطنية وتعزيز التوازن بين الجهات وتكافؤ الفرص بين المواطنين في الانتفاع بالخدمات الصحية.
واشار الدربالي الى ان الأهداف المرجوة خلال الفترة الحالية تتمثل في التسريع في معالجة عدد من النقائص والإشكاليات القائمة، وفي مقدمتها ضمان التزويد المنتظم بالأدوية الأساسية وتلافي حالات النقص التي تشهدها بعض المؤسسات الصحية، إلى جانب العمل على تدعيم الموارد البشرية الصحية وسد الشغورات المسجلة في العديد من الاختصاصات، بما يضمن استمرارية المرفق الصحي وجودة الخدمات المسداة للمواطنين.
ومن جانبه، قدم وزير الصحة مصطفى الفرجاني ، في مستهل الجلسة، عرضا شاملا ومفصلا عن البرامج التي حققتها الوزارة والتي تسعى الى تحقيقها ، معددا المشاريع التي انطلق الاشتغال عليها لتطوير وانشاء الوحدات الصحية في مختلف الجهات، ومفصلا المشاريع المزمع الانطلاق في تجسيدها في كامل ربوع تونس.
وشدد الوزير على ان الوزارة تعمل وفق الفصل 43 من الدستور التونسي الذي ينص على ان الصحة حق لكل مواطن وهدفها لا يقتصر على التسيير اليومي للقطاع بل يتجه الى اعادة بناء القطاع الصحي بمختلف مكوناته وجعل الصحة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خاصة في الجهات التي عانت لسنوات من ضعف البنية التحتية وغياب التجهيزات ونقص طب الاختصاصاتت
وأكد مصطفى الفرجاني، التزام الوزارة بالعمل وفق التوجهات الكبرى للدولة وتماشيا مع مشروع رئيس الجمهورية في إعادة الاعتبار إلى المرفق العمومي بكل مكوناته وترسيخ وتأصيل العدالة الاجتماعية والقطع مع منطق التفاوت بين الجهات والعمل على توفير مرفق صحي يستجيب لتطلعات التونسيين.
في السياق ذاته أفاد الوزير ان السيادة الوطنية لا تقتصر على القرار السياسي فحسب بل تشمل كذلك السيادة الصحية والرقمنة والسيادة الدوائية والتعويل على الذات وتثمين الكفاءات الطبية وتوجيه الموارد لخدمة الشعب وضمان حق كل مواطن في العلاج .
في المقابل اكد مصطفى الفرجاني ان الوزارة لا تعمل على تقديم صورة وردية عن القطاع فالجميع مطّلع على القطاع ويعلم حجم التحديات والصعوبات المطروحة في القطاع على غرار التنقل والمواعيد وتوفير الأدوية ناهيك عن الضغط على أقسام الاستعجالي وغيرها من الإشكاليات المطروحة في المجال…رغم المجهودات المتواصلة من قبل الوزارة لتوفير المعدات حيث بلغت قيمتها 900مليون دينار خلال 2025 _ 2026 بالإضافة الى العمل على تحسين ظروف عمل الإطارات…ت
وقال الفرجاني في السياق ذاته “نحن لا نقدم مجرد وعود وانما نعمل وفق مسار عمل متكامل فهناك مشاريع بصدد الإنجاز ومشاريع تم انجازها على غرار الوحدات الاستعجالية والمستشفيات الجهوية والمنظومات الرقمية بالاضافة الى الاصلاحات القانونية والإدارية والدوائية التي تعمل الوزارة على استكمالها ناهيك عن البنية التحتية وتوفير المعدات والانتدابات “.
وبين الفرجاني ان الوزارة تعمل على حلحلة الإشكاليات المطروحة ومتابعة الأولويات للفترة القادمة لضمان مرفق صحي يكفل التغطية الصحية لجميع المواطنين ، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل سياستها التي ترتكز بالخصوص على الوقاية والتثقيف.
حيث بين انه سيتم تكوين 24 الف شخص في مجال الإسعافات الأولية بنهاية 2026، وإطلاق تطبيقة منقذ لتكوين المواطنين في الإسعافات الأولية بالفضاءات العامة والمؤسسات الصناعية.
وأشار الوزير إلى إحداث مركز للعلاج بالاوكسيجين المضغوط بمستشفى سهلول بسوسة سيدخل حيز العمل موفى جويلية المقبل، مؤكدا انه اول مركز مدني للاوكسيجين المضغوط حيث يوجد مركز بكل من المستشفى العسكري بتونس والمستشفى العسكري بجرجيس.
تفي السياق ذاته أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني انطلاق الأشغال الخاصة بمستشفى الملك سلمان بالقيروان، مؤكدا أنه سيكون جاهزا لاستقبال المرضى بحلول سنة 2029.
في هذا السياق أكد نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن الجلسة العامة تندرج في اطار طرح جملة المشاكل والصعوبات التي يعرفها القطاع وهو ما عبر عنه النائب رياض الدريدي في تصريح لـ”الصحافة اليوم “من أن الهدف الأساسي للجلسة يتمثل في الوقوف على مدى تقدم إنجازات وزارة الصحة في العديد من الميادين كالبناءات والإحداثيات الجديدة والانتدابات و ترتكز الجلسة على مشاركة الوزارة رؤيتها وتوجهها وإستراتيجيتها لتقريب الخدمات للمواطن خاصة في المناطق النائية التي يصعب التنقل فيها.
مشيرا في السياق ذاته إلى أن تونس تتجه نحو الرقمنة وكل الوزارات انخرطت في هذا المسار ومجلس الجهات والأقاليم من خلال هذه الجلسة يعمل على متابعة مدى تقدم وزارة الصحة في المجال المذكور .
ولفت النائب إلى أهمية إرجاع القوافل الصحية لدورها الكبير في تغطية المناطق الداخلية على غرار القوافل الخاصة بطب العيون والأسنان والأمراض المزمنة و لما يمكن أن تحققه هذه الأخيرة من تقريب للخدمات في هذه الجهات.
وشّدد الدريدي على أهمية التوازن بين الجهات في الخدمات الصحية والقطع مع المركزية في الصحة .وعدّد النائب جملة الإشكاليات المطروحة في القطاع على غرار نقص الأدوية مؤكدا أن الحل الوحيد لحلحلة جميع المشاكل يتمثل في رقمنة الخدمات الصحية لان الرقمنة تمثل آلية ناجعة للقطع مع كل أنواع الفساد وسد المنافذ أمامه.ت
البرلمان يحيل 3 مشاريع قوانين على الجلسة العامة الثلاثاء المقبل: نحو الرّفع من نسق إنتاج الفسفاط
الصحافة اليوم : سميحة الهلالي قرّر مكتب مجلس نواب الشعب إحالة ثلاثة …
