تواجد أكثر من 320 شركة ألمانية رقم قياسي في حجم التبادل التجاري بين تونس وألمانيا
الصحافة اليوم : شكري بن منصور
بلغ حجم المبادلات التجارية بين تونس وألمانيا مستوى قياسيا في سنة 2025 تجاوز 5,3 مليار يورو ما يعكس تطور الشراكة الاقتصادية بين البلدين التي أصبحت تعد نموذجا يحتذى به في المنطقة. وخلال مائدة مستديرة نظمتها غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية على هامش منتدى الأعمال العربي الألماني أشاد سفير تونس في ألمانيا بتطور الشراكة الاقتصادية التونسية الألمانية وذلك بفضل تواجد أكثر من 320 شركة ألمانية في تونس الأمر الذي ساعد على بلوغ هذا الحجم القياسي للتبادل التجاري.
وسلط السفير خلال الندوة التي انعقدت تحت شعار: اقوة الشراكة: الدبلوماسية من أجل مستقبل مترابط من الاستقرار والنموب الضوء على أهمية الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والعالم العربي لا سيما في ضوء نمو تدفقات الاستثمار من كلا الجانبين وحجم التبادل التجاري الذي تجاوز 62 مليار يورو في عام 2025.
وتعتبر ألمانيا شريكا اقتصاديا استراتيجياً ومحوريا لتونس حيث تصنف كثاني أكبر مستثمر أجنبي في البلاد والمشغل الأول لليد العاملة من خلال أكثر من 320 شركة ألمانية توفر ما يقارب 100 ألف موطن شغل مباشر خصوصا في قطاعات تكنولوجية حيوية مثل صناعة مكونات السيارات والكابلات والإلكترونيات. ويشهد التبادل التجاري بين البلدين ديناميكية متميزة بحجم معاملات يتجاوز 5.3 مليار يورو وفائض هيكلي مستمر لصالح تونس مدفوعاً بزيادة الصادرات الصناعية التونسية والتمور البيولوجية نحو الأسواق الألمانية.
كما تتميز الشراكة بين البلدين بآفاق واعدة في مجالات الانتقال الطاقي والهيدروجين الأخضر مما يكرس مكانة تونس كقاعدة لوجستية وصناعية متقدمة وقريبة من أوروبا.
وكانت مؤشرات التجارة الخارجية التونسية خلال الأشهر الأخيرة كشفت عن عدد من التحديات الهيكلية التي مازالت تواجه الاقتصاد الوطني وعلى رأسها استمرار العجز التجاري وتواصل تمركز المبادلات مع عدد محدود من الشركاء الاقتصاديين. وسجل العجز التجاري مستويات قياسية بلغت 10.4 مليار دينار مقابل 8.37 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025 رغم تسجيل تحسن في الصادرات حيث ظل نسق تطور الواردات أعلى من نسق تطور الصادرات، وهو ما انعكس سلبا على التوازنات التجارية للبلاد.
و ما تزال المبادلات التجارية متمركزة بشكل أساسي مع الاتحاد الأوروبي والصين في حين تشهد العلاقات التجارية مع بعض الأسواق البديلة تراجعا ملحوظا من ذلك تراجع الواردات التونسية من روسيا بنسبة 40.1% ومن الصين بنسبة 1.9%. و تطرح هذه المؤشرات تساؤلات جدية حول مدى نجاح الاستراتيجية الوطنية في تنويع الشركاء الاقتصاديين والتجاريين في ظل التوجه نحوالانفتاح على أسواق جديدة وتنويع الشركاء.
دعم الاقتصاد الأخضر والطاقات النظيفة تونس في المرتبة الأولى مغاربيا والثانية إفريقيا في مؤشر الانتقال الطاقي لسنة 2026
الصحافة اليوم : شكري بن منصور تسجل تونس قفزة نوعية في مجال الاستدا…
