المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد لـ«الصحافة اليوم»: ارتفاع أسعار الطاقة تسبب في أزمة عالمية في سوق الكلور
الصحافة اليوم : شكري بن منصور
تثير أزمة نقص الكلور في تونس خلال صيف 2026 المرتبطة باضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وسوق الكلور الأوروبية نتيجة غلاء أسعار الطاقة وتقليص نشاط المصانع المعتمدة على الكهرباء بشكل مكثف عديد المخاوف المتعلقة بمجال المياه عموما ومياه الشرب على وجه الخصوص.
ويسبب نقص التعقيم عديد المخاطر على الصحة العامة وشبكات مياه الشرب مما يستوجب عاجلاً تعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني وتنوّع مصادر التزويد الخارجية لضمان الأمن المائي والصحي من ذلك أنت تداعيات هذه الأزمة تمس بشكل مباشر محطات المعالجة التابعة للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه إلى جانبت قطاع المسابح والفنادق الذي يعتمد بنسبة 90% على الكلور لتعقيم المياه مهدداً استمرار عمل المنشآت السياحية في ذروة الموسم.
و ضمن هذا السياق أكد المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد لـاالصحافة اليومب أن سوق الكلور العالمية دخلت مرحلة اضطراب خاصة في أوروبا و ذلك بسبب غلاء الطاقة وإغلاق عدد من المصانع وتعطل الشحنت خاصة وان إنتاج الكلور مرتبط مباشرة بالكهرباء وهو مادة خطرة وصعبة التخزين والنقل لذلك فإن أي اضطراب في مصنع أو ميناء يكون له تأثير سريع ويسبب نقصا محليا ويرفع الأسعار وتحصل إثر ذلك اضطرابات في مسالك التوزيع .
وبما أن إنتاج الكلور يستهلك كميات كبيرة من الكهرباء فهو يتأثر مباشرة بارتفاع أسعار الطاقة والأزمات وإغلاق أو تقليص نشاط عدد من مصانع الكلور والقلويات في أوروبات و أسيا خلال 2025 و2026 بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف التنافسية. وأشار إلى أن الإنتاج الأوروبي بلغ نحو 625 ألف طن في جوان 2026 مقابل 701 ألف طن تقريبا في شهر ماي أي سجل تراجعا شهريا ملحوظا.
وفي تونس يتم أستعمالت الكلور ومشتقاته في تعقيم مياه الشرب داخل محطات المعالجة من قبل الشركة الوطنية لاستغلال و توزيع المياه و المحافظة على سلامة المياه داخل الشبكات والخزانات،ت كما يستعمل الكلور في تطهير مياه الصرف الصحي قبل تصريفها أو إعادة استعمالها وكذلك في المسابح العمومية والخاصة والفنادق والمركبات السياحية وخاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على النزل والمسابح، وبالتالي يرتفع الطلب على هيبوكلوريت الصوديوم وهيبوكلوريت الكالسيوم وأقراص الكلور.
وأوضح أن أي نقص أو ارتفاع كبير في الأسعار يتسبب في رفع كلفة إنتاج وتوزيع مياه الشرب ويضغط على البلديات ومحطات التطهير والفنادق وأصحاب المسابح لكن الأخطر من ذلك في تقديره هو أن بعض المؤسسات قد تحاول الاقتصاد في الجرعات أو استعمال منتجات مجهولة المصدر وهو ما يرفع مخاطر التلوث البكتيري والأمراض المنقولة بالمياه.
ولتجاوز هذه الأزمة الظرفية شدد حمدي حشاد على ضرورةت تأمين مخزون استراتيجي من مواد التعقيم وتنويع المزودين ودعم الإنتاج المحلي مع تعزيز عملية مراقبة جودة المنتجات والجرعات لأن اضطراب سوق الكلور يرتبط بشكل مباشر بالصحة العمومية والأمن المائي والسلامة السياحية.
أمام ارتفاع أسعار النفط تسريع الإصلاحات ضروري لتعزيز قدرة الاقتصاد التونسي على الصمود
الصحافة اليوم : شكري بن منصور تناول تقرير صدر مؤخرا عنتالبنك الإفريقي …
