المجمع الكيميائي التونسي يراهن على شركة اتيفيرتب لإنعاش قطاع الفسفاط
الصحافة اليوم : شكري بن منصور
عقد المجمع الكيميائي التونسي مؤخرا اجتماعا مع ممثلي الشركة التونسية الهندية للأسمدة بهدف تهيئة الظروف والآليات اللازمة لإعادة تشغيل هذه المؤسسة المشتركة بعد فترة توقف طويلة عن النشاط. وتندرج هذه المحادثات ضمن رغبة الجانبين في الحفاظ على شراكة صناعية استراتيجية تتمحور حول تثمين الفسفاط التونسي وتحويله وتصديره نحو السوق العالمية. وبحث الاجتماعت الخطوات الفنيةت والمالية والتنظيمية الضرورية لتمكين شركة اتيفيرتب من استعادة طاقتها الإنتاجية تدريجيا.ت
تجدر الإشارة إلى أن شركة اتيفيرتب التي تأسست في إطار شراكة استراتيجية بين تونس والهند تتخصص في إنتاج الحامض الفسفوري الموجه أساساً نحو السوق الهندية. وتمثل هذه الشركة حلقة محورية في سلسلة تحويل الفسفاط الذي يعتبر قطاعا حيويا وسياديا للاقتصاد التونسي.ت
ومن شأن عودة هذه الوحدة الإنتاجية المشتركة إلى العمل أن ترفع من قيمة الفسفاط محليا وتدعم الصادرات التونسية نحو الهند. ويتجاوز رهان هذا الاجتماع مجرد إعادة تشغيل المصنع حيث يعكس تطلع الشريكين إلى تعزيز التعاون الصناعي المشترك على المدى الطويل.
وبالنسبة إلى تونس تأتي خطة إحياء شركة اتيفيرتب ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعادة تنشيط قطاع الفسفاط بأكمله. وستساهم هذه الخطوة في تعزيز جاذبية القطاع للمستثمرين وتشجيع الشراكات الدولية حول الأنشطة التحويلية الكيميائية.تت
وشهدت صادرات تونس من الفسفاط ومشتقاته الكيميائية تطوراً ملحوظاً منذ بداية سنة 2026 مقارنة بسنة 2025، مستفيدة من خطة الدولة لرفع الإنتاج السنوي إلى 4.5 ملايين طن لتعبئة الموارد الذاتية بالعملة الصعبة وتقليص عجز الميزان التجاري. وعلى رأس الأسواق المستوردة تبرز الهند كشريك تاريخي رئيسي يستوعب معظم إنتاج الحامض الفسفوري والأسمدة، تليها دول الاتحاد الأوروبي بفضل القرب الجغرافي والطلب الزراعي المرتفع، إلى جانب نمو واعد نحو الأسواق الإفريقية وسوق الولايات المتحدة الأمريكية.ت
ويمثل قطاع الفسفاط والمشتقات الكيميائية الركيزة السيادية الأبرز للاقتصاد التونسي التي يعول عليها كمحرك رئيسي للاقتصادت وهو قادر على ضخ العملة الصعبة في خزينة الدولة وتقليص عجز الميزان التجاري تماشياً مع توجه الدولة نحو االتعويل على الذاتب والحد من الاقتراض الخارجي. وإلى جانب قيمته المالية يشكل القطاع صمام أمان للاستقرار الاجتماعي والتنمية في مناطق الحوض المنجمي والجنوب التونسي باعتباره المشغل الأكبر لليد العاملة في المنطقة إلى جانب منحه تونس ثقلا استراتيجيا في الأسواق العالمية عبر تصدير الأسمدة الضرورية للأمن الغذائي.
الخبير المالي طلال عياد لـ االصحافة اليوم: التعليق المؤقت للتداول في بورصة تونس تصحيح طبيعي للسوق وفرصة للمستثمرين
الصحافة اليوم : شكري بن منصور أكد الخبير المالي طلال عياد أن التعليق…
