الخبير المالي طلال عياد لـ االصحافة اليوم: التعليق المؤقت للتداول في بورصة تونس تصحيح طبيعي للسوق وفرصة للمستثمرين
الصحافة اليوم : شكري بن منصور
أكد الخبير المالي طلال عياد أن التعليق المؤقت للتداول الذي شهدته بورصة تونس مؤخرا لا يعتبرتمؤشراتعلى أزمةت بل هو تصحيح طبيعي للسوق كما أن هذا التحرك يتيح فرصا استثمارية لبعض المستثمرين في السوق المالية. وأشار في تصريح لـاالصحافة اليومب أن مؤشر بورصة تونستعادتإلى الاستقرار بعد هذا التعليق وهو ما يؤكد عدم تأثره سلبا بهذه الالية مشددا على أن حجم التداول في يوم التعليق والحصة التي تلته تجاوز 35 مليون دينار وهو ما يمثل عودة سريعة إلى المستويات العادية للتداول علما وأنتمتوسطتحجم التداول في بورصة تونس يفوق 10 مليون دينار.ت
واعتبرتطلال عياد أن السوق المالية التونسية بدأت منذ فترة طويلة في مرحلة التعافي ودخلت مرحلة من النمو القوي. وأوضح أنه في غضون عام ونصف حققت البورصة مكاسب تقارب 100% بينما بلغ العائد هذا العام حوالي 30% قبل أن يصل إلى ما يقارب 60% .وأشار إلى أن هذه الفترة تتزامن أيضا مع نشر النتائج المالية للشركات المدرجة وتوزيع الأرباح وهي أحداث غالبا ما تؤدي إلى تعديلات في أسعار الأسهم.
وفي ما يتعلق بتعليق التداول يؤكد طلال عايد أن هذا القرار لم يكن من اختصاص البورصة حيث تنص لوائح التداول على آليةٍ محددة حيث أنه بمجرد انخفاض مؤشر توناندكس بأكثر من 3% خلال جلسة التداول يتوقف التداول تلقائيًا لمدة ساعة وفي صورة بلوغ الانخفاض 5% يُعلق التداول بشكل نهائي.ت
كما نفى الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال الربط الذي أجراه البعض بين انخفاض السوق ونشر المرسوم المتعلق بسندات الخزانة في الرائدت الرسمي خاصة وان هذه المعلومات ليست جديدة وسبق أن تضمنها قانون المالية لسنة 2024 ت حيث أن المرسوم لا يعدو كونه تحديدا للإجراءات الترتيبية للتنفيذ.
ويرى طلال عياد أن أداء السوق يثبت أيضا أن الأمر لم يكن مبالغا فيه وهو ما برزت بعد استئناف التداول حيثت تقلص الانخفاض وافتتحت الجلسة التالية على ارتفاع كما حافظ التداول على حجمها الكبير حيث تجاوز 30 مليون دينار في أقل من ساعتين.
ويؤكد الخبير المالي أنه لو كانت هناك أزمة حقيقية لانعدم المشترون وانهارت الأسهم لكن هذا ليس هو الحال بل على العكس يعتقد أن هذا التصحيح قد يمثل فرصة للمستثمرين. فقد انخفضت أسعار بعض الأسهم لا سيما في القطاع المصرفي بعدة دنانير مقارنة بمستوياتها الأخيرة مع استمرارها في تسجيل أحجام تداول كبيرة. و شدد على أن هذا التعليق مثل فرصة لمن لم يتمكنوا من الشراء عندما كانت الأسعار أعلى للدخول إلى السوق بأسعار أقل.ت
تجدر الإشارة إلى أنتبورصة تونستللأوراق الماليةتتشهدت يومي الثلاثاء 28 والأربعاء 29 جويلية 2026 تعليقا مؤقتا للتداول لمدة ساعة كاملة في بداية الحصتين وذلك إثر هبوط المؤشر الرئيسي اتوناندكسب بنسبة تجاوزت 3% . وأكد الخبراء وهيئة السوق المالية أن هذا التراجع الحاد يعد تصحيحاً فنيا صحياً وطبيعيا جاء بعد موجة صعود استثنائية حقق خلالها المؤشر مكاسب قياسية فاقت 50% منذ مطلع العام. وقد قادت أسهم القطاع البنكي هذا التراجع مدفوعة بعمليات جني أرباح مكثفة ومخاوف من مرسوم حكومي جديد يخص البنوك قبل أن تستأنف البورصة نشاطها الطبيعي وتستقر التداولات إثر اجتماع تنسيقي لطمأنة المستثمرين وتأكيد صلابة السوق المالية.
ضمن دراسة حول الاقتصاد الرقمي في إفريقيا تونس تصنّف كسوق ناشئة واعدة في مجال مراكز البيانات
الصحافة اليوم : شكري بن منصور صنّفت دراسة صادرة عن مؤسسة أريزتون للاستشارات …
