تفاعلا مع عودة التونسيين المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن إحداث االمجلس الوطنيب يعزّز جسور التواصل
الصحافة اليوم:سميحة الهلالي
يحظى المقيمون بالخارج بعناية خاصة واهتمام متواصل وذلك من خلال حرص بلادنا على مد جسور التواصل معهم عبر جملة من الآليات والمبادرات على غرار التفكير في إحداث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج ناهيك ان الدولة تعتمد جملة من الاجراءات والتدابير التي من شأنها ان تيسّر عودتهم في أفضل الظروف وضمان الاندماج في مسار التنمية الوطنية إذ يشكل التونسيون المقيمون بالخارج، رصيدا وطنيا ثمينا وشريكا أساسياً في مسيرة تونس نحو البناء والتنمية.
ومنذ عقود، ساهم التونسيون المقيمون في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني بجهودهم وخبراتهم ومداخيلهم، سواء من خلال التحويلات المالية أو الاستثمار او المشاركة في مشاريع اقتصادية متنوعة أو نقل المعارف والتكنولوجيا. لقد كانوا، وما يزالون، جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، يعكسون صورة تونس الحديثة ويمدون يد العون في أصعب الظروف.
في هذا السياق ،جدير بالذكر، ان لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، انكبت مجددا على مقترح القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج، والتباحث حول سبل تعزيز التواصل مع الكفاءات التونسية بالخارج والاستفادة من خبراتها، إلى جانب بحث آليات التفاعل مع ظاهرة هجرة الأدمغة.
ومن المنتظر أن يشكل إحداث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج نقلة نوعية في سياسة تونس تجاه الجالية المقيمة بالخارج باعتبار أنه يأتي في سياق وطني يعي تمامًا حجم التحديات التي تواجهها تونس، خاصة ظاهرة هجرة الأدمغة حيث سيكون المجلس الوطني المرتقب جسرًا حيويًا يربط بين الوطن وأبنائه في الخارج ويعزز الثقة في قدرة الدولة على الاستثمار في مواردها البشرية عبر الحدود وذلك بتحويل الطاقات المهاجرة إلى قوة دافعة للتنمية الشاملة والتشاركية.
إن إحداث المجلس الوطني يمثّل خطوة استراتيجية متقدمة لإرساء قناة تواصل فاعلة بين مؤسسات الدولة والجالية، للتعرف على مشاغلها وتثمين دورها في دعم التنمية الوطنية كما يساهم في بناء شراكات تعود بالنفع على الجميع.
في هذا السياق، يقول مقررلجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة النائب الطيب الطالبي في تصريح لـاالصحافة اليومب ان بعث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج يمثل فرصة حقيقية لتعزيز جسور التواصل مع الجالية التونسية مبرزا في الان ذاته ان الجديد في المجلس انه سيكون فاعلا على غرار التجربة المغربية والمصرية.
وسيقع تشريك مختلف الأطراف والكفاءات بالخارج على اختلاف اختصاصاتهم بالإضافة الى المهاجرين من مختلف المهن الأخرى مما يعني تشريك أكثرعدد ممكن من الجالية من مختلف الدول فضلا عن تشريك الجهات الرسمية حتى يكون هناك تنسيق وتواصل بين الداخل والخارج.
ولفت الطالبي إلى أن تركيبة المجلس ستكون من مختلف الأطراف المتدخلة في المجال وتمثيلية الأعضاء ستكون عن طريق الانتخابات وسيخضع الى مراقبة ومتابعة لنشاطه حتى لا يكون مجرد هيكل شكلي.
وأفاد الطالبي ان المجلس يهدف لمتابعة مشاغل المقيمين بالخارج وتذليل الصعوبات المطروحة ناهيك انه يفتح المجال لمزيد الدفع نحو المساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق مواطن شغل في تونس عبر التشجيع على الاستثمار.
من جهته اكد النائب عبد الرزاق عويدات رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والتشغيل والبحث العلمي والشباب والرياضة في تصريح لـاالصحافة اليومب أن المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج يهدف الى الربط بين الداخل والخارج بعلاقة دائمة تنبني على التنسيق بين الدولة والجالية التونسية باعتبار ان القنصليات والادارات التونسية تسهر على راحة التونسيين بالخارج والإحاطة بهم والاطلاع على مشاغلهم ناهيك عن الإحاطة بالجيل الثاني من حيث اللغة العربية وترسيخ جذورهم من خلال الاطلاع على واقع بلادهم والتعرف عليهب.
ويشير عويدات في هذا الصدد الى جانب توظيف أموالهم في البلاد مما يعود بالنفع على الاقتصاد بالإضافة الى تشجيعهم على الاستثمار في مختلف المجالات و تعزيز الثقة في قدرة الدولة على الاستثمار في مواردها البشرية عبر الحدود وذلك بتحويل الطاقات المهاجرة إلى قوة دافعة للتنمية الشاملة.
إن طرح الموضوع في هذه الفترة بالتزامن مع عودة أبناء تونس من الخارج فيه اعتراف وتكريم لهم وتأكيد على أن بلادنا حريصة على تعزيز جسور التواصل مع جميع مواطنيها وكفاءاتها بالخارج.
