منتدى تونس العالمي: رهان استراتيجي لربط الكفاءات وتعزيز الاقتصاد الوطني
الصحافة اليوم : خ/ حمروني
يشكّل منتدى تونس العالمي المرتقب تنظيمه يوم 21 جويلية الجاري حدثًا اقتصاديًا متميزا باعتباره سيكون منصة تهدف إلى تثمين دور الكفاءات التونسية في الداخل والخارج وتعزيز مساهمتها في دعم مسار التنمية الوطنية. ويأتي هذا المنتدى في سياق اقتصادي دقيق تتطلع فيه تونس إلى تنشيط الاستثمار، وتحسين تنافسية اقتصادها، والانتقال نحو نموذج أكثر اعتمادًا على المعرفة والابتكار.
وتتجلى أهمية هذا الحدث الاقتصادي الذي سيستقطب أكثر من 2500 مشارك، و150 مؤسسة وشركة ناشئة، إضافة إلى أكثر من 80 متحدثا من تونس وخارجها، لما يتضمنه برنامجه الثري من سلسلة من الجلسات والندوات لها صلة بمواضيع حينية تهم قطاعات واعدة قد تكون رافعة أساسية للاقتصاد العالمي الجديد على غرار الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي والانتقال الطاقي والبحث العلمي.
ولان تنظيم هذا المنتدى سيتم بالتوازي مع موعد اشهر الكفاءات التونسية بالخارجب، الذي سينظم من 15 جويلية إلى 15 أوت ويهتم هو الاخر بالذكاء الاصطناعي من جهة ومن جهة أخرى بدور الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج في دعم التنمية بتونس، فإن هذا المنتدى العالمي قد يمثل للجالية التونسية المقيمة بالخارج فرصة لاكتشاف واقع مشاريع التنمية الوطنية لتساهم في تمويلها ولتلعب دورها في خدمة الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية.
وبالتوازي مع ذلك، سيخصص المنتدى حيزًا مهمًا للشركات الناشئة باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، حيث سيتم تركيز قرية للشركات الناشئة، تتضمن عددا من الشركات التونسية ولاسيما التي حققت تطورا اقتصاديا مهما. ومن اجل دعم فرص التمويل والتوسع نحو الأسواق، سيتم عرض عدد من المشاريع التونسية الصاعدة في فضاءات موجهة للتواصل مع المستثمرين والخبراء.
ويرى اهل الاقتصاد أن تنظيم المنتدى العالمي في هذه الفترة من شأنه أن يجعله – باعتباره حدثا اقتصاديا مهما – قادرا على جذب الكفاءات الوطنية بالخارج وتحويلها من عنصر مشتت إلى قوة فاعلة في الاقتصاد الوطني، سواء عبر الاستثمار المباشر أو نقل الخبرات أو بناء شراكات استراتيجية مع الفاعلين المحليين.

