2026-07-20

لجنة‭ ‬برلمانية‭ ‬تصادق‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتونسيين‭ ‬بالخارج‭ :‬ خطوة‭ ‬جديدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬تمثيلية‭ ‬الجالية‭ ‬وتثمين‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬سميحة‭ ‬الهلالي

‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬إرساء‭ ‬هيكل‭ ‬فاعل‭ ‬يعزز‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والجالية‭ ‬التونسية‭ ‬بالخارج‭ ‬صادقت‭ ‬لجنة‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬وشؤون‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬والهجرة‭ ‬بمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬يتعلق‭ ‬بتنقيح‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬عدد‭ ‬68‭ ‬لسنة‭ ‬2016‭ ‬الخاص‭ ‬بإحداث‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬وقد‭ ‬تمت‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬المقترح‭ ‬برمّته‭ ‬في‭ ‬صيغته‭ ‬المعدّلة،‭ ‬وأقرّت‭ ‬إعداد‭ ‬تقرير‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬وإحالته‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب،‭ ‬تمهيدا‭ ‬لعرضه‭ ‬على‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭.‬

وينصّ‭ ‬القانون‭ ‬عدد‭ ‬68‭ ‬لسنة‭ ‬2016‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬كهيكل‭ ‬استشاري،‭ ‬وكان‭ ‬قد‭ ‬دخل‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬أوت‭ ‬2016،لكن‭ ‬عمل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬لم‭ ‬يرتق‭ ‬إلى‭ ‬تطلعات‭ ‬الجالية‭ ‬التونسية،‭ ‬إذ‭ ‬اقتصرت‭ ‬تركيبة‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬الجمعيات،‭ ‬ما‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬تفعيله‭ ‬فعليا‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬رغم‭ ‬رصد‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المالية‭ ‬اللازمة‭ ‬له،‭ ‬وأمام‭ ‬هذا‭ ‬الشلل‭ ‬الوظيفي،‭ ‬أصبحت‭ ‬الحاجة‭ ‬ملحّة‭ ‬لمراجعة‭ ‬القانون‭ ‬المؤسس‭ ‬لتجاوز‭ ‬العقبات‭ ‬الهيكلية‭ ‬التي‭ ‬عطّلت‭ ‬عمله‭ ‬منذ‭ ‬إحداثه‭.‬

وخلال‭ ‬جلسات‭ ‬النقاش‭ ‬والنظر‭ ‬في‭ ‬المقترح،‭ ‬استمعت‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬المبادرة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ووزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والهجرة‭ ‬والتونسيين‭ ‬بالخارج،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عمادة‭ ‬المهندسين‭ ‬التونسيين‭ ‬والمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لعمادة‭ ‬الأطباء‭.‬

‭ ‬خَلُصَتْ‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصيغة‭ ‬الجديدة‭ ‬تتضمن‭ ‬تعديلات‭ ‬جوهرية‭ ‬أبرزها‭ ‬إلحاق‭ ‬المجلس‭ ‬برئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬بدل‭ ‬بقائه‭ ‬هيكلا‭ ‬منفصلا،‭ ‬اعتبارا‭ ‬لتشعّب‭ ‬ملف‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬وتعدد‭ ‬الهياكل‭ ‬والأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬فيه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المعنية،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬تداخل‭ ‬الصلاحيات‭ ‬الذي‭ ‬عرقل‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭ ‬سابقا‭.‬

كما‭ ‬راجعت‭ ‬اللجنة‭ ‬تركيبة‭ ‬المجلس‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬نجاعته‭ ‬وتمثيليته‭ ‬حيث‭ ‬ستضم‭ ‬التركيبة‭ ‬الجديدة‭ ‬أعضاء‭ ‬قارين‭ ‬من‭ ‬نواب‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬المنتخبين‭ ‬عن‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية‭ ‬بالخارج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ستين‭ ‬عضوا‭ ‬من‭ ‬التونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أعضاء‭ ‬ملاحظين‭ ‬يمثلون‭ ‬الوزارات‭ ‬والهياكل‭ ‬العمومية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العضوية‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬ستكون‭ ‬تطوعية‭ ‬بالكامل،‭ ‬ولن‭ ‬يترتب‭ ‬عنها‭ ‬أي‭ ‬أجر‭ ‬أو‭ ‬منحة‭ ‬مالية‭.‬

وسيقع‭ ‬اعتماد‭ ‬آلية‭ ‬الاقتراع‭ ‬الفردي‭ ‬المباشر‭ ‬لاختيار‭ ‬ممثلي‭ ‬الجالية،‭ ‬وإدماج‭ ‬التصويت‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لتيسير‭ ‬مشاركة‭ ‬المغتربين،‭ ‬بدل‭ ‬الاقتصار‭ ‬على‭ ‬تمثيلية‭ ‬الجمعيات‭ ‬فقط‭ ‬بهدف‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬المجلس‭ ‬منصة‭ ‬تواصل‭ ‬فعلية‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الجالية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬إطار‭ ‬شكلي‭ ‬عاجز‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬الأدوار‭ ‬الموكولة‭ ‬إليه‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يقول‭ ‬مقرر‭ ‬لجنة‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬وشؤون‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬والهجرة‭ ‬بالبرلمان‭ ‬الطيب‭ ‬الطالبي‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـاالصحافة‭ ‬اليومب‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬صادقت‭ ‬على‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬يقضي‭ ‬بتنقيح‭ ‬القانون‭ ‬عدد‭ ‬68‭ ‬لسنة‭ ‬2016‭ ‬المتعلق‭ ‬بإحداث‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬وضبط‭ ‬مشمولاته‭ ‬وتركيبته‭ ‬وطرق‭ ‬تسييره‭.‬

وأشار‭ ‬النائب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬أقرّت‭ ‬مراجعة‭ ‬تركيبة‭ ‬المجلس‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬النجاعة‭ ‬والتمثيلية،‭ ‬حيث‭ ‬سيضم‭ ‬أعضاء‭ ‬قارين‭ ‬يتمثلون‭ ‬في‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬المنتخبين‭ ‬عن‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية‭ ‬بالخارج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬60‭ ‬عضوا‭ ‬من‭ ‬التونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬ممن‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬مدة‭ ‬إقامتهم‭ ‬عن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أعضاء‭ ‬ملاحظين‭ ‬يمثلون‭ ‬الوزارات‭ ‬والهياكل‭ ‬العمومية‭ ‬المعنية‭.‬

وأكد‭ ‬الطالبي‭ ‬أن‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬ستكون‭ ‬تطوعية‭ ‬بالكامل،‭ ‬ولن‭ ‬يترتب‭ ‬عنها‭ ‬أي‭ ‬أجر‭ ‬أو‭ ‬منحة‭.‬

وأوضح‭ ‬الطالبي‭ ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭  ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬سيكون‭ ‬هيكلا‭ ‬مؤسساتيا‭ ‬تابعا‭ ‬لرئاسة‭ ‬الحكومة،‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬التونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬ومعالجة‭ ‬مختلف‭ ‬الإشكاليات‭ ‬التي‭ ‬تواجههم‭.‬

وأبرز‭ ‬محدثنا‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬لإرساء‭ ‬قناة‭ ‬تواصل‭ ‬فاعلة‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والجالية،‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬مشاغلها‭ ‬وتثمين‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭.‬

‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭  ‬جدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭  ‬بصيغته‭ ‬الجديدة‭  ‬يسعى‭  ‬إلى‭ ‬التعريف‭ ‬بمشاغل‭ ‬التونسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬خارج‭ ‬الوطن‭ ‬ومتابعة‭ ‬الإشكاليات‭ ‬التي‭ ‬تواجههم،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تثمين‭ ‬دور‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬بالخارج‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبراتها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭.‬

كما‭ ‬تعتبر‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬طفرة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬ارتباط‭ ‬الجالية‭ ‬بوطنها‭ ‬وتطوير‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والعلمية‭ .‬

حيث‭ ‬تشير‭ ‬الإحصائيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬وسبعمائة‭ ‬ألف‭ ‬تونسي‭ ‬يقيمون‭ ‬اليوم‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬الوطن‭ ‬،‭ ‬موزعين‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬تسعين‭ ‬دولة‭ ‬غالبيتهم‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الجالية‭ ‬على‭ ‬البعد‭ ‬الإنساني‭ ‬والعاطفي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالانتماء‭ ‬الوطني،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬مساهمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متنامية‭ ‬إذ‭ ‬تجاوزت‭ ‬تحويلات‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬8.7‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬بزيادة‭ ‬تقارب‭ ‬6‭ ‬بالمائة‭ ‬مقارنة‭ ‬بسنة‭ ‬2024‭ .‬

‭ ‬لتصبح‭ ‬هذه‭ ‬التحويلات‭ ‬مصدرا‭ ‬مهمّا‭  ‬لتدفق‭ ‬العملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬نحو‭ ‬البلاد،‭ ‬متقدمة‭ ‬على‭ ‬عائدات‭ ‬عدة‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬وقد‭ ‬واصلت‭ ‬هذه‭ ‬التحويلات‭ ‬نسقها‭ ‬التصاعدي‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ .‬

وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬لهذه‭ ‬الشريحة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬وبالتالي‭ ‬المساهمة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬فصل‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬التشريعي‭ ‬عن‭ ‬سياق‭ ‬أوسع،ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬سياسة‭ ‬وتوجه‭ ‬الدولة‭ ‬نحو‭ ‬مأسسة‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الجالية‭ ‬التونسية‭ ‬وإشراكها‭ ‬بشكل‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬القرار،‭ ‬والمساهمة‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ .‬

فقد‭ ‬شهدت‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬توسّعا‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬الموجهة‭ ‬لفائدة‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج،‭ ‬من‭ ‬تسهيلات‭ ‬جمركية‭ ‬وخدمات‭ ‬رقمية‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬استثمارية‭ ‬تعتمد‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬التداول‭ ‬المتكرر‭ ‬داخل‭ ‬المجالس‭ ‬الوزارية‭ ‬المضيّقة‭ ‬حول‭ ‬ملفات‭ ‬الجالية‭ .‬

وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكسه‭ ‬إلحاق‭ ‬هذا‭ ‬المولود‭ ‬الجديد‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬المجلس‭ ‬القديم‭ ‬ـ‭ ‬الجديد‭ ‬أو‭ ‬المتجدد‭ ‬برئاسة‭ ‬الحكومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬جدّية‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬ملف‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬يشرف‭ ‬عليها‭ ‬أعلى‭ ‬هرم‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬بما‭ ‬يترجم‭ ‬مكانة‭ ‬هذه‭ ‬الشريحة‭ ‬ضمن‭ ‬أولويات‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭.‬

بهذه‭ ‬الخطوة،‭ ‬تقترب‭ ‬الجالية‭ ‬التونسية‭ ‬من‭ ‬امتلاك‭ ‬هيكل‭ ‬تمثيلي‭ ‬حقيقي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬تفاعلاتهم‭ ‬مع‭ ‬قضايا‭ ‬وطنهم‭ ‬من‭ ‬مساهمات‭ ‬فردية‭ ‬متفرّقة‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬مؤسساتية‭ ‬منظمة،تعزز‭ ‬الروابط‭ ‬بين‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مسار‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

عن‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وفرنسا‭:‬ مواصلة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬المخدرات‭ ‬والجريمة‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬سميحة‭ ‬الهلالي‭ ‬ في‭ ‬إطار‭ ‬الجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬للتصدي‭ ‬لظاهرة‭ ‬…