المراهنة على الجودة وعلى التعليب الطريق الأنجع لتثمينه: عائدات صادرات زيت الزيتون المعلّب تسجل تطورا بنسبة 42%
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
سجلت صادرات زيت الزيتون المعلب تطورا بنسبة 57% لتبلغ حوالي 41 ألف طن خلال السداسي الأوّل من سنة 2026 وذلك مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.كما سجلت بدورها عائدات التصدير تطوّراً بنسبة 42% لتبلغ قيمتها حوالي 666 مليون دينار. وهذا يعكس الديناميكية المتنامية للقطاع وانه يشهد تحولاً متسارعاً يقطع مع نموذج التصدير السائب ويتجه بثبات نحو تثمينها واعطائها قيمة مضافة عالية من خلال الزيادة في الكميات المعلبة والموجهة للتصدير للأسواق العالمية وهذا ما أظهرته الأرقام المعلن عنها خلال اجتماع المجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب في دورته الـ36 الذي أشرف عليه اول امس الاثنين وزير التجهيز والإسكان المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة. هذه الإنجازات تبرز بوضوح انها ليست مجرد مؤشرات، بل جاءت لتؤكد نضج الرؤية المرتكزة على رفع القيمة المضافة لـزيت الزيتون التونسي واهمية التحول من تصدير زيت الزيتون كمادة خام سائبة إلى تسويقه كمُنتج مُعلّب يحمل علامات تجارية تونسية، وهو ما يرفع في مستوى العائدات بالعملة الصعبة للمؤسسة المصدّرة ذاتها وللبلاد عامة، عوض ان تذهب الأرباح الى الدول المنافسة التي تستقطب اغلب كميات زيت الزيتون التونسي سائبة وتقوم بتثمينها ليُباع الزيت تحت علاماتها التجارية.
من جهة اخرى تظهر النتائج المسجلة ان الذهاب في مسار تعليب كميات أكبر من زيت الزيتون التونسي من شأنه ان يفتح افاقا جديدة ويخترق أسواقا اخرى ذات إمكانيات استهلاكية ضخمة مثل الصين، وروسيا، والأردن والعديد من الدول الاخرى وهو ما اكدته الارقام حيث شهدت وجهات التصدير نموا خلال السداسي الأوّل من السنة الحالية وبلغ عدد هذه الوجهات 62 وجهة، مع فتح آفاق في أسواق جديدة مثل الأردن والبرازيل والصين وروسيا بالإضافة إلى الأسواق التقليدية لزيت الزيتون المعلب على غرار كندا والولايات المتحدة والخليج العربي وفرنسا وبلجيكيا.
وهذا التنويع الجغرافي مهم جدا من حيث انه يعزز صلابة هذا القطاع ويمنحه مرونة عالية وقدرة على مواجهة الأزمات.
وقد تمّ ايضا في السياق ذاته تسجيل ارتفاع في عدد المؤسسات المصدّرة مما يعكس حيوية القطاع وقدرته على المنافسة عالمياً.
وللاشارة فقد صادق أعضاء المجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب على البرامج الإشهارية والترويجية للمؤسسات بعنوان سنة 2026، وعلى البرنامج الإشهاري والترويجي ذي المصلحة العامة بعنوان سنة 2027، الهادف إلى تعزيز صورة زيت الزيتون التونسي كمنتج عالي الجودة وتعزيز إشعاعه في الأسواق الدولية وتنويع الأسواق الخارجية وتوسيع قاعدة المستهلكين مع مواكبة المتغيرات والمتطلبات الجديدة للأسواق المستهدفة.
والاكيد ان هذه النتائج التي حققها قطاع زيت الزيتون المعلّب في تونس خلال السداسي الأول من سنة 2026 ليست الا ثمرة تخطيط مشترك بين مختلف الأطراف المتدخلة وبين القطاعين العام والخاص بهدف مزيد تثمين هذا المنتج الاستراتيجي، وتعزيز موقع تونس كفاعل رئيسي في الأسواق العالمية. كما تؤكد ايضا أن المراهنة على الجودة وعلى التعليب والتسويق المبتكر هي الطريق الأنجع لتثمين ثرواتنا الوطنية وجعل زيت الزيتون التونسي مرادفاً للجودة العالية والمعايير المتميزة. والمهم الان هو المواصلة في هذا المسار والاستعداد الجيد لموسم 2026-2027 والمواسم القادمة عبر تكثيف الدعم للمؤسسات الناشئة في القطاع، وتسهيل الإجراءات اللوجستية، والاستمرار في الترويج للعلامات التجارية التونسية وترسيخ تموقع الذهب الاخضر التونسي في مختلف الأسواق الدولية.
دعت إليها الجامعة التونسية للنسيج والملابس: معاملة تفضيلية وتمييزية للمناطق والأقطاب الصناعية
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي يعد قطاع النسيج والملابس من أهم القطاعات الصناعية التي تمثل ر…
