مهرجان بوقرنين في دورته الـ 44: بين ما تفرضه التغييرات و ما ينتظره جمهور المهرجان
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
لم يكن مهرجان بوقرنين الدولي مجرد تظاهرة صيفية عابرة بل كان على امتداد سنوات عنوانًا للإشعاع الثقافي بمدينة حمام الأنف وندًّا حقيقيًا لكبرى المهرجانات في تونس
وذلك بعروضه المتنوعة وأسمائه الفنية الوازنة.
وقد استطاع أن يفرض مكانته ويجذب جمهورًا واسعًا من مختلف الجهات الا أن هذه الصائفة بدت العديد من ردود فعل أهالي الجهة غير راضية عما تضمنته برمجة الدورة 44 التي تنطلق من 26 جويلية الى 13 أوت2026.
و بالرغم من ان المقارنة المباشرة بين نجاح دورتي مهرجان بوقرنين لعامي 2025 و2026 لا تزال مبكرة لا سيما و ان دورة هذا الموسم لم تنطلق بعد الا ان الكثير من تعاليق الاستياء تلت الإعلان عما تضمنته برمجة دورة هذه الصائفة و اعتبرها العديد من الجمهور أنها محدودة لا تعكس تاريخ المهرجان حيث اختزلت مهرجانا في بضعة عروض بما يضرّ بالمشهد الثقافي ويضرب في العمق الدورة الاقتصادية والسياحية لمدينة حمام الانف ويحرم مواطنيها من حقهم في برنامج ثقافي حيّ حسب أرائهم معتبرين ان دورة 2026 تشهد غياب أسماء الراب التونسي البارزة في الصدارة ما قد يغير من طبيعة الإقبال الشبابي مقارنة بالعام الماضي حيث حققت2025 نجاحاً جماهيرياً وتنظيمياً لافتاً وتميزت بتحقيق توازن مدروس بين العروض الطربية الأصيلة مثل زياد غرسة والعروض الشبابية المعاصرة وموسيقى الراب مثل مرتضى الفتيتي و سانفارا وبلينغوس هذا المزيج جذب فئات عمرية واسعة وملأ مدارج مسرح الهواء الطلق ببوقرنين بالكامل دون ان ننسى ان هذه الدورة ركزت بشكل أكبر على البعد الدولي والتبادل الثقافي حيث تستضيف الجزائر كضيف شرف بـ 4 عروض موسيقية وتراثية إلى جانب مشاركات من كوبا والمكسيك …
بالإضافة الى ان في الدورة الحالية التي تتركز عروضها الـ 16 ( 14 عرضاً موسيقياً وعرضان مسرحيان( بشكل أساسي داخل المسرح الصيفي ببوقرنين بعد خضوعه لحملة صيانة وتهيئة مكثفة في حين ان انتظارات جمهور حمام الانف كانت في إعادة التجربة في الدورة الماضية التي اعتمدت على استغلال مسرح الهواء الطلق ببوقرنين بالتوازي مع تنظيم أنشطة فرجوية وترفيهية مجانية في الفسحة الشاطئية بحمام الأنف وهي خطوة ساعد اعتمادها في التوزيع على تقريب المهرجان من عامة الشعب وزيادة اشعاعه.
وانتقد محبو مهرجان بوقرنين الدورة 44 على مستوى المدة الزمنية لفعالياتها وعروضها الفنية حيث تم ضغط البرنامج ليقام في فترة أقصر أي من 26 جويلية إلى 13 أوت 2026 مما يضع الرهان على كثافة الحضور اليومي وتوالي العروض بلا انقطاع ووصف البعض هذا التقليص بانه رسالة سلبية تحد من اشعاع جهة كاملة وذلك عكس دورة 2025 التي امتدت على فترة أطول قاربت الشهر الكامل من 24 جويلية إلى 21 أوت 2025 مما أعطى مساحة أكبر للجمهور لتوزيع الحضور. و بالتالي يبقى نجاح دورة هذا الموسم رهين ما ستتضمنه العروض الفنية من ابداع و تنوع ثقافي و ما ستوفره من حسن تنظيم و تسيير لمختلف الفقرات لإقناع متابعي المهرجان.
انجاز جديد للسينما التونسية: الفيلم التونسي اهلعب في منافسة رسمية في مهرجان البندقية
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد تعني مشاركة الفيلم التونسي “هلع “…
