أغلق صفحة البلايلي … وفـتـح مـهــمـــة الــبـحث عــن الــبـديـــل
خسر الترجي الرياضي وقتاً مهماً وهو ينتظر رداً إيجابياً من لاعبه الجزائري يوسف البلايلي بشأن تمديد العقد رغم خطورة هذه الخطوة لأن اللاعب تحت طائلة العقوبة وبالتالي فإن مخاطر عدم تأهيله قريباً قائمة إضافة إلى أنه مازال يُعاني من تبعات إصابته في الرباط الصليبي وبالتالي فإن مؤشرات فشل الصفقة أكبر من مؤشرات الاستفادة من قدرات اللاعب مستقبلاً خاصة وأن الترجي دفع في بعض الفترات ثمن تصرفات البلايلي ودلاله المبالغ فيه وتكبره في بعض الفترات على الفريق مثلما فعل في بداية الموسم عندما تأخر في العودة إلى تونس وتمرّد على قرارات الهيئة المديرة قبل أن تفرض إدارة النادي سلطتها عليه.
كما أخطأ الترجي عندما أسس مشروعه الرياضي الجديد على إضافة البلايلي، لأن هذا اللاعب نجح مع الترجي في عامي 2018 و2019 بوجود فريق قوي ومتماسك من حيث الشخصية والقدرات الفنية بوجود خليل شمام وكوليبالي وغيلان الشعلالي وهيثم الجويني وأنيس البدري، وهي أسماء يُمكنها صنع الفارق ولكن عندما خسر الترجي عدداً من من الركاز والعناصر التي تصنع الفارق ظهر البلايلي منقذاً لأنه كان يعزف لوحده في صفوف الفريق ولم يكن هناك من ينافسه وحصاد الفريق في دوري أبطال إفريقيا يؤكد ذلك بما أنه فشل في المهمة ولم ينجح بمفرده في قيادة الفريق إلى التتويج الخامس. وهذا لا يعني أن البلايلي لاعب بمواصفات عادية ولكن واقعياً يجب الاعتراف بأنه نجح وسط فريق قوي توفرت فيه كل الظروف التي تساعد على النجاح والتألق.
تعاون
حسب مصدر خاص، فإن الترجي بإدارته الجديدة كان متعاوناً إلى أبعد حدّ مع البلايلي في نزاعه مع فريق بريست الفرنسي، وقد منحته وثيقة لدعم موقفه أمام لجان التقاضي الدولية ولم تشترط توقيعه العقد قبل أن تمنحه الوثيقة لاعتقادها أن دورها معنوياً يقتضي مساعدة البلايلي في هذا النزاع القانوني وهي خطوة كشفت صدق نوايا الترجي مع اللاعب ورغبتها الكبيرة في مساعدته على تخطي الإشكال الذي قد يطيل ابتعاده عن الملاعب والمباريات الرسمية فترة إضافية في حال لم ينجح في تخفيض العقوبة المسلطة عليه.
ومن الواضح أن النجم الجزائري حسم موقفه منذ فترة بشأن تمديد العقد وتواصل مع فريق مولدية الجزائر الذي يبدو أنه قدم عرضاً أفضل مالياً ليضمن انضمام اللاعب إلى صفوفه في الفترة المقبلة. لأن تغير موقف النجم الجزائري بشكل كبير يؤكد أن هناك معطيات غير معلنة هي التي جعلته يغير موقفه من الاستمرار مع الترجي ومواصلة التجربة مع الفريق في المرحلة المقبلة رغم كل التعاون الذي وجده، وقد تكون بعض الأطراف الداخلية قد دفعت نحو هذه القطيعة وتأزيم الوضع بين اللاعب وفريقه “الذي أصبح سابقاً” منذ البيان الذي نشره الترجي يوم الجمعة ومن خلاله أغلق الباب أمام عودة البلايلي مجدداً إلى الفريق ويُتيح له التعاقد الرسمي مع المولدية التي أعلنت أمس فعلياً عن توصلها إلى اتفاق مع اللاعب للانضمام إلى الترجي وبالتالي يودع البلايلي فريق الترجي الرياضي من الباب الخلفي مجدداً.
خيارات عديدة
انطلق الترجي في البحث عن نجم يدعم الخط الأمامي بمواصفات البلايلي وهي مهمة لن تكون سهلة فمن الصعب إيجاد لاعب تونسي قادر على تعويض البلايلي كما أن هذه القطيعة قد تُغير مستقبل جاك ديارا مع الفريق ويحظى بفرصة جديدة بما أنه الحل الأنسب للفريق في الوقت الحالي إلى حين الحصول على توقيع لاعب بمواصفات جيدة قادر على صنع الفارق وهو التحدي الكبير الذي ينتظر إدارة الترجي الجديدة، فلن يكون من السهل التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص مع لاعبين جدد كما أن الوقت يضغط على الترجي في الوقت الحالي. ومنطقياً فإن الترجي سيلجأ إلى الأجانب مرة أخرى، وإدارة النادي ستكون مجبرة على رصد ميزانية هامة بحثاً عن لاعب يمكنه صنع الفارق رغم أن التجارب السابقة تؤكد أن بناء الفريق على مهارة لاعب واحد يعتبر خطراً كبيراً على أهدافه الرياضية ولن يكون من السهل النجاح في المهمة في مثل هذه الوضعيات بل من الأفضل البحث عن نجم ينسجم مع الفريق من حيث المهارات الجماعية أساساً.
زهيّر ورد
