بالطيب مهاجم الترجي الجديد الأرقام تتحدث في الاتجاهين
أنهى أمس الترجي الرياضي ترتيبات التعاقد مع المهاجم عادل بالطيب (29 عاماً) في صفقة انتقال حرّ بعد تجارب عديدة خاضها في مختلف الدوريات الأوروبية، ليفتح باب أول مغامرة تونسية في رصيده والتي قد تغير مستقبله الاحترافي بالنظر إلى حجم التحديات التي تنتظره على الصعيدين الشخصي أو الجماعي.
فالترجي يبحث منذ رحيل ياسين الخنيسي وبدرجة أقل هيثم الجويني، عن مهاجم تونسي هدّاف فقد واجه الكثير من الإخفاقات وهي أخفاقات طالت لاعبين أجانب كلفوا النادي مبالغ مالية كبيرة ولكن الإضافة كانت منعدمة.
ويؤكد وصول اللاعب إلى تونس تقدم المفاوضات واستعداد بالطيب لرفع التحدي مع الترجي بما أن قدومه يعني أنه موافق على العرض وأن المفاوضات حسمت كل النقاط الخلافية التي عادة ما تحصل في مثل هذه الوضعيات ليتم التوقيع الرسمي وغنم الترجي لاعباً قادراً على مساعدته خلال مختلف التحديات إضافة إلى أنه سيمنحه حلولاً في التعامل مع إشكال قانون الأجانب في البطولة الوطنية الذي فرمل طموحات الفريق.
أرقام جيدة
رغم أنه لاعب حرّ ولم يرفع التحدي في بطولات قوية باستثناء الدوري التركي إلا أن أرقام بالطيب تجعل منسوب التفاؤل مرتفعاً بقدرته على أن يكون رقماً مهماً في مسيرة الترجي الرياضي. فقد سجل 33 هدفا في 60 مباراة في بطولة لكسمبورغ عندما خاض آخر محطاته الاحترافية و10 أهداف في 51 مباراة في الدرجة التركية الثانية. وطبعا فإن الأندية التي لعب لها خلال المواسم الأخيرة لا تصنف من خيرة الفرق في أوروبا ولكن الوضع في الترجي سيكون مختلفاً فبوجود وسط ميدان مميز يمكنه التألق أكثر وتحسين أرقامه كما أنه قادر على اللعب في الرواق رغم أن المركز الذي يناسبه أكثر هو قلب الهجوم. ومن المفترض أن يكون لاعباً مهماً في حسابات الترجي في الموسم الجديد نظراً لما سيقدمه من حلول وخاصة منافسة دانهو على اللعب أساسياً. ولكن في كل الحالات، فإن الفشل في بعض المحطات قد يدفع الترجي إلى التفكير جيداً خوفا من فشل الصفقة رياضياً وعدم تحقيق المكاسب التي خططت لها الهيئة المديرة من خلال سعيها إلى ضمّ هذا اللاعب ومنحه عقداً مميزاً.
ورغم أن تاريخ الترجي مع الأسماء القادمة من أوروبا لا يحتفظ بالكثير من الذكريات الإيجابية وآخرها فشل محمد دراغر في تقديم الإضافة بما أنه في الموسم الماضي كان مصاباً في معظم المباريات ومستواه كان مخيباً ولم يقدر على منافسة محمد بن علي، ولكن الوضع قد يختلف مع بالطيب ويسير على خطى حمزة رفيع الذي كان أحد أفضل لاعبي البطولة في النصف الثاني من الموسم، وتألق بشكل كبير.
توظيف المدرب هو الأهم
إكمال الصفقة سيمنح مدرب الترجي، الروماني ريجكامب فرصة تنويع الخيارات في الهجوم بوجود أشرف الجبري ودانهو، وبالتالي سيكون الفريق في وضع مثالي متجاوزا الأزمة التي لاحقته في المواسم الماضية عندما عجز عن إيجاد لاعبين قادرين على تعويض قلب الهجوم الأساسي، كما أن هذه الصفقة ستجعل التنافس قوياً في الخط الأمامي باعتبار أن كل لاعب سيخشى من فقدان ثقة المدرب وعدم المشاركة بانتظام، ورغم أن الجبري يبدو قد خسر المنافسة منذ الموسم الماضي، وقبل بوضعه الحالي، أي لاعب بديل إلا أن ذلك لن ينطبق على الوافد الجديد، بما أنه يريد أن يكسب التحدي.
والكرة الان في ملعب المدرب الروماني الذي سيكون مطالباً بحسن استغلال الرصيد البشري بشكل يسمح للفريق بالاستفادة من كل الأسماء خاصة وأن ميركاتو الترجي لحدّ الان كان مميزاً على جميع المستويات بصفقات محلية أساساً تعيد التوازن إلى المجموعة ولن يكون هناك إشكال حقيقي بين مقابلات دوري أبطال إفريقيا ومقابلات البطولة الوطنية مثلما حصل في الموسم الماضي، عندما واجه الترجي الكثير من العراقيل بسبب عدم قدرته على استغلال كل الأسماء الأجنبية في مباريات البطولة وبالتالي غاب الاستقرار عن التشكيلة بشكل أثر في الأداء العام وظهر الفريق غير قادر على التعامل مع المباريات الأخيرة التي كانت حاسمة في سباق التتويج بالبطولة أو بلوغ نهائي المسابقة الإفريقية ولكن الوضع الان تغير بشكل كبير والمدرب الروماني محظوظ بلا شك بهذه الصفقات التي ستعطي الفريق الدعم المنشود.
زهيّر ورد
