2026-08-05

عاد‭ ‬للبطولة‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬ هل‭ ‬ينجح‭ ‬حمدي‭ ‬العبيدي‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬مسيرته‭ ‬المتعثرة؟

قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الآن،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أحد‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬مسيرة‭ ‬المهاجم‭ ‬حمدي‭ ‬العبيدي‭ ‬تقلبات‭ ‬عديدة‭ ‬وبهزّاتب‭ ‬عنيفة،‭ ‬فالعبيدي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬بمثابة‭ ‬معبود‭ ‬جماهير‭ ‬فريقه‭ ‬السابق‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬تألق‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬وبرز‭ ‬في‭ ‬مباريات‭ ‬قوية‭ ‬وأهمها‭ ‬مواجهات‭ ‬الدربي‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي،‭ ‬وفي‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الماضي‭ ‬كان‭ ‬العبيدي‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬وانضمّ‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تجديد‭ ‬عقده‭ ‬لتنتهي‭ ‬بذلك‭ ‬وبشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬رحلته‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬الأم‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬معه‭ ‬أغلب‭ ‬مواسم‭ ‬مسيرته‭ ‬الرياضية‭..‬

وكانت‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬تحد‭ ‬جديد‭ ‬أصعب‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬رحلته‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إثبات‭ ‬الذات‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬الجديد،‭ ‬فهذا‭ ‬اللاعب‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬رغم‭ ‬تألقه‭ ‬السابق‭ ‬مع‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬ودعوته‭ ‬كذلك‭ ‬لتعزيز‭ ‬صفوف‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬الظفر‭ ‬بعقد‭ ‬امغرب‭ ‬ويوحي‭ ‬بالتألق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يضطر‭ ‬لقبول‭ ‬عرض‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬أمانة‭ ‬بغداد‭ ‬العراقي‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتأقلم‭ ‬بالمرة‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الفريق‭ ‬ليرحل‭ ‬عنه‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة‭ ‬ويقبل‭ ‬بعرض‭ ‬فريق‭ ‬أولمبيك‭ ‬أغبو‭ ‬الجزائري‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬معه‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭..‬

وبحكم‭ ‬اضعفب‭ ‬هذا‭ ‬الفريق‭ ‬فإن‭ ‬العبيدي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬اللاعب‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬المعطيات‭ ‬وتقديم‭ ‬مستوى‭ ‬مذهل‭ ‬ومميز‭ ‬للغاية،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬اكتفى‭ ‬بخوض‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الجزائرية،‭ ‬وبمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬الموسم‭ ‬انتهت‭ ‬تجربته‭ ‬القصيرة‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬ليكون‭ ‬بذلك‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ارتباط‭ ‬وتبدأ‭ ‬بالتالي‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬وجهة‭ ‬جديدة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬توّفر‭ ‬له‭ ‬بعض‭ ‬الضمانات‭ ‬الكافية‭ ‬لتحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬واستعادة‭ ‬ذكريات‭ ‬بروزه‭ ‬مع‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭.‬

الحظ‭ ‬قد‭ ‬يبتسم‭ ‬لمرة‭ ‬واحدة

في‭ ‬هذا‭ ‬الخضم‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬إثبات‭ ‬الذات‭ ‬وإحياء‭ ‬المسيرة،‭ ‬توصل‭ ‬حمدي‭ ‬العبيدي‭ ‬للاتفاق‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي،‭ ‬ليوافق‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬على‭ ‬العرض‭ ‬ويوقع‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬ولعل‭ ‬هذا‭ ‬الانفتاح‭ ‬الواضح‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬التجربة‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬مردّه‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬انسداد‭ ‬الأفق‭ ‬أمامه‭ ‬وتراجع‭ ‬أسهمه‭ ‬جراء‭ ‬تعثر‭ ‬مسيرته‭ ‬وعدم‭ ‬تحقيقه‭ ‬للنجاح‭ ‬المنشود‭ ‬خلال‭ ‬تجربته‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬الجديد‭ ‬للعبيدي‭ ‬يوّفر‭ ‬كل‭ ‬ضمانات‭ ‬النجاح‭ ‬والتألق،‭ ‬فالترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬عدد‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الفرق‭ ‬الناشطة‭ ‬في‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬تمنح‭ ‬اللاعبين‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬الملائمة‭ ‬للتألق‭ ‬واستعادة‭ ‬التوهج‭ ‬المفقود،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬مؤخرا‭ ‬مع‭ ‬أشرف‭ ‬بن‭ ‬ضياف‭ ‬الذي‭ ‬قاده‭ ‬بروزه‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬للظفر‭ ‬بعقد‭ ‬مع‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬أسباب‭ ‬النجاح‭ ‬موجودة‭ ‬صلب‭ ‬فريق‭ ‬متحمس‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬ولديه‭ ‬قدرة‭ ‬فائقة‭  ‬على‭ ‬تطويع‭ ‬لاعبيه‭ ‬واستثماره‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الفرق‭ ‬التونسية‭ ‬خلال‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة‭ ‬تصديرا‭ ‬للاعبين‭..‬

ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فإن‭ ‬العبيدي‭ ‬يدرك‭ ‬جيدا‭ ‬أن‭ ‬العودة‭ ‬خطوات‭ ‬للوراء‭ ‬والقبول‭ ‬باللعب‭ ‬مع‭ ‬ترجي‭ ‬الجنوب‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالمرة‭ ‬تقهقرا‭ ‬متواصلا‭ ‬في‭ ‬مسيرته،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬تماما،‭ ‬فإن‭ ‬فرصة‭ ‬اللعب‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬تعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬بوابة‭ ‬استعادة‭ ‬الأسهم‭ ‬المفقودة‭ ‬وإحياء‭ ‬المسيرة‭ ‬المتعثرة،‭ ‬وهذا‭ ‬اللاعب‭ ‬سيكون‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬أمام‭ ‬اختبار‭ ‬صعب‭ ‬وحاسم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬والعودة‭ ‬بقوة‭ ‬للواجهة‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

فوز‭ ‬بسباعية‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مقابلة‭ ‬ودية بوعصيدة‭ ‬يؤكد‭ ‬والجبالي‭ ‬ينافس‭ ‬بقوة‭.. ‬لكن‭ ‬هل‭ ‬يرحل‭ ‬دياني؟

استهل‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬سلسلة‭ ‬مبارياته‭ ‬الودية‭ ‬بإجراء‭ ‬اختبار‭ ‬أول‭  ‬جمعه‭ ‬…