عاد للبطولة من بوابة الترجي الجرجيسي هل ينجح حمدي العبيدي في إحياء مسيرته المتعثرة؟
قبل ثلاث سنوات من الآن، لم يكن أحد يتوقع أن تعرف مسيرة المهاجم حمدي العبيدي تقلبات عديدة وبهزّاتب عنيفة، فالعبيدي كان في وقت سابق بمثابة معبود جماهير فريقه السابق النادي الإفريقي، خاصة وأنه تألق في عديد المناسبات وبرز في مباريات قوية وأهمها مواجهات الدربي ضد الترجي الرياضي، وفي الموسم قبل الماضي كان العبيدي من بين العناصر الأساسية في الفريق وانضمّ إلى المنتخب الوطني، لكن رغم ذلك لم يتم تجديد عقده لتنتهي بذلك وبشكل مفاجئ رحلته مع فريقه الأم الذي قضى معه أغلب مواسم مسيرته الرياضية..
وكانت رحلة البحث عن تحد جديد أصعب بكثير من رحلته من أجل إثبات الذات في فريق باب الجديد، فهذا اللاعب لم يتمكن رغم تألقه السابق مع النادي الإفريقي ودعوته كذلك لتعزيز صفوف المنتخب الوطني من الظفر بعقد امغرب ويوحي بالتألق، وهو ما جعله يضطر لقبول عرض من فريق أمانة بغداد العراقي غير أنه لم يتأقلم بالمرة مع هذا الفريق ليرحل عنه بسرعة كبيرة ويقبل بعرض فريق أولمبيك أغبو الجزائري الذي لعب معه خلال الموسم الماضي..
وبحكم اضعفب هذا الفريق فإن العبيدي لم يكن ذلك اللاعب القادر على قلب المعطيات وتقديم مستوى مذهل ومميز للغاية، بل إنه اكتفى بخوض عدد قليل من المباريات في البطولة الجزائرية، وبمجرد انتهاء الموسم انتهت تجربته القصيرة في الجزائر، ليكون بذلك في حل من كل ارتباط وتبدأ بالتالي رحلة البحث عن وجهة جديدة يمكن أن توّفر له بعض الضمانات الكافية لتحقيق النجاح واستعادة ذكريات بروزه مع النادي الإفريقي.
الحظ قد يبتسم لمرة واحدة
في هذا الخضم من رحلة البحث عن إثبات الذات وإحياء المسيرة، توصل حمدي العبيدي للاتفاق مع إدارة الترجي الجرجيسي، ليوافق على الفور على العرض ويوقع مع الفريق خلال الأيام القليلة الماضية، ولعل هذا الانفتاح الواضح على خوض التجربة مع الترجي الجرجيسي مردّه الأساسي هو انسداد الأفق أمامه وتراجع أسهمه جراء تعثر مسيرته وعدم تحقيقه للنجاح المنشود خلال تجربته الأخيرة، لكن الأهم من ذلك أن الفريق الجديد للعبيدي يوّفر كل ضمانات النجاح والتألق، فالترجي الجرجيسي على غرار عدد آخر من الفرق الناشطة في الرابطة الأولى تمنح اللاعبين كل الظروف الملائمة للتألق واستعادة التوهج المفقود، وهو ما حصل مؤخرا مع أشرف بن ضياف الذي قاده بروزه الموسم الماضي مع الفريق للظفر بعقد مع النجم الساحلي، فضلا عن ذلك فإن كل أسباب النجاح موجودة صلب فريق متحمس على الدوام ولديه قدرة فائقة على تطويع لاعبيه واستثماره على أكمل وجه، والدليل على ذلك أن الترجي الجرجيسي كان من أكثر الفرق التونسية خلال المواسم الأخيرة تصديرا للاعبين..
ومما لا شك فيه فإن العبيدي يدرك جيدا أن العودة خطوات للوراء والقبول باللعب مع ترجي الجنوب لا يعني بالمرة تقهقرا متواصلا في مسيرته، بل على العكس من ذلك تماما، فإن فرصة اللعب مع الترجي الجرجيسي تعتبر بمثابة بوابة استعادة الأسهم المفقودة وإحياء المسيرة المتعثرة، وهذا اللاعب سيكون بلا شك أمام اختبار صعب وحاسم من أجل استعادة الاعتبار والعودة بقوة للواجهة.
مراد البرهومي
فوز بسباعية في أول مقابلة ودية بوعصيدة يؤكد والجبالي ينافس بقوة.. لكن هل يرحل دياني؟
استهل الاتحاد المنستيري سلسلة مبارياته الودية بإجراء اختبار أول جمعه …
