تؤكد التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 والتي مثّلت محور اجتماع مجلس وزاري مضيّق أول أمس بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري على مواصلة مسار تكريس مقومات الدولة الاجتماعية والحرص على الاستجابة لانتظارات المواطن التونسي وهو ما يتضّح من خلال التنصيص على المضي قدّما في دعم الأولويات الاقتصادية والاجتماعية ودعم الدور الاجتماعي للدولة.
كما تُبرز هذه التوجهات الكبرى وأهداف ميزانية الدولة لسنة 2027 والأولويات المبوّبة ضمن محاور مشروع القانون إيلاء الأولوية المطلقة لمشاغل وانتظارات التونسيات والتونسيين خاصة في علاقة بمواصلة العمل على تكريس العدالة الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي وتدعيم التغطية الصحية، ودعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وإصلاح المنشآت والمؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها ودعم التحول الرقمي الشامل.
ويعد مشروع قانون المالية لسنة 2027 استثنائيا بامتياز باعتباره يأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ تونس تزامنا مع بداية الشروع في تنفيذ مخطط التنمية 2030-2026 الذي يعتمد على تكريس البناء القاعدي والمنهج التصاعدي والتشاركي في تحقيق التنمية بمختلف الأقاليم والجهات،وفق رؤية تشاركية يكون فيها المواطن شريكا في إعداد الخيارات التنموية الكبرى.
إن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يعد مرحلة أخرى جديدة في المسار الوطني الإصلاحي والذي يعيد للمواطن اعتباره من خلال الاستجابة لانتظاراته الحقيقية كما يعيد للدولة دورها الاجتماعي بامتياز بتكريس مقومات وأسس الدولة الاجتماعية وتضمينها في السياسات العمومية في مختلف المجالات والقطاعات وفي التشريعات أيضا والحرص على حسن التطبيق والتنفيذ مع التنصيص على التسقيف الزمني.
ويستجيب مشروع قانون المالية لسنة 2027 لانتظارات التونسيين وفق ما تم كشفه ضمن التوجهات الكبرى للمشروع خلال اجتماع المجلس الوزاري المضيّق أول أمس ولعلّ أبرزها تكريس العدالة الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي وتدعيم التغطية الصحية، ودعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وإصلاح المنشآت والمؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها.
ونعتبر أن تزامن الانطلاق في إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 مع بداية تنفيذ المخطط التنموي للخماسية المقبلة 2030-2026 يمثل ضمانة لحسن التنفيذ والتناغم في إطار التوجهات الاستراتيجية للمخطط الذي يعتمد لأوّل مرة في تاريخ تونس على تكريس البناء القاعدي والمنهج التصاعدي والتشاركي في تحقيق التنمية بمختلف الأقاليم والجهات،وفق رؤية شاملة لرئيس الجمهورية قيس سعيد تسعى إلى ضمان التوازن التنموي بين المناطق والجهات وتقليص الفوارق الاجتماعية في اتجاه تكريس العدالة الاجتماعية والصحية والتنمية الشاملة وخلق الثروة وتحقيق مطالب التونسيات والتونسيين في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.
إن مراهنة مشروع قانون المالية لسنة 2027 على مواصلة دعم الإنتاج الفلاحي، وتطوير منظومات الخزن والتزويد، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتسريع نسق الاستثمار في الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية، مع الأخذ في الاعتبار استمرار تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها المحتملة على آفاق الاقتصاد العالمي، من شأنه أن يعزز صلابة الاقتصاد الوطني ويضمن توفر الحد الأدنى من مقومات الأمان للمواطن في ظل هذه المتغيّرات.
كما نعتقد ان ضبط مقاربة استباقية وخطة استشرافية حمائية من شأنها أن تعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وفق أولوياتنا الوطنية وتعزيز خيار التعويل على الذات دعما للسيادة الاقتصادية واستقلالية القرار الوطني والتكيف مع المتغيّرات ومواصلة دفع الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعية.
ان مواصلة المسار الإصلاحي في مشروع قانون المالية لسنة 2027 وفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيد ،يعيد الاعتبار للدولة الاجتماعية العادلة ويضع المواطن التونسي في صدارة الأولويات خاصة فئة الشباب التي عانت كثيرا من الإقصاء وغياب تكافؤ الفرص، فالشباب التونسي أثبت في كل المراحل والمحطات أنه قوة بناء قادر على كسب رهانات المرحلة وتحدّياتها وصناعة المستقبل.
تونس تحيي اليوم الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية السّيادة الوطنية خطّ أحمر..
تُحيي تونس اليوم الذكرى الـ 69 لإعلان الجمهورية تاريخ اعتماد النظام …








