«يويفا» يُجبر «فيفا» على التراجع … فـهـل كـانت إفريقيا الخاسر الأكبر؟
اضطرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إلى التراجع عن قراره السابق، بإدخال شركات خاصة في تنظيم كأس العالم والتي سيكون لها أسهم كبيرة، فقد شنّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» حملة قوية للغاية وهدد بعدم المشاركة في البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي مستقبلاً، وهي خطة كانت ستكلف «فيفا» غالياً لأن الدول الأوروبية لها مكانة قوية رياضياً وكذلك من الناحية المالية باعتبار أن معظم شركات الرعاية أوروبية وكذلك مسألة حقوق البث التلفزيوني إضافة إلى حضور الجماهير.
وقد نجح الاتحاد الأوروبي في قلب الطاولة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو الذي تمسك في البداية بالمشروع الذي قدمه قبل أن يتراجع ويعلن صباح أمس أن الفكرة دُفنت وبالتالي سيبقى الوضع على ما كان عليه سابقاً أي دون تعديل على نظام كأس العالم الذي سيبقى تحت إشراف مباشر من قبل الهياكل الرياضية الكلاسيكية بوصفه إرثاً كبيراً لا يمكن الاستغناء عنه أو إدخال تعديلات تمسّ جوهر المسابقة.
إفريقيا تخسر
الاتحاد الأوروبي برّر رفضه القوي للمقترح بكونه يتعارض مع «روح» المسابقة، ولكن خلف الكواليس فإن الجميع يعلم أن الدول الأوروبية هي أكبر مستفيد من كرة القدم في العالم بحكم قوة ميزانيات الأندية والاتحادات وبالتالي فإن دخول رأس مال خاص إلى كأس العالم سيحرمها من عائدات مالية مهمة وبالتالي فإن الرفض كان بدافع اقتصادي أساساً ولا يمكن تصديق الرواية بأن الاتحاد الأوروبي يدافع عن جوهر كرة القدم. فقد قام بتصرف مشابه عندما رغبت أندية في تنظيم مسابقة جديدة وهي «السوبر ليغ» وأجهض المشروع في بدايته ولم يسمح للفرق بالتقدم خطوة واحدة.
في الأثناء، فإن الإطاحة بمقترح إنفانتينو يعني الياً حرمان الدول الأفريقية من مكاسب مالية قياسية، ذلك أن المشروع كان سيوفر لمختلف الاتحادات مبلغ 20 مليون دولار سنويا، ولهذا كان رئيس جامعة جزر القمر، صريحاً، فقد أعلن تبنيه المقترح معتبراً أن الدول الأوروبية من حقها الرفض باعتبار أن المشروع لا يتناسب مع وضعها المالي ولكن على بقية الدول أن تدرس المقترح من زاوية مختلفة.
ولهذا فإن سقوط مشروع إنفانتينو، هو في النهاية هزيمة لرئيس الاتحاد الدولي الذي سيواجه انطلاقاً من الان موقفاً محرجاً تحسباً للانتخابات التي ستقام في عام 2027، كما أنه انتصار كاسح للدول الأوروبية التي تفرض قوانينها على المسابقة، وهزيمة للدول الإفريقية التي خسرت مكاسب مالية كانت ستساعدها كثيرا على تخطي الأزمات التي تعاني منها في السنوات الأخيرة.
زهيّر ورد
الرابطة قرّرت عدم إعادة سحب الروزنامة رضي المتنافسون والقاضي
من الوارد أن تحصل أخطاء في سحب قرعة البطولة أو أي مسابقة أخرى في العالم، ولهذا فإن قرار ال…
