2026-08-08

الــواعــــر يـقـتـرب مـن حسم مــعـــوض أغـبـيـلــو

إلى حدود يوم أمس، لم ينجح الترجي الرياضي في تعويض لاعبه النيجيري أوغبيلو الذي قرّر الرحيل عن النادي بنهاية عقده مع الفريق في 30 جوان الماضي، وقد فاوضت إدارة النادي عدداً من اللاعبين في مركز اللاعب النيجيري طوال الأيام الماضية، ولكن دون أن تنجح في الاتفاق مع لاعب جديدٍ لاعتبارات عديدة. فالترجي يبحث عن لاعبٍ بمواصفات مختلفة عن التي تتوفر في كل العناصر التي تمّ اقتراحها على الفريق من قبل وكلاء اللاعبين، ذلك أن المدرب يريد لاعباً قادراً على المساعدة في البناء الهجومي ولا يقوم بالتغطية فقط وهي مواصفات من الصعب توفرها حالياً.
وقد وسّع الترجي من دائرة البحث عن اللاعب الجديد وهو أمر طبيعي بعد أن بات من الصعب العثور على نجم من دول جنوب الصحراء، والفريق يدرس الآن خيارات من خارج سوق التقليدية وخاصة في أوروبا لوجود عديد الأسماء التي تبحث عن انطلاقة جديدة كما تمّت معاينة بعض اللاعبين الذين ينشطون في دوريات عربية ولكن إلى حدود يوم أمس، فإن إدارة الترجي الرياضي لم تعثر بعد على اللاعب القادر على مساعدة الفريق وتعويض النجم النيجيري الذي سيترك بلا شك فراغاً في وسط الميدان بعد سنوات من التألق، حيث كان من بين أفضل لاعبي الترجي في الموسم الماضي وأهدى الفريق في الموسم السابق كأس تونس.
وكسب تحد تعويض أوغبيلو سيكون مهماً للغاية في توازن الترجي وملفا مهماً بالنسبة إلى المشرف العام على كرة القدم في الترجي، شكري الواعر، باعتبار أهمية هذا المركز في خطط أي فريق والقيمة التي يقدمها إلى المجموعة، كما أن المدرب قد يغير أسلوب اللعب ويعتمد على خطة 4ـ2ـ3ـ1 ويكون حمزة رفيع ومحمد الحاج محمود الثنائي أمام محور الدفاع كما أن العائد من الإعارة من الملعب القابسي خيري المداوي قد يكون حلاً إضافة إلى وجود خليل القنيشي وحمزة الجلاصي الذي تألق في وسط الميدان خلال بداية مسيرته، وهذه الأسماء قد تكون وراء عدم تسريع الترجي في نسق بحثه عن اللاعب الجديد الذي سيكون أساسياً في وسط الميدان خلال الموسم المقبل ويحاول أن ينسي الترجي وجماهيره اللاعب النيجيري الذي اختار الرحيل دون أن يستفيد الترجي مالياً من الصفقة.
وقد يُنهي اللاعب البيروفي الذي تفاوض معه الترجي في الأيام الماضية ويفترض وصوله اليوم إلى تونس، مشكل متوسط الميدان الدفاعي وبالتالي يكون الترجي مكتمل الصفوف تحسباً للموسم الجديد الذي سينطلق بعد أسبوعين، وهي فترة قد تكون كافية للاعب الجديد من أجل الانسجام مع خطط المدرب الروماني رغم أن إمكانية التراجع عن الصفقة يبقى أمراً واراداً لأسباب مختلفة تهمّ أساساً عدد الأجانب في الفريق.
الترجي يناور في ملف البلايلي
يبدو أن الترجي الرياضي، بصدد الردّ بطريقة ذكية على تصرفات يوسف البلايلي الذي تمرّد كثيرا خلال الأسابيع الماضية وكاد أن يُفسد خطط الفريق، والتطور الذي شهده ملف اللاعب في الساعات الماضية بعدما تراجعت إدارة النادي عن منحه عقداً لمدة موسمين مفضلة عقداً لمدة موسم واحد، دليل واضح على أن الترجي لم يعد متحمساً كثيراً لاستمرار اللاعب إلا بشروط النادي وليس بشروط البلايلي.
وفي الواقع فإن الإشكال الأساسي في ملف النجم الجزائري يهمّ أساساً وضعه الصحي فهو لا يتدرب بالشكل الكافي بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها وليس وارداً أن يكون في قمة الاستعداد البدني مع بداية الموسم، بل سيحتاج إلى فترة راحة طويلة حتى يكون قادراً على مساعدة الفريق بما أنه غاب عن الميادين لمدة تسعة أشهر، وهي فترة تعني أنه سيحتاج إلى وقت طويل حتى يكون قادراً على اللعب والمشاركة وصنع الفارق، مثلما كان يفعل سابقاً. والفحص الطبي أظهر أن البلايلي سيحتاج إلى ثلاثة أشهر إضافية ليكون قادراً على اللعب دون نسيان ملفه القانوني بما أنه مازال تحت طائلة العقوبة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالتالي لن يكون متاحاً في الفترة المقبلة. وهذا الوضع المعقد دفع الترجي إلى عدم المجازفة والدخول في صفقة غامضة بما أن البلايلي قد لا يكون قادراً على مساعدة الفريق قريباً وبالتالي قد يكون من الأنسب عدم التعاقد معه، أو إمضاء عقد لمدة موسم واحد مرتبط ببعض الشروط.
في الأثناء، فإن موافقة البلايلي على شرط الترجي يؤكد أنه فقد الأمل في الحصول على عرض أفضل مثلما قد يُناور مجدداً ويقرر البحث عن عرض جزائري أو ليبي لإنهاء مسيرته ذلك أن كل ما حدث في الأسابيع الماضية يؤكد أن الملف لن يُحسم سريعاً بل سيتواصل الغموض إلى حين توقيع العقد رسمياً وإيداعه لدى الرابطة وحينها يمكن القول أن الملف قد حسم بشكل فعلي.
في انتظار المواعيد الأهم
انتصار الترجي الرياضي على الاتحاد القرطاجني ودياً يوم الجمعة بنتيجة (2ـ1)، كان بروفة للعناصر الاحتياطية أساساً أو التي لا تبدو في قمة الاستعداد البدني حالياً، ذلك أن المدرب الروماني ريجكامبف يبحث خلال هذه الفترة عن أفضل العناصر التي يمكنها أن تقدم الإضافة وتكون قادرة على دخول الموسم من الباب الكبير ولهذا فإن الاختبارات الودية الأخيرة شهدت الكثير من التعديلات على التشكيلة ولكن الوضع سيختلف خلال مواجهة الحزم السعودي، فانطلاقاً من هذه المقابلة سيختار المدرب أفضل العناصر التي سيستعين بها خلال بداية الموسم وتشارك في اللقاء ضد النجم الساحلي في الجولة الافتتاحية، حتى تكون بداية الموسم ناجحة من جانب الترجي الرياضي، لأن حسم الكلاسيكو سيكون اختباراً مهماً للفريق.
وقد منح المدرب الروماني الفرصة إلى عددٍ من الوافدين الجدد وخاصة عادل بالطيب الذي سيكون في اختبار متواصل حتى يُظهر أنه يستحق أن يكون أساسياً في هجوم الفريق.
زهيّر ورد

‫شاهد أيضًا‬

«يويفا» يُجبر «فيفا» على التراجع … فـهـل كـانت إفريقيا الخاسر الأكبر؟

اضطرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إلى التراجع عن قراره السابق، بإدخال شركات خاصة في …