2026-08-08

بن رمضان في البطولة القطرية فرصة لإثبات الذات.. وإحياء المسيرة المتعثرة

لم يحسم بعد وبشكل نهائي ملف رحيل لاعب الوسط التونسي محمد علي بن رمضان عن الأهلي المصري والانتقال إلى نادي الشمال القطري، لكن رغم ذلك فإن كل الترشيحات تصب في خانة خروج اللاعب من حسابات المغربي حسين عموتة المدرب الجديد للنادي الأهلي، خاصة في ظل رغبة القائمين على الفريق إبرام صفقة أجنبية وهو ما يفرض بالضرورة خروج التونسي محمد علي بن رمضان..
والثابت في هذا السياق أن السبب الرئيسي الذي دفع إلى التفكير جديا في إبعاد بن رمضان واتخاذ خطوات ملموسة من أجل تسويقه نحو وجهة أخرى هو ظهور ابن الترجي بمستوى متذبذب خلال منافسات الموسم الماضي وعدم نجاحه في فرض نفسه اسما ثابتا ضمن التشكيلة الأساسية للفريق المصري، وبما أن الأماكن غالية والمنافسة قوية للغاية في صفوف الأهلي فإن بن رمضان يتأهب لدفع ثمن اخفاقه في موسمه الأول في البطولة المصرية، ويستعد لخوض تجربته الرابعة بعد محطات سابقة تألق خلالها بشكل كبير للغاية مع الترجي وهو ما خوّل له الانتقال للعب في البطولة المجرية مع نادي فرانكفاروس قبل أن يبذل القائمون على الفريق المصري جهودا كبيرة للغاية من أجل ضمان توقيعه مع الفريق، لكن مجرد انتكاسة بسيطة يمكن أن تكلّفه الخروج المبكر من الأهلي وبالتالي الفشل في السير على خطى مواطنه علي معلول الذي كان خلال تسعة مواسم كاملة بمثابة «الماركة المسجلة» في تاريخ هذا النادي.
استعادة الأسهم ليس إنجازا صعب المنال
من المؤكد أن عديد العوامل ساهمت في تراجع مستوى بن رمضان الموسم الماضي وعدم نجاحه في تجربته المصرية، وأهمها مرور الفريق بفترة فراغ ترجمها خروجه من مسابقة رابطة الأبطال والأكثر من ذلك فشله في المحافظة على لقب البطولة المحلية وعدم التأهل لرابطة الأبطال لأول مرة منذ سنوات عديدة، فالخلل الكامن داخل الفريق ساهم بقسط واضح في عدم استمرار بن رمضان في الظهور بأفضل مستوى ممكن، رغم أن البدايات كانت مبشرة وواعدة للغاية عندما برز في منافسات كأس العالم للأندية الصائفة الماضية، لكن القرارات الفنية الخاطئة من قبل المدرب السابق للفريق أسهمت في خروج بن رمضان من الحسابات وجعلته في نهاية المطاف محل «مقايضة»، بما أن خروجه سيمكن الفريق من قيد لاعب أجنبي عوضا عنه..
لكن في مجمل الأحوال فإن لبن رمضان من الإمكانات والمهارات ما يسمح له بإحياء مسيرته سريعا وبالتالي استعادة سالف توهجه وتألقه، خاصة وأنه سنّه يسمح له بالتدارك سريعا.
الأرضية الملائمة للنجاح
رغم أن البعض يعتقد أن الانتقال إلى البطولة القطرية قد يكون بمثابة الإعلان عن اقتراب توديع الملاعب والاقتراب من المحطة الأخيرة قبل الاعتزال، إلا أن ذلك لا يبدو في مطلق الأحوال صحيحا، ولعل عديد التجارب السابقة لعدد كبير من اللاعبين التونسيين تثبت ذلك، فيوسف المساكني عرف أحلى سنوات مسيرته الرياضية في البطولة القطرية وظل لمواسم عديدة نجما أول في المنتخب الوطني، والفرجاني ساسي سار بدوره على الدرب ذاته، بل إنه اختار الانتقال من البطولة المصرية بعد أن كان النجم الأول للزمالك واختار البطولة القطرية لكنه لم يفقد قوته واشعاعه، ويمكن ايضا الاستدلال بتجربة الجزائري بغداد بونجاح الذي انتقل من البطولة التونسية نحو الدوري القطري وظل تألقه قائما لسنوات عديدة وكان إحدى أهم ركائز منتخب بلاده.
وتبعا لذلك لا يمكن إلا انتظار انتفاضة قوية من قبل محمد علي بن رمضان خلال تجربته المنتظرة في البطولة القطرية، خاصة وأن كل ظروف النجاح تبدو ملائمة في ظل غياب الضغط القوي وكذلك الاعتماد على أساليب لعب يمكن أن تلائم فنياته وخصاله، وبالتالي يظل خيار النجاح أمرا ممكنا بشدة أمام هذا اللاعب الساعي بلا شك إلى استعادة مكانه صلب المنتخب الوطني الذي سيقوده معين الشعباني الذي يبدو من أكثر المدربين دراية بمهارات بن رمضان وقدرة على توظيف إمكاناته.
مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

خلال تربص عين دراهم ثقة متجددة في فولز وبوسعدية يقترب من الفريق..

تستمر تحضيرات الاتحاد المنستيري بنسق حثيث خلال التربص الحالي بمدينة عين دراهم بقيادة مدربه…