الهيئة مصّرة على موقفها المسماري يقترب من كتابة السطـــــــــــر الأخــير
يبدو أن المهاجم الليبي فهد المسماري اقترب من كتابة السطر الأخير من مشواره مع النادي الإفريقي، ذلك أن المهلة شارفت على النهاية وسط تشبث كبير وتعنت في موقف اللاعب وكذلك الإدارة حيث من المعلوم أن اللاعب قد أرسل منذ فترة تنبيها بالفسخ من جانب واحد لعدم الحصول على مستحقاته من منح وجرايات ما جعله يختار خطوة تصعيدية غير متوقعة خلال التربص بعد أن علمت الإدارة ما فعله المسماري.
وبعد جلسة جمعت اللاعب بمهدي ميلاد رئيس فرع كرة القدم فإن الملف ظل يراوح مكانه حيث تعتبر إدارة النادي الإفريقي أنه من غير المعقول أن يتم دفع 50ألف دولار مثلا للاعب بعنوان الترشح إلى رابطة الأبطال، ذلك أن حصول المسماري لوحده على ما يقارب 150ألف دينار سيضع الإدارة في موقف لا تحسد عليه أمام بقية اللاعبين الذين اختاروا الصبر على الهيئة في الوقت الحالي وعدم المطالبة بمستحقاتهم المالية المتخلدة بعنوان الموسم الماضي وخصوصا فيما يتعلق بمنح الانتاج وبالتالي يعتبر موقف الإدارة سليما ورصينا في هذا الصدد.
لكن الإشكال الأعمق أن فهد المسماري مصّر على المضي قدما في الخطوة التي اتخذها ولم يتراجع خطوة إلى الوراء ما يؤكد أنه مقبل على صراع قانوني في الأفق ضد النادي الإفريقي في حال المواصلة ونهاية المهلة وبالتالي فسخ عقده مع نادي باب الجديد من جانب واحد، ويعمل اللاعب على استغلال هذه الخطوة من أجل المطالبة فيما بعد بكامل بقية العقد حيث لازال مرتبطا بعقد حتى موفى جوان 2028 ويعتبر من أعلى الجرايات في النادي الإفريقي لكن الإدارة ستحاول استغلال بعض الثغرات والنقاط القانونية لعدم خسارة النزاع القانوني المرتقب.
وفي المحصلة من الضروري أن تجلس جميع الأطراف على طاولة النقاش مجددا خصوصا وأن الرغبة في عدم المواصلة باتت مشتركة بين الإدارة وخصوصا اللاعب الذي تغيّر موقفه فجأة بعد أن كان رافضا لأي محاولات للخروج وتسويقه إلى بعض النوادي بل أكثر من ذلك فقد فوّت المسماري على النادي الإفريقي عروضا مالية مغرية من أجل التفريط في خدماته سواء في سوق التعاقدات الشتوية أو كذلك في بداية الميركاتو الصيفي بعد أن أكد في أكثر من مناسبة أن العودة إلى ليبيا تمثل بالنسبة إليه خطوة إلى الوراء.
أي موقف للكنزاري؟
لئن لا يعرف ماهر الكنزاري اللاعب الليبي فهد المسماري كثيرا وسبق فقط مشاهدته في مواجهة دربي الذهاب في البطولة واقتصر الأمر على الحصص التدريبية لتربص عين دراهم إلا أن الإطار الفني لن يمانع مبدئيا في خروج اللاعب مهما كانت الصيغة، ذلك أن الكنزاري لا يعتبر المسماري واحدا من الأسماء التي لا يمكن تعويضها في هجوم نادي باب الجديد على اعتبار أن “الستاف” يملك حلولا بالجملة على مستوى الرواق الأيسر في وجود حمزة الخضراوي الخيار الأول واللاعب الأهم في هذا المركز وكذلك أسامة بوقرة وصولا إلى بلال ايت مالك القادر على اللعب في ذلك المركز أيضا.
ولا يملك فهد المسماري أرقاما هجومية تشفع له بالدفاع عن حظوظه في البقاء في النادي الإفريقي والبرهنة عن أنه قطعة لا يمكن تعويضها في حسابات الإطار الفني لنادي باب الجديد، ذلك أن اللاعب فشل فشلا ذريعا على امتداد موسم ونصف مع الأحمر والأبيض ولا يملك احصائيات تستحق الذكر وبالتالي فإن خروجه لن يكون مؤثرا في المنظومة الهجومية للنادي الإفريقي بل أكثر من ذلك فإن جميع العناصر التي أسلفنا ذكرها تملك أرقاما أفضل منه بكثير ما يجعل خروجه مكلف فقط ماديا لكن رياضيا لن يتأثر الفريق.
جناح على الخط
تؤكد المعلومات التي بحوزتنا أن إدارة النادي الإفريقي دخلت في الساعات الماضية في مفاوضات مع جناح يبلغ من العمر 20سنة وتعمل على استقدامه في الأيام القادمة، ذلك أن المفاوضات لازالت في بدايتها كما أن اللاعب مرتبط بعقد مع فريقه أي أن الهيئة المديرة للأحمر والأبيض ستكون مطالبة بتقديم عرض لناديه الذي لا يمانع التفريط في خدماته.
وعاين ماهر الكنزاري هذا الإسم الذي رفض مصدرنا الكشف عن إسمه حاليا ومنح الضوء الأخضر لإنتدابه وبالتالي فإن إدارة النادي الإفريقي ستمر إلى مرحلة تفعيل المفاوضات وانتظار مصيرها في الساعات القليلة القادمة. وما هو مؤكد حاليا أن جميع الأطراف تتحرك في كل الاتجاهات من أجل استكمال التحركات في سوق التعاقدات الصيفية في ظل هامش الوقت الضيق وضغط الزمن على الإدارة من جهة وكذلك ضغط ماهر الكنزاري بدوره من أجل توفير طلباته، ويبدو أن الكنزاري مصّر على بعض الصفقات حتى يضمن توفير ممهدات النجاح خصوصا وأنه يعي كون مهمته في النادي الإفريقي لن تكون بالسهولة المتوقعة مقارنة بالضغط الذي يواجهه منذ اليوم الأول لتعيينه وبالتالي من المهم أن يجد الإطار الفني الوسائل والتقنيات لتطبيق أفكاره خصوصا وأن النادي الإفريقي لم يغلق إلى حد الان الصفقات الأهم في اعتقادنا وهي المتعلقة أساسا بالمنظومة الدفاعية وضرورة انتداب مدافع محوري على الأقل في أسرع وقت ممكن. فالخيار الأول بالنسبة إلى المدرب مازال في الانتظار والعرض غير مرتبط بالإفريقي مثلما فسّرنا في وقت سابق أما المدافع الثاني فالمفاوضات متواصلة مع ناديه وهو مدافع إفريقي تحت السن في انتظار تطورات جديدة في هذا السياق خلال الساعات القادمة بما أن كل المؤشرات توحي كون النادي الإفريقي يحاول التسريع في خطواته خلال الميركاتو من أجل وضع اللمسات الأخيرة على بعض التعاقدات قبل أسبوعين أو أقل من أول مقابلة رسمية في الموسم الجديد سيتحول فيها النادي الإفريقي إلى ملعب المتلوي لمواجهة نجم المناجم.
عزيز الجبّاري
أنيس بوجلبان يرفع التحدي قبل ألعاب المتوسط: نملك مجموعة طيبة وهدفنا الأولمبياد
عقد الناخب الوطني أنيس بوجلبان مدرب المنتخب التونسي لأقل من 21 عا…
