لتفادي ما حصل هذا الصيف هل تفتح الإدارة ملف تجديد الـعـقـود تـزامناً مـع عـقـد صفقات إضافية؟
يبدو أن إدارة النادي الإفريقي لم تتعظ من أخطاء الماضي وقد تواصل في سياساتها الخاطئة في بعض الملفات ولعّل أبرزها ملف تجديد العقود، ذلك أن الرصيد البشري الحالي يضم أكثر من 9 لاعبين تنتهي عقوهم بنهاية الموسم الجديد أي موفى جوان 2027 ما يجعل أي لاعب قادر على الإمضاء في فريق جديد بداية من شهر جانفي القادم ما يضع النادي الإفريقي في مأزق حقيقي.
وإلى حدود كتابة هذه الأسطر لم يفتح مهدي ميلاد رئيس فرع كرة القدم في النادي الإفريقي ملف تجديد العقود للعناصر التي تنتهي مسيرتها مع نادي باب الجديد في جوان المقبل وهنا الحديث عن بلال ايت مالك وحمزة الخضراوي وسايدو خان وأسامة الشريمي وفيليب كينزومبي وبسام الصرارفي وحسام حسن رمضان وحسام بن علي وغيث الزعلوني، وقد تشمل هذه القائمة أسماء لا ترغب الإدارة في التجديد لها وترى في أنها فشلت في تقديم الإضافة على غرار ثنائي الرواق الأيمن الصرارفي وكينزومبي لكن باقي الأسماء وأهمها الخضراوي وخان وبنسبة أقل الشريمي وبن علي من العناصر التي بات من الضروري الجلوس إليها من أجل الحديث عن تجديد العقود.
ويبقى غيث الزعلوني ملفا خاصا بالنسبة إلى النادي الإفريقي، ذلك أن المعلومات التي بحوزتنا تؤكد أن عقده يتضمن أفضلية التجديد لموسم اخر أي إلى غاية جوان 2028 وبالتالي فإن الإدارة تنوي تفعيل هذا الخيار مع نية الجلوس إلى اللاعب من أجل تقديم عقد جديد والتجديد له مع وعده بالانفتاح على التفريط في خدماته في حال وصول عرض مالي مغري خصوصا وأن اللاعب كان محط أنظار أكثر من فريق أوروبي في الصائفة الحالية بل أكثر من ذلك فقد رفضت الإدارة اخر العروض الروسية التي بلغت حوالي 850 ألف أورو ووضعت مبلغ مليون أورو مهرا لبيع اللاعب الذي رسّم نفسه نجما فوق العادة في نهاية الموسم خصوصا بعد تسجيل الهدف الأغلى في مشواره والأكثر تأثيرا في مستقبل النادي الإفريقي على امتداد العشرية الماضية ليقود الفريق إلى العودة إلى منصات التتويج ومعانقة لقب البطولة بعد 11 عاما بالتمام والكمال.
الخضراوي أولوية قصوى
كان حمزة الخضراوي على أعتاب الرحيل خلال الميركاتو الحالي حيث تحصل على عرض من أهلي بنغازي بقيمة 400 ألف دولار لكن العرض المالي لم يرتق إلى مستوى تطلعات الهيئة المديرة، وجاء العرض في توقيت حساس حيث كانت الهيئة تحت “قصـــف” الانتقادات والتشكيك عقب رحيل عدد من الكوادر وبالتالي كان من المنطقي أن ترفض هذا العرض خصوصا وأن الخضراوي من القطع الهامة في المنظومة الهجومية في النادي الإفريقي.
لكن بتتالي الأيام ظل ملف اللاعب يراوح مكانه على اعتبار أن الهيئة لم تفاتحه بخصوص ملف تجديد عقده ومستقبله مع الإفريقي، وهو ما يطرح أكثر من نقطة استفهام خاصة لما نعلم أن التفاوض مع لاعب في الأشهر الأخيرة من عقده يصبح أصعب بكثير لكن قد يكون العائق المالي من أهم المعطيات التي تعطّل عملية التفاوض مع أي لاعب في الفترة الحالية لأن مهدي ميلاد يعي كون أي لاعب سيجلس إليه من أجل الحديث عن العقد الجديد سيناقشه بخصوص المستحقات المالية القديمة قبل أي شيء اخر وبالتالي تنتظر الهيئة وصول الأموال وتوفر السيولة المالية لربما تنطلق وقتها في فتح أهم ملف باعتقادنا وهو تجديد عقود عديد العناصر.
باب الرحيل مفتوح
لئن ترغب إدارة النادي الإفريقي في تمديد إقامة أكثر من لاعب كان قد فاتحه مهدي ميلاد شفويا بخصوص تجديد عقده مع الفريق إلا أن بعض العناصر الأخرى باتت غير مرغوب فيها في مركب منير القبائلي، ذلك أن بسام الصرارفي وفيليب كينزومبي مثلا ثنائي فتحت له الإدارة أبواب الرحيل منذ فترة لكنها إلى حدود كتابة هذه الأسطر لم تجد الصيغة للتفريط في خدماته.
فبسام الصرارفي يبقى لغزا محيرا في الإفريقي حيث يمتلك اللاعب امكانات فنية وبدنية محترمة للغاية ومهاراته لا يستهان بها كما أنه يملك خبرة كبيرة ويفترض أنه من “الكوادر” في النادي الإفريقي مقارنه بمسيرته والمحطات التي خاضها لكن اللاعب فشل في تقديم الإضافة على امتداد أكثر من 3 مواسم كانت فيها أرقامه محتشمة إن لم نقل أي شيئ اخر، وفي الصائفة الماضية كان اللاعب خارج الحسابات ولم تنو الإدارة التجديد له قبل قدوم فوزي البنزرتي الذي تشبث ببقاء اللاعب وتمديد إقامته في خيار لم تكن الإدارة مقتنعة به.
وفعلا حصل ما كان متوقعا حيث ضغط اللاعب بملف المستحقات القديمة للتوقيع على عقد بنفس الامتيازات تقريبا ليجد نفسه بعد فترة قصيرة خارج حسابات فوزي البنزرتي الرجل الذي تشبث ببقائه وبالتالي خسر الإفريقي موسمين إضافيين مع الصرارفي الذي ينتهي عقده موفى جوان 2027 ومن المستحيل أن يبقى يوما إضافيا بعد عقده في النادي الإفريقي.
أما بالنسبة إلى الجناح الكونغولي فيليب كينزومبي فإن وضعه مختلف تماما على اعتبار أن مشوار اللاعب منذ قدومه إلى الإفريقي عرف عديد المطبات، فاللاعب في الموسم الماضي كان حاسما خلال مرحلة الذهاب وسجل أهدافا ممتازة وساهم تهديفيا في عديد اللقاءات قبل أن يجد نفسه خارج الحسابات لفترة طويلة بعد أن فشل في اقناع فوزي البنزرتي الذي تشبث فيما بعد بقدوم أيمن الحرزي وأسامة بوقرة. وبغيابه عن أجواء المقابلات الرسمية أو المشاركة لدقائق معدودة فشل كينزومبي في العودة إلى مستواه وشكّل عبئا ثقيلا من الناحية المالية وهو ما جعل الإدارة تضعه على قائمة البيع لكن لم تجد العرض المالي المناسب.
وبقدوم ماهر الكنزاري ينتظر أن يحسم المدرب الجديد موقفه من اللاعب ولو أنه أبدى تحفظه عليه منذ القدوم قبل أن يقرر منحه فرصة جديدة لإثبات مهاراته خصوصا وأن الرواق الأيمن للهجوم لا يملك فيه خيارات كبيرة وبالتالي قد يبقى كينزومبي إلى نهاية عقده ولو أن الملف مفتوح على جميع السيناريوهات حيث سيحسم الإطار الفني قراره النهائي بخصوص عديد الأسماء وقائمة المغادرين بنهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع القادم على أقصى تقدير بعد نهاية المقابلات الودية التي خاضها أمس ضد نادي ساقية الدائر وعشية اليوم ضد اتحاد قرطاج في فرصة جديدة لمعاينة أغلب الأسماء والوقوف على مدى جاهزيتها فنيا وخصوصا من الناحية البدنية للموسم الجديد.
عزيز الجبّاري
قرعة المسابقات الإفريقية صعبة على الإفريقي والجرجيسي .. و الصفاقسي في طريق مفتوح
تعرف النادي الإفريقي على منافسه في الدور التمهيدي الأول لرابطة الأبطال…
