2026-08-14

الحفناوي‭ ‬لن‭ ‬يُشارك‭ ‬في‭ ‬ألعاب‭ ‬المتوسط أسباب‭ ‬الغياب‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬ضياع‭ ‬ميدالية‭ ‬متوقعة

لن‭ ‬يكون‭ ‬أحمد‭ ‬أيوب‭ ‬الحفناوي‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬ألعاب‭ ‬المتوسط‭ ‬في‭ ‬إيطاليا‭ ‬التي‭ ‬ستنطلق‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة،‭ ‬وهو‭ ‬قرار‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متوقعاً‭ ‬وسيحرم‭ ‬تونس‭ ‬من‭ ‬ميدالية‭ ‬متوسطيّة‭ ‬امُفترضةب‭ ‬لأن‭ ‬البطل‭ ‬الأولمبي‭ ‬كان‭ ‬يبدو‭ ‬متعطشاً‭ ‬لحصد‭ ‬نجاح‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬بعد‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬واجهتهه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬وأبعدته‭ ‬عن‭ ‬واجهة‭ ‬الأهداف،‭ ‬وساد‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أنه‭ ‬عازم‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬خسره‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬ولكن‭ ‬الحفناوي‭ ‬وقبل‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬قرّر‭ ‬عدم‭ ‬المشاركة،‭ ‬وطبعا‭ ‬فإن‭ ‬قرار‭ ‬مُشابه‭ ‬لا‭ ‬يُمكنه‭ ‬أن‭ ‬يُتخذ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬المسؤولة‭ ‬أولها‭ ‬الجامع‭ ‬التونسية‭ ‬للسباحة‭ ‬وأهمها‭ ‬اللجنة‭ ‬الأولمبية‭ ‬التي‭ ‬يُوكل‭ ‬لها‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالجانب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬وبالتالي‭ ‬سُتحرم‭ ‬تونس‭ ‬من‭ ‬ميدالية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬من‭ ‬الألعاب،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬اعتقادنا‭ ‬فإن‭ ‬خسارة‭ ‬ميدالية‭ ‬امُحتملةب‭ ‬ليس‭ ‬بأهمية‭ ‬معرفة‭ ‬أسباب‭ ‬الغياب‭.‬

صورة‭ ‬غير‭ ‬مكتملة‭ ‬

الرواية‭ ‬التي‭ ‬يتمّ‭ ‬ترويجها‭ (‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬صحيحة‭) ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬السباح‭ ‬ليس‭ ‬مستعداً‭ ‬نفسياً‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬رياضي‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬ضغوط‭ ‬المنافسة‭ ‬قد‭ ‬تفرض‭ ‬على‭ ‬الرياضي‭ ‬التراجع‭ ‬خطوة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬نكسة‭ ‬رياضيّة‭ ‬لأن‭ ‬الحفناوي‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬المصاعب‭ ‬التي‭ ‬واجهت‭ ‬مسيرته‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬سيكون‭ ‬مطالباً‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬سمعته‭ ‬كونه‭ ‬بطل‭ ‬أوروبي‭ ‬سابق‭ ‬وبالتالي‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬التألق‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬وإهداء‭ ‬تونس‭ ‬نجاحاً‭ ‬جديداً‭ ‬وكذلك‭ ‬يمنحه‭ ‬دفعاً‭ ‬معنوياً‭ ‬فرغم‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬مقارنة‭ ‬النجاح‭ ‬المتوسطي‭ ‬بالنجاح‭ ‬في‭ ‬الطولات‭ ‬العالمية‭ ‬أو‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬الحفناوي‭ ‬بميدالية‭ ‬ذهبية‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬ألعاب‭ ‬المتوسط‭ ‬والفشل‭ ‬في‭ ‬المهمة‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬انعكاس‭ ‬سلبي‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الأحداث‭ ‬المرتقبة‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭.‬

وإن‭ ‬سلمّنا‭ ‬بأن‭ ‬الرواية‭ ‬صحيحة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬دليل‭ ‬قاطع‭ ‬على‭ ‬إنها‭ ‬مجرد‭ ‬تغطية‭ ‬على‭ ‬حقائق‭ ‬أخرى،‭ ‬فإن‭ ‬مسؤولية‭ ‬المحيطين‭ ‬بالحفناوي‭ ‬كبيرة‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التفطن‭ ‬إلى‭ ‬المشاكل‭ ‬المعنوية‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬وبالتالي‭ ‬دعمه‭ ‬ذهنياً‭ ‬ليكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التألق‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يُترك‭ ‬لوحده‭ ‬يُصارع‭ ‬المشاكل‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الرياضيين‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬فمنذ‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬تمّ‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬الاكتئاب‭ ‬التي‭ ‬يُعاني‭ ‬منها‭ ‬النجم‭ ‬الإسباني‭ ‬كارلوس‭ ‬ألكاراز،‭ ‬المتوج‭ ‬بسبع‭ ‬بطولات‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬اغراند‭ ‬شلامب‭ ‬والذي‭ ‬تصدر‭ ‬التصنيف‭ ‬العالمي‭ ‬للتنس‭ ‬ولكنه‭ ‬الان‭ ‬يعاني‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬ثقته‭ ‬في‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مستواه‭ ‬السابق‭ ‬قبل‭ ‬إصابته‭ ‬في‭ ‬أفريل‭ ‬الماضي‭. ‬فالمشاكل‭ ‬الذهنية‭ ‬باتت‭ ‬خطراً‭ ‬كبيراً‭ ‬على‭ ‬الرياضيين‭ ‬والحفناوي‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬استثناء‭ ‬في‭ ‬الرياضة‭ ‬التونسيّة‭ ‬ولكن‭ ‬الإشكال‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬دعمه‭ ‬ومساندته‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬المرحلة،‭ ‬وهو‭ ‬واجب‭ ‬المقربين‭ ‬منه‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬أسعد‭ ‬الجماهير‭ ‬التونسية‭ ‬بنجاحات‭ ‬تاريخية‭.‬

صورة‭ ‬تهتز

في‭ ‬انتظار‭ ‬البيان‭ ‬الرسمي‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬والذي‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬صدر‭ ‬أمس،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬الحفناوي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أمراً‭ ‬مقبولاً‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬مطالباً‭ ‬بحسم‭ ‬موقفه‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬غياب‭ ‬الاستعداد‭ ‬الذهني‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬أو‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الغياب،‭ ‬وبالتالي‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الصورة،‭ ‬وتحديد‭ ‬الخطوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمستقبل‭.‬

فهل‭ ‬أن‭ ‬الحفناوي‭ ‬بطل‭ ‬دخل‭ ‬التاريخ‭ ‬بسبب‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬تورط‭ ‬فيه‭ ‬والتي‭ ‬تعيقه‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬النجاح‭ ‬وبالتالي‭ ‬يجب‭ ‬الانصراف‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بأسماء‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حصد‭ ‬الميداليات‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬بعدما‭ ‬فشل‭ ‬الحفناوي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬منه‭ ‬وإعداده‭ ‬جيداً‭ ‬للألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬المقبلة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬يبقى‭ ‬سباحاً‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التألق‭ ‬مجدداً،‭ ‬وبتوفر‭ ‬الدعم‭ ‬المعنوي‭ ‬أساساً‭ ‬يمكنه‭ ‬تعويض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬ما‭ ‬خسره‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فقد‭ ‬مررنا‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬الرياضة‭ ‬التونسية،‭ ‬من‭ ‬غياب‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬إلى‭ ‬غياب‭ ‬الجاهزية‭ ‬الذهنية‭ ‬والثقة‭ ‬بالنفس‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يبدو‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬ما‭ ‬غريباً،‭ ‬ولكن‭ ‬يبقى‭ ‬الحفناوي‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬والعودة‭ ‬من‭ ‬بعيد‭ ‬وكسب‭ ‬التحدي‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

سيتدرب‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬الثاني الـضـاوي‭ ‬يقـترب‭ ‬من‭ ‬سانت‭ ‬إتيان‭ ‬الفرنسي

من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يلتحق‭ ‬لاعب‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬إلياس‭ ‬الضاوي‭ ‬بفريق‭ ‬سانت‭ ‬ال…