الحفناوي لن يُشارك في ألعاب المتوسط أسباب الغياب أهم من ضياع ميدالية متوقعة
لن يكون أحمد أيوب الحفناوي حاضراً في دورة ألعاب المتوسط في إيطاليا التي ستنطلق بعد أيام قليلة، وهو قرار لم يكن متوقعاً وسيحرم تونس من ميدالية متوسطيّة امُفترضةب لأن البطل الأولمبي كان يبدو متعطشاً لحصد نجاح جديد في مسيرته بعد المشاكل التي واجهتهه في السنوات الماضية وأبعدته عن واجهة الأهداف، وساد الاعتقاد أنه عازم على تعويض الوقت الذي خسره منذ أن كتب التاريخ في الألعاب الأولمبية ولكن الحفناوي وقبل أيام قليلة من السفر قرّر عدم المشاركة، وطبعا فإن قرار مُشابه لا يُمكنه أن يُتخذ من دون الاتفاق مع الأطراف المسؤولة أولها الجامع التونسية للسباحة وأهمها اللجنة الأولمبية التي يُوكل لها الاهتمام بالجانب الرياضي في المشاركة وبالتالي سُتحرم تونس من ميدالية في هذه النسخة من الألعاب، ولكن في اعتقادنا فإن خسارة ميدالية امُحتملةب ليس بأهمية معرفة أسباب الغياب.
صورة غير مكتملة
الرواية التي يتمّ ترويجها (وقد تكون صحيحة) تتحدث عن أن السباح ليس مستعداً نفسياً للمشاركة في البطولة، وهو أمر يُمكن أن يحصل مع أي رياضي ذلك أن ضغوط المنافسة قد تفرض على الرياضي التراجع خطوة إلى الوراء خوفاً من نكسة رياضيّة لأن الحفناوي ورغم كل المصاعب التي واجهت مسيرته في الفترة الأخيرة، سيكون مطالباً بالدفاع عن سمعته كونه بطل أوروبي سابق وبالتالي من الضروري أن يلعب الأدوار الأولى في المشاركة بحثاً عن التألق في البطولة وإهداء تونس نجاحاً جديداً وكذلك يمنحه دفعاً معنوياً فرغم أنه لا يمكن مقارنة النجاح المتوسطي بالنجاح في الطولات العالمية أو الألعاب الأولمبية إلا أنه من الضروري أن يعود الحفناوي بميدالية ذهبية على الأقل في دورة ألعاب المتوسط والفشل في المهمة سيكون له انعكاس سلبي عليه في الأحداث المرتقبة والتي ستكون أكثر أهمية.
وإن سلمّنا بأن الرواية صحيحة في غياب دليل قاطع على إنها مجرد تغطية على حقائق أخرى، فإن مسؤولية المحيطين بالحفناوي كبيرة فقد كان من الضروري التفطن إلى المشاكل المعنوية التي يعاني منها وبالتالي دعمه ذهنياً ليكون قادراً على التألق في البطولة بدل أن يُترك لوحده يُصارع المشاكل النفسية التي باتت خطراً على كل الرياضيين من أعلى مستوى في العالم. فمنذ أيام قليلة تمّ التطرق إلى حالة الاكتئاب التي يُعاني منها النجم الإسباني كارلوس ألكاراز، المتوج بسبع بطولات في منافسات اغراند شلامب والذي تصدر التصنيف العالمي للتنس ولكنه الان يعاني بسبب عدم ثقته في قدرته على العودة إلى مستواه السابق قبل إصابته في أفريل الماضي. فالمشاكل الذهنية باتت خطراً كبيراً على الرياضيين والحفناوي لن يكون استثناء في الرياضة التونسيّة ولكن الإشكال في غياب دعمه ومساندته على تخطي المرحلة، وهو واجب المقربين منه بما أنه في وقت سابق أسعد الجماهير التونسية بنجاحات تاريخية.
صورة تهتز
في انتظار البيان الرسمي من الجهات المسؤولة والذي قد يكون صدر أمس، فإن ما حصل مع الحفناوي لم يكن أمراً مقبولاً لأنه كان مطالباً بحسم موقفه قبل فترة والحديث عن غياب الاستعداد الذهني قد لا يكون السبب الرئيسي أو الوحيد في هذا الغياب، وبالتالي من الضروري العمل على فهم الصورة، وتحديد الخطوات الخاصة بالمستقبل.
فهل أن الحفناوي بطل دخل التاريخ بسبب المشاكل التي تورط فيه والتي تعيقه عن إعادة النجاح وبالتالي يجب الانصراف إلى الاهتمام بأسماء أخرى قد تكون لها القدرة على حصد الميداليات في المستقبل بعدما فشل الحفناوي في ذلك في الفترة الأخيرة، أم أنه مازال من الممكن الاستفادة منه وإعداده جيداً للألعاب الأولمبية المقبلة، خاصة وأنه يبقى سباحاً قادراً على التألق مجدداً، وبتوفر الدعم المعنوي أساساً يمكنه تعويض كل ما ما خسره في السنوات الأخيرة، فقد مررنا الان في الرياضة التونسية، من غياب الدعم المالي إلى غياب الجاهزية الذهنية والثقة بالنفس وهو أمر يبدو إلى حدّ ما غريباً، ولكن يبقى الحفناوي قادراً على قلب الطاولة والعودة من بعيد وكسب التحدي.
زهيّر ورد
سيتدرب مع الفريق الثاني الـضـاوي يقـترب من سانت إتيان الفرنسي
من المفترض أن يلتحق لاعب الأولمبي الباجي، إلياس الضاوي بفريق سانت ال…
