.. فـــــــــــهل أصــبـح بـن سـعـيد خـارج الحسابات؟
بدأت ملامح اختيارات المدرب لورينسيو ريجيكامب قبل انطلاق الموسم الجديد تتوضّح تدريجيا على ضوء الاختبارات الودية التي أجراها فريق باب سويقة في الفترة الماضية وخاصة في بعض المراكز الحسّاسة على غرار حراسة المرمى حيث كان أمان الله مميش أساسيا في أغلب المواعيد ما يؤكد التوجه نحو التعويل عليه أساسيا في مستهل البطولة نظرا لكسبه نسق المباريات.
وتتجه النية الى الانطلاق من نقطة النهاية بحكم أن أمان الله مميش كان حاضرا في المنعطف الأخير من الموسم الفارط بعد اصابة البشير بن سعيد ليساهم في إحراز كأس تونس فضلا عن ضمان المركز الثاني المؤهل الى رابطة الأبطال الافريقية والذي أسعف نسبيا موسم فريق باب سويقة المليىء بالتقلبات وهو ما يفسّره العمل على طيّ صفحة الماضي من خلال إحداث تحويرات شاملة بهدف إستعادة الإشعاع والبريق المفقود.
ويعرف المدرب الروماني لورينسيو ريجيكامب جيدا قدرات حارسه رغم أن الأخطاء الفادحة وآخرها في مباراة شبيبة العمران أدّت الى رحيله سريعا وتعويضه بماهر الكنزاري الذي أعاد توزيع الأوراق بمنح الثقة للبشير بن سعيد غير أن عودة الثقة الى أمان الله مميش في نهاية الموسم الفارط قد تجعله ينال فرصة جديدة ومفصلية بمشواره باعتبار أن إضاعتها ستساوي خسارة الكثير في ظل المنافسة الشديدة في حراسة المرمى والتي تجعل جميع الاحتمالات واردة مع تعدّد رهانات االأحمر والأصفرب
وسيتكرّر سيناريو الموسم الماضي بالنسبة الى أمان الله مميش حيث شارك أساسيا في المواعيد الافتتاحية والتي اقترنت بإحراز كأس االسوبرب غير أنه سرعان ما تراجع في ترتيب الحسابات بعد عودة الحارس البشير بن سعيد لكن الوضع يبدو مختلفا في الظرف الراهن بحكم التوجه نحو منحه الثقة كاملة في انتظار استغلالها على الوجه الأكمل وهو ما سيُتيح له العودة بقوة على الساحة مع التغيّر الحاصل على مستوى الاطار الفني بتعيين المدرب معين الشعباني على رأس المنتخب الوطني.
وضع صعب
يعيش البشير بن سعيد موقفا صعبا للغاية منذ نهاية الموسم الفارط حيث حالت الاصابة دون مشاركته للمرة الثانية في كأس العالم كما خسر مكانه الأساسي في الترجي لصالح أمان الله مميش الذي لا يبدو أنه في طريقه للتفريط في مقعده رغم قبوله أهدافا في المباريات الودية.
ولئن تجاوز البشير بن سعيد عديد المطبات في مشواره مع الترجي وخاصة في بداية كل موسم عندما لا يكون الخيار الأول غير أن هبوب رياح التغيير على الصعيدين الإداري والفني لا يخدم صالحه كثيرا في انتظار ضربة البداية للبطولة الوطنية والتي قد تغيّر عديد المعطيات باعتبار أن هاجس النتائج قد لا يُسعف أمان الله مميش في صورة ارتكاب أخطاء مؤثرة من شأنها إعادة الضغوط التي كبّلته سابقا وخفّضت من سرعة صعوده الصاروخي.
ولن يكون هامش الاختيار كبيرا أمام الحارس الدولي السابق في ظل صعوبة الظفر بعقد خارجي نظرا لعامل السنّ لكن رصيده من الخبرة وقدراته الفنية التي لا يرقى إليها الشكّ ستمكنانه من فرصة جديدة قد يطول انتظارها لكن من شأنها قلب المعطيات رأسا على عقب ليكون الترقب سيّد الموقف بالنسبة الى بن سعيد الذي لم تكن مسيرته مليئة بالورود وهو ما ساعده على كسب التحديات.
في الانتظار
أمام تهميش البشير بن سعيد في الوديات، منح الاطار الفني الفرصة للقادم من شبيبة العمران منتصر الصيد ليكون بديلا لأمان الله مميش وبدرجة أقل الصدقي الدبشي وهو خيار منطقي بحكم تفوق الحارس الأول في ترتيب الخيارات وهو وضع سيتواصل في بداية الموسم رغم أن البشير بن سعيد قادر على قلب المعطيات رغم الأفضلية المطلقة في الظرف الراهن لمميش الذي يملك قدرات كبيرة لكنه بحاجة الى الدعم للوصول الى مستواه الحقيقي، ويحتاج الترجي الى ضمانات قوية في حراسة المرمى خصوصا وأن الخط الخلفي عرف تحويرات جوهرية ليكون حضور الصلابة مؤجلا أمام عدم الرسوّ على تشكيل محدّد فضلا عن الحاجة لخلق الانسجام بين اللاعبين.
خليل بلحاج علي
فشل هجومي يحتاج إلى مضاعفة المجهود
يشرع الترجي الرياضي في مرحلة جديدة في تحضيراته للموسم الجديد بعد إسد…
