يمثّل اختصار الإجراءات والآجال لإنجاز المشاريع العمومية والتسريع في إنجازها الهدف الأساسي من إحداث لجنة المشاريع الكبرى صلب رئاسة الحكومة منذ سنة 2024. وفي إطار متابعة هذه اللجنة المستمرة لتقدم نسق تنفيذ كل المشاريع العمومية في مختلف القطاعات تواصل عقد اجتماعاتها برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري.
وقد ركزت لجنة المشاريع الكبرى في اجتماعها المنعقد مؤخرا على متابعة تقدم إنجاز مشاريع تخص حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية وتهيئة كل من كلية العلوم والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والمدرج الشرفي بكلية الطب بتونس. وبالمناسبة دعت رئيسة الحكومة الى التسريع في إنجاز هذه المشاريع واستكمالها في الآجال المحددة لها وبجودة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وكلّ هذه المشاريع لا تقلّ أهمية عن مشاريع كبرى أخرى في قطاعات شتى مثل الصحة والنقل والتعليم العالي والبحث العلمي، غير أن ما يعطي الأولوية لهضبة سيدي بوسعيد، هو ما تواجهه هذه المدينة من خطر حقيقي ومباشر على متساكنيها وزوارها بسبب الانزلاقات الأرضية التي تعود الى الانجراف البحري ولتآكل قاعدة الهضبة والى مياه الأمطار والضغط العمراني. وهذه العوامل الطبيعية والبشرية أصبحت تهدد بانهيار جزئي للبنايات. وهو ما دفع السلطات الجهوية والمحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة في انتظار حلول جذرية لإنقاذ وحماية سيدي بوسعيد، التي تمثل إحدى أهم المناطق السياحية في بلادنا وتستقطب آلاف الزائرين من داخلها وخارجها.
وبالنظر الى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي تكتسيها مدينة سيدي بوسعيد والى وضعيتها الدقيقة فقد تم إدراج مشروع حمايتها من الانزلاقات الأرضية ضمن قائمة المشاريع العمومية الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي التي تتطلب التدخل العاجل لحماية الأشخاص والممتلكات. وبناء على هذا التوجه طالبت رئيسة الحكومة لجنة المشاريع الكبرى بالتسريع باستكمال إنجاز الدراسات اللازمة وكافة الأشغال المستعجلة، كما دعت كل الهياكل العمومية المتدخلة بإحكام متابعة إنجاز هذا المشروع على الميدان.
وفي ما يخص تهيئة كلية العلوم بتونس التي يقع مقرها بالمركب الجامعي بالمنار، تهيئة وتهذيب المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا الذي يقع مقره بالمركز العمراني الشّمالي بتونس وتهيئة المدرج الشرفي بكلية الطب بتونس الذي يقع بهضبة الرابطة بتونس العاصمة فقد تم إدراجها ضمن قائمة المشاريع العمومية الكبرى، على أن تعمل كل من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتجهيز والإسكان بصفة مشتركة للانطلاق الفوري في الإجراءات الخاصة بتنفيذ هذه المشاريع.
وفي هذا الصدد اكدت رئيسة الحكومة على ضرورة تكثيف الجهود على المستوى المركزي والجهوي والمحلي لتذليل كل الصعوبات وحلّ كل الإشكاليات بصفة حينية من اجل الوصول الى استكمال هذه المشاريع في الآجال المحددة لها وبالجودة المطلوبة.
ويأتي تأكيد رئيسة الحكومة على أهمية التسريع في إنجاز كل المشاريع العمومية في مختلف مناطق البلاد وفي مختلف القطاعات واستكمالها في الآجال المحددة لها متماهيا مع ما دعا إليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد في عديد المناسبات بضرورة استكمال هذه المشاريع نظرا لأهميتها للنهوض بهذه القطاعات بصفة خاصة ولتحقيق التنمية ودفع الاستثمار والنمو الاقتصادي والتشغيل بالبلاد بصفة عامة.
ومن جهتها فإن لجنة المشاريع الكبرى منذ إحداثها قامت بتحديد عدد من المشاريع العمومية في قطاعات ذات أولوية تشمل مجالات الرياضة والصحة والتجارة والبنية التحتية، وأقرّت جملة من الاجراءات لدفع نسق إنجازها وفق معايير الجدوى والشفافية والجودة المطلوبة. وهذه اللجنة اليوم هي المتعهدة بمتابعة التنفيذ من خلال مسك لوحة قيادة المشاريع التي تنظر فيها وتعمل على البت في المقترحات المتصلة بتذليل الصعوبات ورفع العراقيل التي تعترضها بهدف تسريع إنجازها وتجاوز الإشكاليات والعوائق التي تحول دون تنفيذها. ويعتبر رأي هذه اللجنة ملزما لجميع الأطراف المتدخلة بهدف تحقيق التقدم في إنجاز مختلف المشاريع الكبرى والمشاريع الإستراتيجية وخصوصا تلك التي تعتبر ذات أولوية.
وبالتوازي مع ما عهد إلى لجنة المشاريع الكبرى وضعت رئاسة الحكومة مقاربة متكاملة تقوم على تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها وحذف عدد من التراخيص ومراجعة الإطار الترتيبي المتعلق بالطلب العمومي وفقا لضوابط النجاعة والجدوى والشفافية واحترام مبدإ المنافسة وتكافؤ الفرص. ويأتي كل ذلك من أجل التسريع في إنجاز المشاريع ذات الأهمية الوطنية، والتي لها علاقة بالحياة اليومية للتونسيين، باعتبار أنها تهم البنية التحتية وتمس البنية الأساسية في قطاعات حيوية منها الصحة والنقل والتعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من القطاعات. وتهدف جميع هذه المشاريع الى إنعاش الاقتصاد الوطني وتكريس مقومات الدولة الاجتماعية.
في إطار تكريس البعد الاجتماعي للدولة في قطاع السكن ماي القادم الانطلاق في تنفيذ مشاريع سكنية ضمن آلية الكراء المملّك
أعلن وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية صلاح الدين الزواري الأسبوع المنقضي عن قرار رئ…




