تسلّمت رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية تونس قطب لتلاقي الهيئات العربية
توّج الاجتماع السنوي العشرين لمجلس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي احتضنت تونس أمس الأول أشغاله بتسليمها رئاسة الاتحاد للفترة 2027-2026، ليكرس هذا التتويج دور بلادنا كقطب لتلاقي الهيئات العربية ومنصة لتقارب الأطر التشريعية والتنظيمية.
ومن أهداف هذا الاتحاد الذي أنشئ سنة 2007 إرساء التعاون والتنسيق المشترك بين أعضائه لتحقيق أقصى قدر من الانسجام والتوافق في ما يتعلق بالقوانين والأنظمة ذات العلاقة. كما يهدف الى تذليل الصعوبات التي تعترض الاستثمار في أسواق الأوراق المالية العربية، وتوسيع قاعدته وتنويع أدواته وتعميق ثقافة الاستثمار وكذلك تعميق مفاهيم الإفصاح والشفافية والحوكمة إضافة إلى تطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وكانت هيئة السوق المالية التونسية قد احتضنت الاجتماع السنوي لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي شارك في أشغاله رؤساء وممثلو ست عشرة هيئة عضو، من بينها تونس والجزائر والمغرب ومصر ولبنان وقطر والأردن والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والكويت وفلسطين وليبيا وسوريا والعراق والإمارات العربية المتحدة والمنطقة المالية الحرة في دبي. وكان الاجتماع مناسبة لمناقشة آخر التطورات والمستجدات المرتبطة بعمل اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، بالإضافة إلى إقرار حساباتها الختامية وتقرير الاتحاد السنوي.
وبمناسبة تسلّم تونس رئاسة الاتحاد ممثلة في رئيس مجلس هيئة السوق المالية حاتم السميري عبرت الهيئة عن التزامها بمواصلة دعم العمل العربي المشترك صلب اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية والمساهمة الفاعلة في تطوير الأسواق المالية العربية، بما يعزز دورها في تمويل الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، ويكرس في الآن ذاته تموقع تونس كمركز إقليمي لهيئات تنظيم الأسواق المالية العربية.
وفي هذا الإطار أكد ماهر الكتاري رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب لـ «الصحافة اليوم» على أهمية تسلّم تونس رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية للفترة 2026–2027. ليوضح انه بالرغم من تطور منظومة الأوراق المالية في بلادنا إلا أن المنظومات العربية وخاصة في دول الخليج العربي رغم ما تعيشه اليوم من إشكاليات تعتبر أكثر تطورا عن المنظومة التونسية. وبالتالي يمكن لتونس أن تغتنم هذه الفرصة للانتفاع بتجربة هذه الدول لتطوير معاملاتها المالية وانفتاحها على الخارج.
وذكّر النائب بأن منظومة الأوراق المالية ببلادنا كانت مثالا احتذت به العديد من الدول العربية، غير أنها تفوقت عليها نظرا لاختيارها منهج الانفتاح على محيطها. وتولي تونس رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية أهمية كبرى إذ يمكن أن تكون فرصة كبيرة ومهمة جدا يمكن استغلالها للاطلاع على تجربة البلدان العربية التي تفوقت عليها في هذا المجال، لا سيما بلدان الخليج. ليؤكد في هذا الصدد أنه رغم صعوبة المقارنة بين اقتصاد بلادنا وتشريعاتها وبين ما هو موجود في هذه الدول، غير أنه بالإمكان الاستفادة من تجربتها سواء في ما يهم مسألة الانفتاح أو في ما يخص تطوير وسائل العمل، ويكون ذلك بصفة تدريجية.
وأكد النائب ماهر الكتاري على أهمية ألا تعتبر تونس رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية منصبا شرفيا بقدر ما يجب أن تعتبره فرصة، من الضروري استغلالها قدر الإمكان للانتفاع بتجربة البلدان المتطورة في هذا المجال وبتوجهاتها التي مكنتها من تحقيق نقلة نوعية فيه. وبالتالي يمكن أن يكون هذا المنصب مناسبة لبلادنا لاسترجاع مرتبتها المتقدمة في مجال سوق الأوراق المالية، وهي التي عرفت بأسبقيتها على بلدان عربية أخرى في عديد المجالات.
ليضيف بأنه يجب استغلال بلادنا هذه الفرصة لتعزيز العلاقات على الصعيدين الإقليمي والدولي واستعادة ألقها على هذين الصعيدين، خصوصا في ظل التقلبات الجيوسياسية التي يمكن أن تجعل تونس من الوجهات المالية والاقتصادية الجديدة عوضا عن وجهات عربية أخرى. وبالمناسبة شدد النائب على ضرورة وجود تشريعات جريئة للانفتاح أكثر على المجال الاقتصادي والمالي الذي يعززه موقع تونس جنوب المتوسط وشمال القارة الإفريقية.
استجابة لتطلّعات المواطن التّسريع في إنجاز المشاريع أولوية الدولة الاجتماعية
يمثّل اختصار الإجراءات والآجال لإنجاز المشاريع العمومية والتسريع في إنجازها الهدف الأساسي …

