تنشط خاصة في المناطق الريفية سرقة المواشي تعود إلى الواجهة بقوّة
عادت ظاهرة سرقة المواشي بقوة الى الواجهة خلال الآونة الاخيرة التي تتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لتثير مخاوف المربين ممن يعتمدون خاصة على تربية الأغنام كمصدر رزق أساسي لهم ،حيث سجّلت عديد المناطق منذ فترة تناميا لافتا للنظر في سرقة الأغنام التي عادة ما تقف وراءها شبكات منظمة.
ورغم الجهود التي تبذلها الوحدات الأمنيّة لمجابهة الظاهرة الا ان النتائج لاتزال دون المأمول، بل ان هذه السرقات أصبحت تمثل منعرجا خطيرا يهدد سلامة الفلاحين خاصة في المناطق النائية و الارياف. و نشير في هذا الصدد الى صيحات الفزع المتواصلة التي يطلقها من فترة الى اخرى الفلاحون لاسيما بعد أن أصبحت هذه العصابات تنتهج كل أساليب القوة و اشكالا عنيفة للسطو على المواشي، مما جعل عددا كبيرا من مربي المواشي يحرسون القطيع معرضين انفسهم لخطر هذه المداهمات.
لقد أصبحت ظاهرة سرقة المواشي، من بين أهم التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي في تونس ، حيث تعود أسبابها إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار، بالإضافة إلى تدخل الوسطاء والسماسرة مما أدى إلى رفع الأسعار بشكل مصطنع ما ساهم في ارباك المستهلك التونسي وهو ما يتم تداوله منذ مدة على صفحات التواصل الاجتماعي التي يعتمدها السماسرة لتضليل الرأي العام من خلال الايهام بارتفاع اسعار االاغنامب بشكل جنوني مما يؤثر على اختياراته.
كما تتم غالبية السرقات باستهداف هذه العصابات للحظائر بالمناطق الريفية المعزولة والبعيدة عن الكثافة السكانية والتغطية والمراقبة الأمنية. ففي إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة و حماية الممتلكات تمكن أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين من الكشف عن عصابة مختصة في سرقة المواشي تنشط بين سيدي حسين وأريانة، حيث تم حجز 45 رأس غنم تمت سرقتها من سيدي حسين، وكانت مخفية داخل مستودع بأريانة في انتظار التفريط فيها بالبيع.
هذه الوضعية التي شهدتها بعض الأرياف في السنوات الأخيرة جعلت عددا كبير امن مربي المواشي يهجرون هذا الميدان تفاديا للسرقة إضافة إلى غلاء أسعار الأعلاف الذي أثقل كاهلهم ،فسرقة المواشي لم تعد حدثاً عابراً بل اصبحت ظاهرة تطاول كل المناطق حيث ، عبر الفلاحون في العديد من المناسبات عن تخوفاتهم من تواصل نزيف السرقات لاسيما مع اقتراب حلول عيد الأضحى مؤكدين وجود شبكات مختصة تنشط في المجال ما اثر على القطاع الذي اصبح يشهد عزوفا كبيرا في الإقبال على ممارسة هذا النشاط الفلاحي بسبب الخسائر التي تحدثها السرقات.
و تشهد الظاهرة تناميا متواصلا رغم وجود القانون عدد 7 لسنة 2018 المؤرخ في 6 فيفري 2018 الذي يتعلق بتعزيز حماية الفلاحين من السرقات الذي ينص على معاقبة مرتكبي السرقات التي تطاول القطاع الفلاحي، وتشمل كل ما يتعلق بالأنشطة الزراعية على غرار الجرارات والشاحنات المخصصة لنقل المنتجات وآلات الري والمولدات ومضخات المياه، بالإضافة إلى سرقة المحاصيل والمواشي. ووفقاً للقانون ايعاقب بالسجن لمدة 10 سنوات كل من يتولى سرقة الآلات المذكورة. ويعاقب بالعقوبة نفسها كل من يتولى سرقة المواشي سواء انفردت أو تعددتب. كما لا يمنع هذا القانون من تطبيق أحكام المجلة الجزائية المتعلقة بظروف التشديد.
يُذكر أنّ القانون القديم كان ينصّ على إطلاق سراح السارق بعد انقضاء مدّة ستّة أو ثمانية أشهر فقط لذلك يؤكد العديد من مربي المواشي على ضرورة اعتماد الترقيم الإلكتروني للمواشي ومساعدة الفلاحين على توفير قاعدة بيانات دقيقة للمواشي.
من أجل صيف دون حشرات أو «ناموس» استباق وتدخلات متواصلة ..وللمواطن دور
ساهمت التغيرات المناخية في تحول الحشرات الطائرة ومنها«الناموس» إلى مصدر إزعاج دائم على مد…
