2026-04-30

“سيدة الخناجر” للمخرجة رفيعة السعيدي صرخة تراجيدية تخترق الركح في أيام المونودراما الشبابي

تستعد‭ ‬تونس‭ ‬لاحتضان‭ ‬المهرجان‭ ‬الدولي‭ ‬للمونودراما‭ ‬بقرطاج‭ ‬الذي‭ ‬سينتظم‭  ‬بداية‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬30‭ ‬أفريل‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬ماي‭ ‬2026‭ ‬،بمشاركة‭ ‬عروض‭ ‬مسرحية‭ ‬فردية‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية‭.و‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأعمال‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬الرسمية‭ ‬ستفتح‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬ذراعيها‭ ‬ايضا‭ ‬للمبدعين‭ ‬الشبان‭ ‬من‭ ‬ابناء‭ ‬الوطن‭ ‬حتى‭ ‬يحلقوا‭ ‬عاليا‭ ‬على‭ ‬الركح‭ ‬مستعرضين‭ ‬باقة‭ ‬من‭ ‬أعمالهم‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تختزل‭ ‬في‭ ‬مجملها‭ ‬اوجاعا‭ ‬و‭ ‬صراعات‭ ‬إنسانية‭ ‬شتى‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ “‬المسرح‭ ‬الفردي‭ ‬الفقير‭ “. ‬

و‭  ‬مونودراما‭ “‬سيدة‭ ‬الخناجر‭ ” ‬اخراج‭ ‬و‭ ‬اداء‭ ‬رفيعة‭ ‬السعيدي،‭ ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الصرخات‭ ‬الشبابية‭ ‬التراجيدية‭ ‬التي‭  ‬ستخترق‭ ‬الركح‭ ‬يوم‭ ‬غرة‭ ‬ماي‭ ‬2026‭ ‬بمركز‭ -‬افريكا‭  ‬للفنون‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬أيام‭ ‬المونودراما‭ ‬الشبابي‭ ‬دورة‭ ‬المرحوم‭ ‬السعدي‭ ‬الزيداني‭ ‬الثامنة‭ – ‬

و‭ ‬اعتبرت‭ ‬رفيعة‭ ‬السعيدي‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬لـ‭” ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭” ‬بان‭  “‬سيدة‭ ‬الخناجر‭ ” ‬هو‭ ‬تجربة‭ ‬مسرحية‭ ‬شابة‭ ‬تثبت‭ ‬أن‭ ‬المسرح‭ ‬دائما‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬مرآة‭ ‬لتمزقات‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬و‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يضاهي‭ ‬قوة‭ ‬الممثل‭ ‬حين‭ ‬يقف‭ ‬وحيدا‭ ‬لمواجهة‭ ‬قدره‭ ‬فوق‭ ‬خشبة‭ ‬الركح‭ ‬مع‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬يتقمصها‭ ‬،مراهنا‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬للكلمة‭ ‬و‭ ‬سطوة‭ ‬الأداء‭ ‬المنفرد‭” ‬مضيفة‭ ‬بان‭  “‬سيدة‭ ‬الخناجر‭” ‬هي‭ ‬اقتباس‭ ‬عن‭ ‬رواية‭ ‬شكسبير‭ ” ‬الليدي‭ ‬ماكس‭ ” ‬طوعها‭ ‬صاحب‭  ‬النص‭  ‬الكاتب‭ ‬المسرحي‭  ‬العراقي‭ ‬منير‭ ‬راضي‭ ‬عبر‭  ‬الجمل‭ ‬الحوارية‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬محملة‭ ‬بالاستعارات‭ ‬القوية‭ ‬مثل‭ ‬مقولة‭ “‬من‭ ‬منكم‭ ‬يريد‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬الفتن‭ ‬و‭ ‬آثام‭ ‬الدنس‭ ‬و‭ ‬العبودية‭ ” ‬لتتحول‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬سرد‭ ‬تاريخي‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬الأجواء‭ ‬الماكبسية‭ ‬إلى‭ ‬طرح‭ ‬فلسفي‭ ‬حول‭ ‬ماهية‭ ‬السلطة‭ ‬و‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للخنجر‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬العرش‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬الأداة‭ ‬التي‭ ‬تذبح‭ ‬السكينة‭ ‬فينتهي‭ ‬العرض‭ ‬بسقوط‭ “‬الليدي‭ ” ‬على‭ ‬ركبتيها‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬ترفع‭ ‬الخنجر‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬طيف‭ ” ‬ماكس‭ ” .‬

و‭ ‬سيعتمد‭ ‬العرض‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أشارت‭ ‬اليه‭  ‬رفيعة‭ ‬السعيدي‭ ‬على‭ ‬حوارية‭ ‬عميقة‭ ‬بين‭ ‬الليدي‭ ‬و‭ ‬أصوات‭ ‬الساحرات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تمثل‭ ‬القدر‭ ‬أو‭ ‬تجليات‭ ‬الضمير‭ ‬المستتر‭   ‬لملكة‭ ‬متوجة‭ ‬تواجه‭ ‬احتراقا‭ ‬داخليا‭ ‬طوعت‭ ‬له‭ ‬المستحيل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اعتلاء‭ ‬العرش‭ ‬،بعد‭ ‬أن‭  ‬تحدت‭ ‬خصوبة‭ ‬الإنجاب‭ ‬و‭ ‬قيود‭ ‬الرجال‭ ‬لتثبت‭ ‬انها‭ ‬الأقوى‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬تسقط‭ ‬فريسة‭ ‬ندمها‭ ‬و‭ ‬كوابيسها‭.‬

و‭ ‬تنتصر‭ ‬أغلب‭ ‬اعمال‭ ‬رفيعة‭ ‬السعيدي‭ ‬المسرحية‭  ‬لقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭  ‬عبر‭ ‬مسرحية‭ ” ‬عبث‭ ” ‬على‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬الذي‭ ‬تواجهه‭ ‬النساء‭ ‬و‭ ‬كشفت‭ ‬عبر‭ ‬مسرحية‭ “‬الكبدة‭ ‬مشومة‭ ” ‬معاناة‭ ‬المرأة‭ ‬الريفية‭ ‬التي‭ ‬يتركها‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الطريق‭ ‬لتواجه‭ ‬مصيرها‭ ‬بنفسها‭ ‬بعد‭ ‬رحيله‭ ‬نحو‭ ‬المهجر‭.‬

نجد‭ ‬ايضا‭ ‬ضمن‭ ‬الاعمال‭ ‬المبرمجة‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭ ‬لـ‭  “‬جمعية‭ ‬حلمه‭ ‬للفنون‭ “‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬عليها‭ ‬رفيعة‭ ‬السعيدي‭ ‬مونودراما‭ ” ‬جيرترود‭ :‬المحاكمة‭ ‬الأخيرة‭ “  ‬للمخرج‭ ‬الطاهر‭ ‬ملاك‭ ‬و‭ ‬اداء‭ ‬وحيد‭ ‬مطاوع‭ ‬و‭ ‬كذلك‭ ‬مونودراما‭ “‬مالم‭ ‬يقله‭ ‬هاملت‭ ‬في‭ ‬الدنمارك‭” ‬و‭ ‬مسرحية‭ ” ‬ابي‭ ‬الذي‭ ‬افتقد‭ ” ‬و‭ “‬الكبدة‭ ‬مشومة‭” ‬كذلك‭ ‬قامت‭ ‬رفيعة‭ ‬السعيدي‭ ‬ببعث‭ ‬مهرجان‭ ‬سينما‭ ‬المدينة‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ “‬بالسينما‭ ‬نلتقي‭ ‬لنرتقي‭” ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مهرجان‭ ‬اولاد‭ ‬الجريد‭ ‬للفنون‭. 

‫شاهد أيضًا‬

لتدعيم البنية التحتية المائية تدخلات لصيانة البحيرات الجبلية بمختلف الولايات

في إطار برنامج صيانة البحيرات الجبلية الذي يهدف إلى تدعيم سلامة المنشآت المائية وضمان ديمو…