2026-05-03

لتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة القطاع الفلاحي الاعتماد على نتائج البحث العلمي والابتكار التكنولوجي ضرورة

يمثل القطاع الفلاحي احد أهم القطاعات الاستراتيجية الوطنية التي تساهم في دفع النمو الاقتصادي بفعالية،وأحد القطاعات المصدرة التي سجلت اداء هاما وعائدات بالعملة الصعبة مكنت من تسجيل فائض في الميزان التجاري الغذائي وقلصت بشكل فاعل العجز التجاري العام للبلاد وهو ما تؤكده الارقام الرسمية الصادرة.ويرتبط هذا القطاع ارتباطا وثيقا بالموارد المائية.

كما يمثل وفق البحوث العلمية اكبر مستهلك للمياه ويستأثر بأكثر من 80% من الموارد المائية.ولئن تحسّن الوضع المائي العام وسجلت إيرادات  السدود مستويات طيّبة جدا خلال الفترة المنقضية مما سيكون له تأثير طيب على نتائج ومؤشرات القطاع الفلاحي،الا ان اقتراب موسم الذروة وارتفاع درجات الحرارة يطرح من جديد اهمية الطرق المبتكرة الكفيلة بتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد المائية من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الفلاحية والغذائية وتعزيز ديمومة واستمرارية القطاع،لا سيما وأن التحسّن المسجّل يظل نسبيًا وفق المسؤولين ويستوجب مواصلة اليقظة وترشيد الاستهلاك في ظل التغيرات المناخية وتواتر فترات الجفاف.وفي هذا الصدد يمثل التعويل على البحث العلمي واعتماد التجارب والتقنيات التكنولوجية المحدثة في قطاع الماء والحلول المبتكرة والذكية لمواجهة التحديات المائية احد ابرز الحلول المطروحة.وهو ما من شأنه أن يدعم تطوير القطاع الفلاحي ويفتح آفاقًا لتكثيف المساحات المروية.وقد اهتمت عديد التظاهرات بقضايا الماء وبالابتكارات التكنولوجيّة في المياه وسبل البحث والتطوير والتقنيّات الخاصّة بالمياه لتعزيز ديمومة مختلف المواسم الفلاحية والقطاعات الإنتاجية.بما تتطلّبه من يقظة دائمة.وفي هذا الصدد ايضا تسعى وزارة الفلاحة الى متابعة تنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد.حيث دعا السيّد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري يوم 27 افريل المنقضي خلال جلسة عمل خُصّصت لمتابعة الوضعين الفلاحي والمائي بكلّ من ولايتي الكاف وسليانة إلى مزيد توجيه مخرجات البحث لخدمة القطاع الفلاحي وفق خصوصيات الجهات وأولوياتها، والعمل على تنزيلها ميدانيًا بشكل فعّال،مع استغلال الأراضي الدولية لإجراء التجارب العلمية بما يدعم الإنتاج ويعزّز مقومات السيادة الغذائية.

وبدوره اعلن السيّد حمادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه يوم الخميس 30 أفريل 2026 خلال زيارة عمل إلى ولاية نابل عن دخول المنظومة المائية الوطنية مرحلة وصفها بـ«التعافي النسبي»، وذلك عقب واحدة من أصعب الفترات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الست الأخيرة، مؤكدًا أن التساقطات الأخيرة ساهمت في دعم المخزون المائي الوطني ورفعت منسوب عدد من السدود الاستراتيجية إلى مستويات مطمئنة. وأكّد ايضا أهمية اعتماد مقاربة مندمجة في إدارة الموارد المائية، ترتكز على الحوكمة الرشيدة،وتسريع نسق إنجاز المشاريع المبرمجة، إلى جانب تثمين الموارد غير التقليدية وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في مجال الري.

‫شاهد أيضًا‬

في انتظار استكمال مجلة الصرف الجديدة: تعديلات هامة والغاء لعديد العراقيل في اتجاه تحسين مناخ الاعمال وتعزيز المبادرة الاقتصادية

يأمل مختلف الفاعلين الاقتصاديين في ان تكون مجلة الصرف الجديدة بداية تحول حقيقي في تونس لتك…