2026-05-05

اختتام الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن إحتفاء بالصورة والإنسان

عاشت‭ ‬مدينة‭ ‬قابس‭ ‬طيلة‭ ‬أسبوع‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬26‭ ‬أفريل‭ ‬الى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬02‭ ‬ماي‭ ‬2026‭  ‬على‭ ‬وقع‭ ‬الفن‭ ‬والصورة‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬لمهرجان‭ ‬قابس‭ ‬سينما‭ ‬فن‭ ‬الذي‭ ‬احتضن‭ ‬المركب‭ ‬الثقافي‭ ‬محمد‭ ‬الباردي‭ ‬و‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفضاءات‭ ‬الثقافية‭ ‬الأخرة‭ ‬بالجهة‭ ‬فعالياته‭ ‬و‭ ‬تحول‭ ‬المهرجان‭  ‬إلى‭ ‬مساحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬لتلاقي‭ ‬السينما‭ ‬بمختلف‭ ‬الفنون‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬ثقافية‭ ‬وإنسانية‭ ‬تعكس‭ ‬خصوصية‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬السنوي‭ ‬و‭ ‬المتفرد‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬التونسي‭.‬

وسجلت‭  ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬حضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬الفنية‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الثقافية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الفنانة‭ ‬هند‭ ‬صبري‭ ‬بصفتها‭ ‬عرابة‭ ‬المهرجان‭ ‬والممثل‭ ‬والمخرج‭ ‬ظافر‭ ‬العابدين‭ ‬والفنانة‭ ‬القديرة‭ ‬جليلة‭ ‬بكار‭ ‬و‭ ‬الممثلة‭ ‬نعيمة‭ ‬الجاني‭ ‬و‭ ‬الممثل‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬جمعة‭ ‬والمنتجة‭ ‬درة‭ ‬بوشوشة‭   ‬مما‭ ‬أضفى‭ ‬على‭ ‬التظاهرة‭ ‬بعدا‭ ‬إشعاعيا‭ ‬وجماهيريا‭ ‬لافتا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬فقرات‭ ‬وأنشطة‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ .‬

ورغم‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬الجهة‭ ‬أثبتت‭ ‬قابس‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬احتضان‭ ‬الفن‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬فعل‭ ‬مقاومة‭ ‬جمالية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أكدت‭ ‬المديرة‭ ‬الفنية‭ ‬للدورة‭ ‬عفاف‭ ‬بن‭ ‬محمود‭ ‬أن‭ ‬المهرجان‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬محيطه،‭ ‬مشيدة‭ ‬بروح‭ ‬أهالي‭ ‬قابس‭ ‬الذين‭ ‬استقبلوا‭ ‬ضيوف‭ ‬التظاهرة‭ ‬بحفاوة‭ ‬لافتة‭ ‬وبالدور‭ ‬المحوري‭ ‬للجمهور‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بالمشاهدة‭ ‬بل‭ ‬يشارك‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬الجوائز،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬المهرجان‭ ‬طابعه‭ ‬الديمقراطي‭.‬

برمجة‭ ‬متعددة‭ ‬وأنشطة‭ ‬موازية‭ ‬

تميزت‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬بثراء‭ ‬برمجتها‭ ‬وتنوع‭ ‬أقسامها،‭ ‬حيث‭ ‬توزعت‭ ‬العروض‭ ‬بين‭ ‬الأفلام‭ ‬الطويلة‭ ‬والقصيرة،‭ ‬وأعمال‭ ‬فن‭ ‬الفيديو،‭ ‬وتجارب‭ ‬الواقع‭ ‬الممتد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬برنامج‭ ‬مواز‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الندوات‭ ‬والماستر‭ ‬كلاس‭.‬

وقد‭ ‬شكلت‭ ‬الندوات‭ ‬فضاء‭ ‬للنقاش‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬السينما‭ ‬والبيئة‭ ‬والصورة،‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬مخرجون‭ ‬ونقاد‭ ‬وباحثون‭ ‬لتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬حول‭ ‬دور‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬مساءلة‭ ‬الواقع‭ ‬واستشراف‭ ‬المستقبل‭. ‬كما‭ ‬أتاحت‭ ‬الماستر‭ ‬كلاس‭ ‬فرصة‭ ‬مباشرة‭ ‬للشباب‭ ‬والمهتمين‭ ‬للالتقاء‭ ‬بصناع‭ ‬السينما،‭ ‬واكتساب‭ ‬خبرات‭ ‬عملية‭ ‬حول‭ ‬الإخراج،‭ ‬والكتابة،‭ ‬وتجارب‭ ‬الإنتاج‭ ‬المستقل‭ ‬حيث‭ ‬اهتمت‭ ‬ندوة‭ ‬ا‭ ‬سياسات‭ ‬وديناميكيات‭ ‬الإنتاج‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربيب‭ ‬بالخوض‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬المنظومات‭ ‬السينمائية‭ ‬الإقليمية‭ ‬حيث‭ ‬تتقاطع‭ ‬التوترات‭ ‬الخصبة‭ ‬بين‭ ‬الرؤية‭ ‬الفنية‭ ‬وإكراهات‭ ‬السوق‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬طاولة‭ ‬مستديرة‭ ‬تفاعلية‭ ‬بحثت‭ ‬الندوة‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬نماذج‭ ‬تمويل‭ ‬جديدة‭ ‬تعيد‭ ‬تعريف‭ ‬التعاون‭ ‬العابر‭ ‬للحدود،‭ ‬وبأي‭ ‬طريقة‭ ‬يمكن‭ ‬لاستراتيجيات‭ ‬الإنتاج‭ ‬المشترك‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬الى‭ ‬أفعال‭ ‬مقاومة‭ ‬أو‭ ‬دوافع‭ ‬لتحرر‭ ‬للسينمائين‭ ‬العرب؟‭.‬

كما‭ ‬تطرقت‭ ‬بالنقاش‭ ‬ندوة‭ ‬االخوارزمية‭ ‬والصدفة‭: ‬أي‭ ‬جمالية‭ ‬للخطأ‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعيب‭ ‬حول‭ ‬مكانةب‭ ‬اللا‭ ‬متوقعب‭ ‬وب‭ ‬الخطأب‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المثالية‭ ‬المصقولة‭ ‬للنماذج‭ ‬التنبؤية‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬كونه‭ ‬مجرد‭ ‬إحلال‭ ‬تقني،‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إزاحة‭ ‬النظرة‭: ‬ليصبح‭ ‬امتدادا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مرآة‭ ‬نقدية‭ ‬لخصوصياتنا‭ ‬،‭ ‬وكيف‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬جمالية‭ ‬الخطأ‭ ‬وضرورة‭ ‬الشهادة‭ ‬الشخصية‭ ‬وسط‭ ‬تدفق‭ ‬لصور‭ ‬يعاد‭ ‬ابتكارها‭ ‬باستمرار‭ ‬عبر‭ ‬الشفرات‭ ‬الرقمية‭ ‬؟‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬استكشاف‭ ‬الحدود‭ ‬الجمالية‭ ‬الجديدة،‭ ‬حيث‭ ‬حاولت‭ ‬هذه‭ ‬الندوة‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬أداة‭ ‬للتحرر‭ ‬أم‭ ‬وسيلة‭ ‬لنمذجة‭ ‬القصص‭ ‬و‭ ‬توحيدها‭. ‬

وتابع‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أيام‭  ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬من‭ ‬مهرجان‭ ‬قابس‭ ‬سينما‭ ‬فن‭ ‬ورشة‭ ‬في‭ ‬النقد‭ ‬السينمائي‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مفتوحة‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬18‭ ‬الى‭ ‬30‭ ‬سنة،‭ ‬وقامت‭ ‬الورشة‭ ‬بقراءة‭ ‬الأفلام‭ ‬وتحليلها‭ ‬والكتابة‭ ‬عنها‭ ‬بأسلوب‭ ‬منهجي‭ ‬ودقيق‭ ‬،‭ ‬ونظمت‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والفرنسية‭ ‬تحت‭ ‬اشراف‭ ‬الناقد‭ ‬السينمائي‭ ‬والأكاديمي‭ ‬طاهر‭ ‬الشيخاوي‭. ‬

واحتضن‭ ‬فضاء‭ ‬دار‭ ‬المؤدب‭ ‬بقابس‭ ‬معرض‭ ‬ا‭ ‬أزياء‭ ‬على‭ ‬الخشبة‭: ‬ذاكرة‭ ‬السينما‭ ‬التونسيةب‭ ‬وهي‭ ‬تجربة‭ ‬أشرفت‭ ‬عليها‭ ‬المديرة‭ ‬الفنية‭ ‬للمهرجان‭ ‬عفاف‭ ‬بن‭ ‬محمود،‭ ‬وجمع‭ ‬المعرض‭ ‬الذي‭ ‬ولد‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬التصور‭ ‬الفني‭ ‬بين‭ ‬الصورة‭ ‬واللباس‭ ‬والذاكرة‭ ‬الحية‭ ‬عن‭ ‬رغبة‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬ممرات‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬الأشكال‭ ‬التعبيرية‭ ‬لتتحول‭ ‬الأزياء‭ ‬السينمائية‭ ‬الى‭ ‬وسائط‭ ‬سردية‭ ‬حاملة‭ ‬قصصا‭ ‬وتجارب‭.. ‬وخاض‭ ‬المتفرج‭ ‬على‭ ‬المعرض‭ ‬تجربة‭ ‬اكتشاف‭ ‬مسارات‭ ‬متداخلة‭ ‬بين‭ ‬غرفتين‭ ‬تحولت‭ ‬فيهما‭ ‬المشاهدة‭ ‬الى‭ ‬تجربة‭ ‬حسية‭ ‬تجاوزت‭ ‬التلقي‭ ‬السلبي‭ .‬

كما‭ ‬يعد‭ ‬معرض‭ ‬ا‭ ‬الكازماب‭ ‬للفنون‭ ‬الرقمية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬فقرات‭ ‬مهرجان‭ ‬قابس‭ ‬سينما‭ ‬فن‭ ‬و‭ ‬انتظم‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬الكورنيش‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬مفتوح‭ ‬يبتعد‭ ‬بضعة‭ ‬أمتار‭ ‬عن‭ ‬ملجأ‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ (‬القبو‭)‬،‭ ‬و‭ ‬قدم‭ ‬المعرض‭ ‬تجارب‭ ‬بصرية‭ ‬معاصرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬فنانين‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬ومن‭ ‬الخارج،‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يشكل‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لقسم‭ ‬الفنون‭ ‬الرقمية‭ ‬،‭ ‬ومنح‭ ‬ا‭ ‬الكازماب‭ ‬القيمين‭ ‬على‭ ‬المعرض‭ ‬حرية‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المواضيع‭ ‬والأعمال‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬للجمهور‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬فنية‭ ‬تفاعلية‭ ‬تستكشف‭ ‬آفاق‭ ‬الصورة‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬تقاطعاتها‭ ‬مع‭ ‬القضايا‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬وأيضا‭ ‬التكنولوجية‭ .‬

واختارت‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬للمهرجان‭ ‬تكريم‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬فاضل‭ ‬الجزيري‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬مساره‭ ‬المتفرد‭ ‬أثرا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬المخيالات‭ ‬والأشكال‭ ‬الفنية‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬عرض‭ ‬فيلمFadhel Jaziri-work in Progressوهو‭ ‬فيلم‭ ‬وثائقي‭ ‬قصير‭ ‬من‭ ‬اخراج‭ ‬فاتن‭ ‬الجزيري‭ ‬قدم‭ ‬بوصفه‭ ‬فعل‭ ‬ذاكرة‭ ‬ونقل‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬صور‭ ‬نادرة‭ ‬وغير‭ ‬منشورة‭ ‬من‭ ‬البروفات،‭ ‬و‭ ‬أتاح‭ ‬الفيلم‭ ‬الدخول‭ ‬الى‭ ‬قلب‭ ‬العملية‭ ‬الإبداعية‭ ‬للفنان،‭ ‬تلاه‭ ‬عرض‭ ‬النسخة‭ ‬المرممة‭ ‬من‭ ‬فيلم‭ ‬ا‭ ‬العرسب‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬لمجموعة‭ ‬المسرح‭ ‬الجديد‭. ‬

جوائز‭ ‬يمنحها‭ ‬الجمهور‭ ‬ورسائل‭ ‬تتجاوز‭ ‬الشاشة

وفي‭ ‬تقليد‭ ‬يميز‭ ‬المهرجان،‭ ‬كان‭ ‬الجمهور‭ ‬هو‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم،‭ ‬حيث‭ ‬أسفرت‭ ‬النتائج‭ ‬عن‭ ‬تتويج‭ ‬الفيلم‭ ‬العراقيب‭ ‬مملكة‭ ‬القصب‭ ‬المخرجه‭ ‬ومؤلفه‭ ‬حسن‭ ‬هادي‭ ‬بجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬طويل،‭ ‬فيما‭ ‬نال‭ ‬فيلم‭ ‬االعصافير‭ ‬لا‭ ‬تهاجربللمخرج‭ ‬التونسي‭  ‬رامي‭ ‬الجربوعي‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬قصيرويتناول‭ ‬العمل‭ ‬قصة‭ ‬ا‭ ‬يحيىب‭ ‬وهو‭ ‬شاب‭ ‬مقعد‭ ‬من‭ ‬حي‭ ‬شعبي‭ ‬يحلم‭ ‬بعبور‭ ‬المتوسط‭ ‬،‭ ‬ويسلط‭ ‬ا‭ ‬العصافير‭ ‬لا‭ ‬تهاجرب‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قضايا‭ ‬الهجرة‭ ‬والهوية‭ ‬والشباب‭ .‬

وفي‭ ‬قسم‭ ‬فن‭ ‬الفيديو،‭ ‬توج‭ ‬فيلمب‭ ‬نايشن‭ ‬إستيت‭ ‬اللمخرجة‭ ‬لاريسا‭ ‬سانسور‭(‬فلسطين‭ ‬ذالدنمارك‭)‬بجائزة‭ ‬الجمهور،‭ ‬بينما‭ ‬فاز‭ ‬ا‭ ‬السحب‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬ألفي‭ ‬مترب‭ ‬للمخرج‭ ‬سينغ‭ ‬تشين‭(‬تايوان‭-‬ألمانيا‭) ‬ضمن‭ ‬قسم‭ ‬الواقع‭ ‬الممتد‭. ‬

كما‭ ‬تم‭ ‬تتويج‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬شاهين‭ ‬الضحاك‭ ‬وحمزة‭ ‬المطوسي‭ ‬بجائزة‭ ‬الجمهور‭ ‬وذلك‭  ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬اتسيرب‭.‬

وحملت‭ ‬هذه‭ ‬التتويجات‭ ‬رسائل‭ ‬إنسانية‭ ‬واضحة‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬نبذ‭ ‬العنصرية‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬سليمة‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬مع‭ ‬فلسفة‭ ‬المهرجان‭.‬

الفنون‭ ‬تتقاطع‭: ‬من‭ ‬السينما‭ ‬إلى‭ ‬الموسيقى

لم‭ ‬يقتصر‭ ‬المهرجان‭ ‬على‭ ‬السينما‭ ‬ومشاهدة‭ ‬الأفلام‭ ‬والندوات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬انفتح‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬التعبيرات‭ ‬الفنية،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬حفل‭ ‬الاختتام‭ ‬عرضا‭ ‬موسيقيا‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ ‬اجذبب‭ ‬للثنائي‭ ‬محمد‭ ‬برصاوي‭ ‬ومريم‭ ‬حمروني‭ ‬في‭ ‬مزج‭ ‬بين‭ ‬الموسيقى‭ ‬الصوفية‭ ‬والإلكترونية‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬تجربة‭ ‬حسية‭ ‬وروحانية،‭ ‬تداخلت‭ ‬فيها‭ ‬الآلات‭ ‬التقليدية‭ ‬مع‭ ‬أنماط‭ ‬موسيقية‭ ‬حديثة‭.‬

اصراطب‭… ‬ختام‭ ‬بتأملات‭ ‬وجودية

واختُتمت‭ ‬الدورة‭ ‬بعرض‭ ‬فيلمب‭ ‬صراطب‭ ‬للمخرج‭ ‬الاسباني‭ ‬أوليفر‭ ‬لاكس،‭ ‬المتوج‭ ‬بجائزة‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬كان‭ ‬السينمائي‭ ‬السنة‭ ‬الفارطة،‭ ‬والذي‭ ‬قدم‭ ‬رحلة‭ ‬سينمائية‭ ‬عميقة‭ ‬تتقاطع‭ ‬فيها‭ ‬الأسئلة‭ ‬الوجودية‭ ‬مع‭ ‬قسوة‭ ‬الطبيعة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قصة‭ ‬أب‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬ابنته‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬جنوب‭ ‬المغرب‭.‬

مهرجان‭ ‬برؤية‭ ‬إنسانية‭ ‬متجددة

أكدت‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬من‭ ‬مهرجان‭ ‬قابس‭ ‬سينما‭ ‬فن‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬تظاهرة‭ ‬سينمائية،‭ ‬بل‭ ‬مشروع‭ ‬ثقافي‭ ‬وإنساني‭ ‬متكامل،‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬الفن‭ ‬كأداة‭ ‬للتفكير‭ ‬والتغيير،‭ ‬ويمنح‭ ‬الجمهور‭ ‬موقعًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المعنى،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬تضع‭ ‬قابس‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الخريطة‭ ‬الثقافية‭ ‬البديلة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬وخارجها‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

بعد صراع مع المرض الساحة الفنية العربية تودع الفنان هاني شاكر

‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬صوت‭ ‬أحبه‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭.. ‬أو‭ ‬صاحب‭ ‬أغنية‭ ‬حظ‭ ‬وحضور‭ ‬عابر…