2026-08-04

عرض‭ “‬وطن‭ ‬بحب‭ ‬العاشقين‭”‬ ليلة‭ ‬احتفى‭ ‬فيها‭ ‬مهرجان‭ ‬قرطاج‭ ‬الدولي‭ ‬بالأغنية‭ ‬التونسية

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريم‭ ‬قيدوز‭ ‬

‭”‬وطن‭ ‬بحب‭ ‬العاشقين‭” ‬هو‭ ‬عنوان‭ ‬سهرة‭ ‬يوم‭ ‬25‭ ‬من‭ ‬جويلية2026‭ ‬التي‭ ‬احتضنها‭ ‬المسرح‭ ‬الأثري‭ ‬بقرطاج‭ ‬ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬60‭ ‬لمهرجان‭ ‬قرطاج‭ ‬الدولي،‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬الجمهورية،‭ ‬واختارت‭ ‬إدارة‭ ‬المهرجان‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الموعد‭ ‬تونسيا‭ ‬بامتياز‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عرض‭ ‬غنائي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأغنية‭ ‬التونسية‭ ‬وأخرى‭ ‬واصلت‭ ‬حمل‭ ‬مشعلها‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬احتفاء‭ ‬بالموروث‭ ‬الموسيقي‭ ‬التونسي‭.‬

هذه‭ ‬السهرة‭ ‬التي‭ ‬حضرتها‭ ‬وزيرة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬أمينة‭ ‬الصرارفي‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الوجوه‭ ‬الفنية‭ ‬والثقافية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الفنان‭ ‬صابر‭ ‬الرباعي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬احتفال‭ ‬بالمناسبة‭ ‬الوطنية‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الأغنية‭ ‬التونسية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬احتلال‭ ‬واجهة‭ ‬المشهد‭ ‬الفني‭ ‬كلما‭ ‬توفرت‭ ‬لها‭ ‬الرؤية‭ ‬الفنية‭ ‬والإنتاج‭ ‬اللائق‭ ‬و‭ ‬منذ‭ ‬اللحظات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العرض‭  ‬بدا‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬كثرة‭ ‬المؤثرات‭ ‬البصرية‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬الموسيقى‭ ‬والأداء‭ ‬وجودة‭ ‬الاختيارات‭.‬

و‭ ‬أحيت‭ ‬الفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬الوطنية‭ ‬بقيادة‭ ‬المايسترو‭ ‬يوسف‭ ‬بالهاني‭ ‬هذه‭ ‬السهرة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬افتتاحها‭ ‬بالنشيد‭ ‬الكورالي‭ “‬بلادي‭”  ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الختام‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬فني‭ ‬جعل‭ ‬الوطن‭ ‬محور‭ ‬الحكاية‭ ‬الموسيقية‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭ ‬وحتى‭ ‬آخر‭ ‬نغمة‭ ‬بينما‭ ‬توزعت‭ ‬بقية‭ ‬السهرة‭ ‬بين‭ ‬استعادة‭ ‬أعمال‭ ‬خاصة‭ ‬للفنانين‭ ‬المشاركين‭ ‬وإحياء‭ ‬صفحات‭ ‬مشرقة‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الغنائي‭ ‬التونسي‭ ‬

وعاد‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬أغان‭ ‬ارتبطت‭ ‬بأسماء‭ ‬رسخت‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭  ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬هذه‭ ‬السهرة‭ ‬مع‭ ‬الفنانة‭ ‬علياء‭ ‬بلعيد‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أعمالها‭ ‬الخاصة‭ ‬وهما‭ “‬هبت‭ ‬نسمة‭ ‬شالها‭” ‬و‭”‬لا‭ ‬تعزم‭” ‬فيما‭ ‬استعاد‭ ‬غازي‭ ‬العيادي‭ ‬عددا‭  ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬أغانيه‭ ‬مثل‭ “‬بعترفلك‭” ‬و‭”‬حبيت‭ ‬زماني‭” ‬و‭”‬عالعيـن‭” ‬و‭”‬للات‭ ‬الزين‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬أطلت‭ ‬شهرزاد‭ ‬هلال‭ ‬بأغان‭ ‬شكلت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬مسيرتها‭ ‬الفنية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ “‬لاموني‭ ‬الناس‭” ‬و‭”‬خلينا‭ ‬أصحاب‭” ‬و‭”‬يا‭ ‬حسرة‭ ” ‬

كما‭ ‬اختار‭ ‬المايسترو‭ ‬يوسف‭ ‬بالهاني‭ ‬ان‭ ‬يقدم‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العرض‭  ‬كتحية‭ ‬لذاكرة‭ ‬الأغنية‭ ‬التونسيةومن‭ ‬بين‭ ‬الأغاني‭ ‬التي‭ ‬اسمتع‭ ‬لها‭ ‬الجمهور‭ ‬نذكر‭ “‬عرضوني‭ ‬زوز‭ ‬صبايا‭ ” ‬التي‭ ‬غنتها‭ ‬الفنانة‭ ‬الشابة‭ ‬وفاء‭ ‬عباس‭ ‬و‭” ‬علي‭ ‬جرى‭ ” ‬التي‭ ‬غنتها‭ ‬ملكة‭ ‬الشارني‭ ‬كما‭ ‬غنت‭ ‬مريم‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ” ‬داي‭ ‬داي‭ ” ‬وأثبتت‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬رغم‭ ‬مرور‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬ولادتها‭ ‬أنها‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تحتفظ‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬ملامسة‭ ‬وجدان‭ ‬الجمهور‭ ‬وأنها‭ ‬تشكل‭ ‬جزءا‭ ‬أصيلا‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الموسيقية‭ ‬التونسية‭.‬

وأثث‭ ‬الفنان‭ ‬سفيان‭ ‬الزايدي‭ ‬الجزء‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬سهرة‭ ” ‬وطن‭ ‬بحب‭ ‬العاشقين‭ ” ‬اين‭ ‬غنى‭ ” ‬خمسة‭ ‬سنين‭ ” ‬و‭ ‬قدم‭ ‬كوكتال‭ ” ‬الأقطاب‭ ” ‬الذي‭ ‬لاقى‭ ‬تجاوبا‭ ‬كبيرا‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬الحاضر‭ .‬

وما‭ ‬يميز‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬السهرات‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬باستحضار‭ ‬الماضي‭ ‬بل‭ ‬تعيد‭ ‬تقديمه‭ ‬في‭ ‬صيغة‭ ‬معاصرة‭ ‬تحترم‭ ‬روح‭ ‬الأعمال‭ ‬الأصلية‭ ‬وتمنحها‭ ‬فرصة‭ ‬جديدة‭ ‬للقاء‭ ‬جمهور‭ ‬اليوم،‭ ‬لذلك‭ ‬جاء‭ “‬وطن‭ ‬بحب‭ ‬العاشقين‭” ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬عرض‭ ‬فني‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬وطنية‭ .. ‬كانت‭ ‬دعوة‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بالأغنية‭ ‬التونسية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬مكونات‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭ ‬ورسالة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الفنان‭ ‬التونسي‭ ‬وتراثه‭ ‬الموسيقي‭ ‬يظلان‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬المشهد‭ ‬كلما‭ ‬أتيحت‭ ‬لهما‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬يستحقانها‭ ‬على‭ ‬ركح‭ ‬المسرح‭ ‬الأثري‭ ‬بقرطاج‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

ليالي‭ ‬سكرة‭ ‬الصيفية‭ ‬تعود‭ ‬في‭ ‬دورتها‭ ‬الرابعة أسبوع‭ ‬من‭ ‬الموسيقى‭ ‬والمسرح‭ ‬يحتفي‭ ‬بالإبداع‭ ‬التونسي

تستعد‭ ‬مدينة‭ ‬سكرة‭ ‬لاحتضان‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬تظاهرة‭ “‬ليالي‭ …