تخوفات استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما: قيود وتعديلات على قواعد جوائز« الأوسكار»
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
بعد أخذ ورد حول إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في التمثيل و الكتابة في عالم صناعة السينما و ما يمكن ان تنتج عن هذه التقنيات من تأثيرات سلبية في المجال ككل أقرت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأمريكية تعديلات على قواعد جوائز “الأوسكار” اين تضع قيودا واضحة على استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الفئات في خطوة تكشف انعكاسات توسّع هذه التقنيات وتأثيرها على المهن الإبداعية.
وحسب القواعد الجديدة التي اقرتها الاكاديمية لن يكون الممثلون المُولَّدون بواسطة الذكاء الاصطناعي مؤهّلين للترشّح للأوسكار إذ تشترط أن يؤدّي الأدوار ممثلون حقيقيون وبموافقتهم وأن ترد أسماؤهم ضمن القائمة الرسمية للفيلم لتشمل هذه القواعد الكتابة أي أن تكون السيناريوهات من تأليف بشري ما يستبعد الأعمال المنتَجة بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي من المنافسة على الجوائز. بالإضافة الى ان هذه التعديلات تشمل آلية ترشيح الأفلام لجائزة أفضل فيلم دولي إذ لم يعد الترشّح محصورا في الأعمال التي تقدّمها هيئات رسمية في الدول وهو ما كان يقيّد فرص أفلام نقدية في بعض الدول ومن الممكن ترشيح أيّ فيلم ناطق بغير اللغة الإنقليزية إذا سبق له الفوز بجائزة في مهرجانات دولية كبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا وتورنتو وبوسان. وأوضحت الأكاديمية أنّ الترشيح في هذه الفئة سيُسجَّل باسم الفيلم نفسه لا الدولة مع إدراج اسم المخرج على اللوحة المثبتة على تمثال الأوسكار إلى جانب اسم الدولة إن وُجد في تغيير يعيد تعريف هوية الجائزة ويعطي صُنّاع الأفلام استقلالية أكبر عن الأطر الرسمية.
وشكل استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما تهديداً حقيقياً ومباشراً لمصادر رزق الفنانين والعاملين في هذا القطاع مما أثار مخاوف من “خطر وجودي” على وظائف هوليوود التقليدية وفقاً لتقارير حديثة لعام 2026. وتتمثل أبرز التهديدات والتأثير السلبي لاستخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى استبدال الممثلين الحقيقيين خاصة في مشاهد الحركة والخطورة بالإضافة الى ان هذا التهديد يشمل مصممي المؤثرات البصرية والكتاب وغيرهم من المبدعين والتخوف أيضا من تغيير طبيعة العمل حيث تحول دور المخرج من منفذ الى مايسترو يقود الخوارزميات مما يقلل الحاجة الى طواقم عمل كبيرة كما ان الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على صياغة سيناريوهات مما يهدد وظائف كتاب السيناريو ….هذا وسبق ان اثار استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما محورا للإضرابات الواسعة في سنة 2023 حيث حذر الفنانون من التوسع غير المنظم لهذه التقنيات بل اعتبروها مصدر تهديد لهم رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع مراحل الإنتاج وتقديم بدائل بصرية مبتكرة إلا أنه ما يزال يثير عديد التخوفات بين الممثلين و مختلف صناع السينما مايطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل العاملين في السينما ككل وقدرتهم على التكيف مع هذه التحولات الهيكلية.
بين الرغبة في الربح السريع وغياب الوعي: هوس «التريند» بيئة خصبة لانتشار المغالطات
تطغى على مواقع التواصل الاجتماعي بين الفترة والأخرى معلومات مغلوطة تحت ما يسمى «التريند» ا…
