تأمين الموارد المائية وحماية القطاع الفلاحي في صدارة الأولويات: حتى لا تؤثر الأزمات البيئية والمناخية على الاقتصاد الوطني
االصحافة اليوم: محمد بوعود
تقدمت تونس خطوات لا باس بها في مجال تعبئة الموارد من أجل خارطة طريق جديدة لخفض الانبعاثات والتكيّف مع تداعيات التغيرات المناخية التي باتت مقلقة وغير متوقعة في العقدين الاخيرين.
خارطة الطريق هذه تعتمد أساسا على تأمين الموارد المائية وحماية القطاع الفلاحي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
خارطة الطريق التي تمت مناقشتها مؤخرا تحذر من أن القطاع الفلاحي قد يواجه تراجعا في قيمته المضافة اذا لم يتم تطوير المقاربات الحالية، والشروع في تنفيذ مقاربات جديدة تقوم على التركيز الواضح على البيئة والمناخ، والاعتماد المكثف على مصادر المياه غير التقليدية برفع طاقة تحلية مياه البحر ورفع نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة في الفلاحة إلى 50 بالمائة، مقابل 6 بالمائة فقط سنة 2022.
وأمام التراجع المتوقع في التساقطات المطرية خلال العشرية القادمة، ترى خارطة الطريق الجديدة انه لا بد من بناء منظومة زراعية قادرة على الصمود وضمان الامن الغذائي بعدة اجراءات أهمها استصلاح 1،2 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، واعتماد أصناف من الأشجار المقاومة للجفاف بالنسبة لحوالي 40 بالمائة من الغراسات الجديدة.
تولتعبئة الموارد التي تحتاجها الخارطة الاقتصادية الجديدة، اتخطط السلطات لاعتماد أدوات اقتصادية مبتكرة، من بينها زالتصنيف المناخيس الذي تم إطلاقه سنة 2025 لتحديد الأنشطة المؤهلة للتمويل الأخضر وتوجيه المستثمرين العموميين والخواص.
كما تعتزم تونس الاستفادة من آليات المادة السادسة من اتفاق باريس للمناخ، عبر تسويق تخفيضات الانبعاثات الكربونية وجذب الاستثمارات في الطاقات النظيفة. وتتيح هذه الآلية للدول تبادل أرصدة الكربون وتمويل المشاريع البيئية المشتركة.ب كما جاء في نص الوثيقة.
خارطة الطريق الجديدة التي بدأت الدولة في رصد الموارد اللازمة لتنفيذها قد تكون من أهم المخططات الاقتصادية التي يقع تأسيسها للفترة القادمة، خاصة وان اقتصادات العالم تتجه كلها نحو التركيز على ما يسمى الاقتصاد الاخضر وعلى تكييف تغيرات المناخ والحد من الانبعاثات، وهي العناوين الرئيسية للاقتصاد العالمي في السنوات القادمة.
إجراءات متواصلة وحرص رسمي على دعم الانتاج: تونس باتت تعي جيدا أهمية التركيز على الفلاحة
الصحافة اليوم: محمد بوعود في آخر تطورات الاهتمام الرسمي بالقطاع الفلاحي،…

