بمناسبة عيد الأضحى المدّ التضامني يجتاح مختلف الولايات دعما للعائلات المعوزة وإحياء لقيم التكافل الاجتماعي
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تشهد مختلف ولايات البلاد حركية تضامنية واسعة تعكس عمق قيم التكافل والتآزر داخل المجتمع التونسي، حيث تتكثف المبادرات الخيرية والحملات الاجتماعية لفائدة العائلات محدودة الدخل والفئات الهشة، بهدف تمكينها من الاحتفال بالعيد في ظروف تحفظ الكرامة وتزرع الفرحة في النفوس.
وتحوّلت عدة مدن وأحياء شعبية إلى فضاءات للعمل التطوعي والتكافل الاجتماعي، حيث انخرط مئات المتطوعين من شباب الجمعيات والكشافة والهلال الأحمر في حملات ميدانية لجمع التبرعات وتوزيع المساعدات الغذائية والملابس والأضاحي على الأسر المحتاجة، وسط أجواء يسودها التآزر وروح المسؤولية الجماعية.
فعلى سبيل المثال شرعت الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي بولاية باجة بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك في تنفيذ حملة لتوزيع مساعدات اجتماعية لفائدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل بالجهة ، وتتمثل هذه المساعدات في توزيع أكثر من 100 طرد يحتوي على مواد غذائية متنوعة ومستلزمات أساسية ، وذلك بهدف دعم الأسر المحتاجة ومساعدتها على مجابهة مصاريف العيد.
قوافل تضامنية نحو المناطق الداخلية
وشهدت ولايات القصرين ، الكاف، سليانة ، سيدي بوزيد ، قفصة ومدنين تنظيم قوافل تضامنية استهدفت المناطق الريفية والتجمعات السكنية ذات الهشاشة الاجتماعية ، حيث تم توزيع طرود غذائية تحتوي على مواد أساسية مثل السميد ، الزيت ، السكر والأرز اضافة الى مستلزمات العيد .
كما تكفلت بعض الجمعيات الخيرية بتوفير أضاح لفائدة عدد من العائلات التي تعجز عن اقتنائها بسبب غلاء الأسعار ، بينما قامت مبادرات شبابية بإطلاق حملات تحت شعار اأضحية لكل بيتب وا العيد فرحة للجميعب عبر مساهمات مالية من المواطنين ورجال الاعمال لتأمين الأضاحي وتوزيعها قبل العيد.
أسواق خيرية وأسعار تفاضلية
وفي إطار التخفيف من الضغط الاقتصادي، نظمت بلديات وهياكل مهنية بالتعاون مع الاتحاد الجهوي للفلاحة بعدد من الولايات نقاط بيع مباشرة من المنتج الى المستهلك ، تم خلالها عرض الأضاحي بأسعار اقل من السوق ، مع توفير امكانية الدفع بالتقسيط لفائدة أصحاب الدخل المحدود . ولم تقتصر مظاهر التضامن على العمل الميداني فقط ، بل امتدت الى الفضاء الرقمي ، حيث أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملات الكترونية لجمع التبرعات لفائدة العائلات المعوزة ، مع نشر قوائم احتياجات دقيقة والتنسيق المباشر مع المتبرعين . كما ساهم عدد من المؤثرين والفنانين في دعم هذه الحملات من خلال الترويج لها وتحفيز المواطنين على المشاركة ، ما ساعد على توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز ثقافة العمل الخيري التطوعي. وأكد عدد من المتطوعين أن التونسيين مازالوا متمسكين بقيم التضامن والتكافل ، خاصة خلال المناسبات الدينية .
التضامن صورة متجددة للمجتمع التونسي
ويرى متابعون للشأن الاجتماعي أن تنامي المبادرات التضامنية خلال المواسم الدينية يعكس قوة الروابط الاجتماعية داخل المجتمع التونسي ، ويبرز الدور الحيوي الذي تلعبه الجمعيات والمتطوعون في سد جزء من الاحتياجات الاجتماعية ،خاصة في الفترات التي ترتفع فيها متطلبات الإنفاق الأسري .
ومع اقتراب موعد عيد الاضحى ، تتواصل حملات الدعم وجمع التبرعات في مختلف الجهات . ويؤكد المراقبون ان روح التضامن ، لا تزال حاضرة بقوة ، وان قيم التراحم والتكافل تبقى من ابرز السمات التي تميز المجتمع التونسي في الأوقات الصعبة والمناسبات الدينية.
الأمطار الأخيرة تتسبب في أضرار كبيرة لصابة الحبوب ..ووزارة الفلاحة تدعو إلى إجراءات استباقية عاجلة
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة شهدت العديد من المناطق الفلاحية خلال الأيا…
