مؤشرات إيجابية تعكس حركية استثنائية في القطاع : إشغال كامل للوحدات الفندقية ومؤشّرات نمو مشجعة
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
تشير المؤشرات الأولية لسنة 2026 إلى تواصل الأداء الإيجابي للقطاع، مدعومًا بارتفاع نسق الحجوزات والإقبال المتزايد على الوجهة التونسية. وأكد عدد من المهنيين أن العديد من المؤسسات الفندقية، خاصة في المناطق الساحلية مثل الحمامات وسوسة والمنستير وجربة، سجلت نسب إشغال بلغت 100 بالمائة خلال فترات الذروة، في حين تجاوزت الحجوزات المسبقة في عدد من الوحدات الفندقية نسبة 90 بالمائة قبل انطلاق الموسم. ويأتي ذلك بعد أن حققت بلادنا خلال السنة الماضية رقمًا قياسيًا باستقبال أكثر من 11 مليون سائح، فيما تراهن السلطات السياحية خلال سنة 2026 على مواصلة هذا النسق الإيجابي وتعزيز مكانة الوجهة التونسية في الأسواق الأوروبية والعربية، مع توقعات ببلوغ 12 مليون وافد ، إذا استمرت المؤشرات الحالية في التحسن. كما تسعى الاستراتيجية الوطنية إلى رفع عدد الوافدين إلى نحو15 مليون سائح خلال السنوات القليلة المقبلة، من خلال تنويع المنتوج السياحي وتطوير جودة الخدمات والاستثمار في السياحة المستدامة. هذا وأفادت مصادر مهنية بأن عددًا من النزل والمنتجعات السياحية، خاصة الواقعة بالمناطق الساحلية، بلغت نسبة امتلائها 100 بالمائة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، فيما اقتربت بقية المؤسسات من تحقيق نسب إشغال مرتفعة، الأمر الذي يعكس الثقة المتزايدة في الوجهة السياحية وجودة الخدمات المقدمة.
ويرى أصحاب المؤسسات الفندقية أن هذا الإقبال يعد مؤشرًا إيجابيًا يبشر بموسم استثنائي، من شأنه أن يساهم في تحسين المداخيل وتعزيز القدرة التشغيلية للمؤسسات وأكد عدد من المهنيين في القطاع أن الحجوزات المسبقة سجلت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، مع توقعات باستمرار نسق الإقبال خلال الأسابيع المقبلة.
إنتعاش اقتصادي وفرص تشغيل واعدة
لا يقتصر انتعاش السياحة على المؤسسات الفندقية فحسب، بل يمتد أثره إلى قطاعات اقتصادية عديدة، من بينها النقل والمطاعم والصناعات التقليدية والتجارة والخدمات الترفيهية. كما يسهم النشاط السياحي في توفير فرص عمل موسمية ودائمة ودعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة العائدات من العملة الصعبة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار هذا النسق الإيجابي من شأنه أن يعزز مساهمة القطاع السياحي في النموالاقتصادي، خاصة إذا تواصلت المؤشرات الإيجابية خلال بقية أشهر الموسم. وقد ساهمت هذه الديناميكية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، حيث استفادت المؤسسات السياحية والمطاعم ووسائل النقل والأسواق التقليدية من ارتفاع عدد الوافدين، كما وفرت الحركة السياحية الموسمية فرص عمل إضافية للشباب في مختلف الاختصاصات المرتبطة بالخدمات السياحية.
ويذهب الفاعلون في القطاع الى أن الانتعاشة الحالية ستنعكس إيجابًا على مداخيل القطاع، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
تحدّيات تستوجب المعالجة
ورغم النتائج المشجعة، يشدد المهنيون على ضرورة مواصلة تحسين جودة الخدمات والارتقاء بالبنية التحتية السياحية وتطوير التكوين المهني للعاملين في القطاع، إلى جانب تنويع المنتوج السياحي ليشمل السياحة الثقافية والبيئية والصحراوية والعلاجية، بما يضمن استدامة النشاط السياحي على مدار السنة.كما دعوا إلى مواصلة الاستثمار في الرقمنة والترويج الإلكتروني، بما يتماشى مع التحولات التي تشهدها السوق السياحية العالمية.
آفاق واعدة للموسم
تؤكد مختلف المؤشرات أن الموسم السياحي الحالي يسير نحوتحقيق نتائج متميزة، مدفوعًا بالإقبال الكبير على الوجهة السياحية وارتفاع نسب الحجوزات وتحسن أداء مختلف المتدخلين في القطاع.
ويأمل الفاعلون في المجال أن تتواصل هذه الديناميكية الإيجابية خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز مكانة السياحة كأحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، ويساهم في تحقيق التنمية وخلق مزيد من فرص العمل، في ظل توقعات بأن يكون الموسم الصيفي الحالي من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة.
تجميع أكثر من 10 ملايين قنطار من صابة الحبوب: جهود حثيثة لحماية الصّابة من الحرائق
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة تتواصل عمليات الحصاد وتجميع الحبوب في م…
