جلال الطبيب مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لـاالصحافة اليومب: قطاع مكونات السيارات رافعة إستراتيجية للنمو الاقتصادي
الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي
يعدّ قطاع صناعة مكوّنات السيارات في تونس رافعة إستراتيجية للنمو الاقتصادي والاندماج في سلاسل القيمة العالمية حيث أن الشركات العالمية المتواجدة في تونس تستطيع اقتحام هذا المجال خاصة بتكوين الخبرات التونسية في مجال صناعة بطاريات ومحركات السيارات الالكترونية والهجينة.
وفي هذا السياق تعمل الجمعية التونسية لمصنّعي مكونات السيارات وهي جمعية مهنية غير ربحية، منذ إحداثها سنة 2016 بمبادرة من الفاعلين في قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس، على تعزيز التبادل والتعاون بين المؤسسات في قطاع صناعة السيارات ودعم السلطات التونسية في تطوير وتعزيز القطاع في تونس.
وفي إطار الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس الجمعية تحدثت االصحافة اليومب إلى جلال الطبيب مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي والذي أكد أن هذه المناسبة هي تكريس لمبدإ الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في خدمة المستثمر والمصنع التونسي والأجنبي في مجال صناعة مكونات السيارات وهي صناعة إستراتيجية للبلاد حيث أن أهم الاستثمارات الأجنبية المتواجدة في تونس ترتكز على مجال صناعة مكونات السيارات وهو ما جعل من تونس وجهة استثمارية كبرى في المجال.
وذكر الطبيب أن تونس اكتسبت مكانة عالميا مهمة في مجالات البحث والتطوير في صناعة مكونات السيارات وهي مكانة نعتز من خلال ما بلغته من خلال التعاون الإستراتيجي مع أوروبا ومع كبرى الشركات التي أصبح لديها موطئ قدم في تونس في مجال تصنيع مكونات السيارات حيث أن أكثر من280 شركة تنشط في هذا المجال عندها صيت عالمي في صناعة الكوابل والبطاريات.
وتونس ليست فقط مركزا للصناعة بل هي أيضا مركز للإبداع والابتكار وهناك عديد الشركات ترغب في التعاون مع تونس على غرار الشركة الهندية التي انتصبت مؤخرا في تونس والتي تشغل 600 مهندس إلى جانب الشركة الأمريكية والتي 20 بالمائة من نشاطها العالمي متأتّ من الصناعة في تونس ونتيجة تعويلها على الهندسة والخبرة التونسية من خلال الكفاءات التونسية.
وأضاف مدير عام وكالة الاستثمار الخارجي أنه في تونس ومن حيث الاستثمارات الأجنبية فإن قطاع تصنيع مكونات السيارات يعد من أهم القطاعات من ناحية التصدير والعملة الأجنبية وهو القطاع الأول من حيث القيمة المضافة وهو في إقلاع مستمر على مستوى استقطاب كبريات الشركات العالمية وزخم الاستثمارات الكبرى المعلن عنها في الآونة الأخيرة ومن المنتظر أن يتم خلال منتدى تونس للاستثمار الإعلان عن استثمارات ضخمة جديدة وهي استثمارات هامة في علاقة بمستقبل الاستثمار الأجنبي وبمستقبل الاستثمارات الحيوية في صناعة مكونات الطائرات ومكونات السيارات.
وكان وزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بالنيابة السيد صلاح الزواري، قد اجتمع مستهل الأسبوع الجاري برئيسة الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات مريم اللومي مع وفد مرافق لها من الجمعية بحضور مدير عام الصناعات المعملية السيد فتحي السهلاوي حيث تم التطرق إلى الآفاق المستقبلية لصناعة مكونات السيارات والمعدات السيارة سيما متابعة مدى التقدم في انجاز الإجراءات والمشاريع المتعلقة بالمحاور الأساسية لميثاق االتنافسية لمكونات السيارات والمعدات السيارة الهادف إلى مزيد تطوير القطاع مع إحداث مواطن شغل جديدة ودفع الصادرات.
كما تم التأكيد على ضرورة التموقع في سلاسل القيمة العالمية لتصنيع السيارات ومكوناتها والرفع من القيمة المضافة للقطاع إلى جانب العمل على مزيد استقطاب الاستثمارات، بما يجعل من تونس قطبا إقليميا وعالميا لهذا القطاع الواعد.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس تحتل المرتبة الثانية إفريقيا في مجال تصدير قطع غيار ومكونات السيارات نحو الاتحاد الأوروبي، ويعتبر هذا القطاع من أهم الأنشطة الميكانيكية والكهربائية في بلادنا إذ شهد تطورا سريعا ونقلة نوعية على الصعيد التكنولوجي.
وتطمح تونس لمضاعفة صادراتها الصناعية، وذلك تزامنا مع شروعها رسميا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد والتي أفضت إلى اقتراح منوال تنموي صناعي جديد، يندرج ضمن الرؤية المستقبلية للحكومة لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحديد الأهداف المستقبلية المتمثلة في الرفع في القيمة المضافة للقطاع من الناتج الاجمالي ليبلغ نحو 18 % خلال سنة 2025 وحوالي 20 % في أفق سنة 2035 مع مضاعفة قيمة الصادرات لتبلغ 18 مليار دينار مع حلول سنة 2025 و36 مليار دينار في أفق سنة 2035.
موسم الحصاد انطلاقة مبشّرة بمحصول وفير
تحت أشعة الشمس الحارقة تتمايل سنابل القمح والشعير بلونها الذهبي على امتداد مساحات زراعية ش…





