2026-06-05

من‭ ‬أجل‭ ‬ساحل‭ ‬خالٍ‭ ‬من‭ ‬البلاستيك‭ ‬ تعبئة‭ ‬وطنية‭ ‬بشاطئ‭ ‬قمرت‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬جيهان‭ ‬بن‭ ‬عزيزة‭ ‬

بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة‭ ‬الذي‭ ‬يُحتفل‭ ‬به‭ ‬سنويًا‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬جوان‭ ‬تنظم‭ ‬وزارة‭ ‬البيئة‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬الصندوق‭ ‬العالمي‭ ‬للطبيعة‭ ‬بشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬يومًا‭ ‬وطنيًا‭ ‬للتحسيس‭ ‬والعمل‭ ‬المواطن‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭  ‬امن‭ ‬أجل‭ ‬ساحل‭ ‬خالٍ‭ ‬من‭ ‬البلاستيكب‭ ‬وذلك‭ ‬اليوم‭ ‬الجمعة‭ ‬5‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬بشاطئ‭ ‬قمرت‭.‬

وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬اتبنّي‭ ‬شاطئب‭ ‬وتحظى‭ ‬بد‭ ‬عم‭ ‬مادي‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬البنوك‭ ‬التونسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شراكته‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬الصندوق‭ ‬العالمي‭ ‬للطبيعة‭ ‬بشمال‭ ‬إفريقيا‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬التزام‭ ‬البنك‭ ‬بمسؤوليته‭ ‬البيئية‭ ‬ومساهمته‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الساحل‭ ‬التونسي‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬لفائدة‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬التراكم‭ ‬المتزايد‭ ‬للنفايات‭ ‬البلاستيكية‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭ ‬وفي‭ ‬البحار‭ ‬تهدف‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬إلى‭ ‬تعبئة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬والجمعيات‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬حول‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬الراهنة‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬التلوث‭ ‬البلاستيكي‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬الساحلية‭ ‬التونسية‭ ‬والتنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭.‬

كما‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬دعوة‭ ‬جماعية‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬التراث‭ ‬الطبيعي‭ ‬للساحل‭ ‬التونسي‭ ‬وتشجيع‭ ‬السلوكيات‭ ‬المسؤولة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وإدارة‭ ‬النفايات‭.‬

ويمثل‭ ‬التلوث‭ ‬البلاستيكي‭ ‬اليوم‭ ‬أحد‭ ‬أخطر‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬البحرية‭. ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬تصل‭ ‬آلاف‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬النفايات‭ ‬إلى‭ ‬سواحل‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬مما‭ ‬يعرض‭ ‬الكائنات‭ ‬البحرية‭ ‬للخطر‭ ‬ويؤثر‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الموائل‭ ‬الساحلية‭ ‬والأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بصحة‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬البحرية‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬يسعى‭ ‬الصندوق‭ ‬العالمي‭ ‬للطبيعة‭ ‬ذ‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬وشركاؤه‭ ‬إلى‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬دورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬وأن‭ ‬المبادرات‭ ‬المحلية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬أثر‭ ‬مستدام‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭.‬

وسيجمع‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬البيئة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬المعنية‭ ‬والشركاء‭ ‬الوطنيين‭ ‬لمشروع‭ ‬اتبنّي‭ ‬شاطئب‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المنخرطة‭ ‬في‭ ‬المسؤولية‭ ‬البيئية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬المتطوعين‭ ‬والمتطوعات‭.‬

ويتضمن‭ ‬برنامج‭ ‬التظاهرة‭ ‬حفل‭ ‬افتتاح‭ ‬رسمي‭ ‬بحضور‭ ‬الشركاء‭ ‬المؤسساتيين‭ ‬والفاعلين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬الساحل‭ ‬وتقديم‭ ‬مبادرة‭ ‬اتبنّي‭ ‬شاطئب‭ ‬واستعراض‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الإدارة‭ ‬المستدامة‭ ‬للشواطئ‭ ‬التونسية‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬حملة‭ ‬جماعية‭ ‬لتنظيف‭ ‬شاطئ‭ ‬قمرت‭ ‬بهدف‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التلوث‭ ‬البلاستيكي‭ ‬واستعادة‭ ‬جودة‭ ‬الوسط‭ ‬الساحلي‭ ‬كما‭ ‬يشمل‭ ‬البرنامج‭ ‬تنظيم‭ ‬جلسات‭ ‬تبادل‭ ‬ونقاش‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المشاركة‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬وتشجيع‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬ساحلية‭ ‬أخرى‭ ‬بتونس‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬حملة‭ ‬التنظيف‭ ‬ستساهم‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬وتحليل‭ ‬بيانات‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬النفايات‭ ‬المنتشرة‭ ‬على‭ ‬الساحل‭ ‬وتوزيعها‭.‬

وستمثل‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬أداة‭ ‬مهمة‭ ‬لدعم‭ ‬الدراسات‭ ‬والسياسات‭ ‬العمومية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬إدارة‭ ‬النفايات‭ ‬وتعزيز‭ ‬حماية‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬الساحلية‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬هذه‭ ‬التعبئة‭ ‬على‭ ‬نشاط‭ ‬ظرفي‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬تندرج‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تشجيع‭ ‬المجتمعات‭ ‬المحلية‭ ‬على‭ ‬تبنّي‭ ‬الشواطئ‭ ‬وتعزيز‭ ‬المشاركة‭ ‬المواطنة‭ ‬وتعميم‭ ‬المبادرات‭ ‬الناجحة‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الشريط‭ ‬الساحلي‭ ‬التونسي‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬جمع‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية‭ ‬ومكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمواطنين‭ ‬حول‭ ‬هدف‭ ‬مشترك‭ ‬يسعى‭ ‬الصندوق‭ ‬العالمي‭ ‬للطبيعة‭ ‬بشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الشركاء‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬حركة‭ ‬وطنية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بحر‭ ‬متوسط‭ ‬أكثر‭ ‬نظافة‭ ‬ومستقبل‭ ‬خالٍ‭ ‬من‭ ‬التلوث‭ ‬البلاستيكي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة‭ ‬لعام‭ ‬2026 دعوة‭ ‬عالمية‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬المناخي

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬جيهان‭ ‬بن‭ ‬عزيزة بعد‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬باريس‭ …