2026-06-10

بامكان‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تحسمها‭ ‬نهائيا‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة‭:‬ إنقطاعات‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬التزود‭ ‬بالمياه‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬فصل‭ ‬الحرارة

الصحافة‭ ‬اليوم‭ ‬محمد‭ ‬بوعود‭:‬

مع‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬جوان،‭ ‬ومع‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الفعلية‭ ‬لارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة،‭ ‬بدأت‭ ‬تلوح‭ ‬في‭ ‬الافق‭ ‬مسالة‭ ‬التزود‭ ‬بمياه‭ ‬الشرب،‭ ‬حيث‭ ‬سجّل‭ ‬المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬للمياه‭ ‬302‭ ‬تبليغا‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬عن‭ ‬انقطاعات‭ ‬في‭ ‬التزود‭ ‬بمياه‭ ‬الشرب‭ ‬خلال‭ ‬كامل‭ ‬شهر‭ ‬ماي‭ ‬الفارط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينذر‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬المعضلة‭ ‬قد‭ ‬تستمر‭ ‬وتتصاعد‭ ‬عدد‭ ‬التبليغات‭ ‬خلال‭ ‬الاشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬القادمة،‭ ‬التي‭ ‬تقول‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرصدية‭ ‬انها‭ ‬ستكون‭ ‬بالغة‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭.‬

المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬للمياه‭ ‬قال‭ ‬ان‭ ‬التبليغات‭ ‬قد‭ ‬توزعت‭ ‬ابين‭ ‬266‭ ‬تبليغا‭ ‬حول‭ ‬انقطاعات‭ ‬في‭ ‬التزود‭ ‬بالمياه‭ (‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬حوالي‭ ‬88‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬التبليغات‭) ‬و15‭ ‬تبليغا‭ ‬بخصوص‭ ‬تسربات‭ ‬في‭ ‬الشبكة‭ ‬و9‭ ‬تبليغات‭ ‬بشأن‭ ‬مياه‭ ‬غير‭ ‬صالحة‭ ‬للشرب،‭ ‬كما‭ ‬أحصى‭ ‬المرصد‭ ‬12‭ ‬تحركا‭ ‬احتجاجيا‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالتزود‭ ‬بالماءب‭.‬

ورغم‭ ‬كثرة‭ ‬عدد‭ ‬التبليغات‭ ‬التي‭ ‬أحصاها‭ ‬مرصد‭ ‬المياه‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬تظل‭ ‬ايجابية‭ ‬باعتبار‭ ‬ان‭ ‬اغلبها‭ ‬ينحصر‭ ‬في‭ ‬الانقطاع،‭ ‬أي‭ ‬ان‭ ‬المعضلة‭ ‬ليست‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬الماء،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بايصال‭ ‬الماء،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬اصلاحها،‭ ‬ويمكن‭ ‬للدولة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أجهزتها‭ ‬المعنية‭ ‬سواء‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬او‭ ‬الشركة‭ ‬الوطنية‭ ‬لاستغلال‭ ‬وتوزيع‭ ‬المياه‭ ‬او‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع،‭ ‬ان‭ ‬تحسم‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬نهائيا‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حملات‭ ‬اصلاح‭ ‬الاعطاب‭ ‬وترميم‭ ‬الشبكة‭ ‬وحسن‭ ‬توزيع‭ ‬وحوكمة‭ ‬المياه‭ ‬بمختلف‭ ‬مناطق‭ ‬الجمهورية،‭ ‬خاصة‭ ‬وان‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬يعتبر‭ ‬قياسا‭ ‬لسبعة‭ ‬مواسم‭ ‬خلت،‭ ‬هو‭ ‬الاعلى‭ ‬نسبة‭ ‬في‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬وفي‭ ‬امتلاء‭ ‬السدود‭ ‬وخزانات‭ ‬المياه،‭ ‬وهي‭ ‬المناسبة‭ ‬التي‭ ‬وفرتها‭ ‬الطبيعة‭ ‬لحسم‭ ‬هذه‭ ‬المعضلة‭ ‬وايقاف‭ ‬هذا‭ ‬النزيف‭.‬

ومع‭ ‬توفر‭ ‬الكميات‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬السدود‭ ‬والخزانات‭ ‬والبحيرات‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وتوفر‭ ‬الارادة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬ايصال‭ ‬الخدمات‭ ‬الى‭ ‬كل‭ ‬مستحقيها،‭ ‬ومع‭ ‬وجود‭ ‬شبكة‭ ‬عريقة‭ ‬من‭ ‬الانابيب‭ ‬ومسالك‭ ‬التوزيع،‭ ‬فان‭ ‬الكرة‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬وشركة‭ ‬المياه،‭ ‬لان‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬هو‭ ‬الفرصة‭ ‬الوحيدة‭ ‬المثالية‭ ‬للتخلص‭ ‬نهائيا‭ ‬من‭ ‬معضلة‭ ‬الانقطاع‭ ‬في‭ ‬المياه،‭ ‬والمسألة‭ ‬محصورة‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬حرص‭ ‬تبديه‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬ايصال‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬للجميع،‭ ‬وتحدّ‭ ‬ترفعه‭ ‬الشركة‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تبقى‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬انقطاع‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة،‭ ‬وستكون‭ ‬المعضلة‭ ‬قد‭ ‬انحلت،‭ ‬لانها‭ ‬لا‭ ‬تتطلب‭ ‬معجزة‭ ‬بل‭ ‬فقط‭ ‬حرصا‭ ‬على‭ ‬انجاز‭ ‬العمل‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة‭ ‬ومن‭ ‬كل‭ ‬مسؤول‭ ‬وكل‭ ‬عامل‭ ‬في‭ ‬مجاله،‭ ‬وستكون‭ ‬المياه‭ ‬متوفرة‭ ‬دون‭  ‬انقطاع‭ ‬لكل‭ ‬التونسيين‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

من‭ ‬القيروان‭ ‬بدأت‭ ‬تهلّ‭ ‬بشائر‭ ‬الخير‭ ‬ إنطلاق‭ ‬موسم‭ ‬الحصاد‭ ‬وتجميع‭ ‬الحبوب‭ ‬وتأمين‭ ‬الغذاء

الصحافة‭ ‬اليوم‭ ‬محمد‭ ‬بوعود‭:‬ من‭ ‬أولى‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬عادة‭ ‬موسم‭ ‬الحصاد‭…